صحيفة الاتحاد

ألوان

«بيت العود» صرح للمحافظة على التراث الموسيقي

جانب من حفل «بيت العود» (تصوير: عبدالعظيم شوكت)

جانب من حفل «بيت العود» (تصوير: عبدالعظيم شوكت)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

على هامش أمسية موسيقية نظمتها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، قدم فيها أساتذة بيت العود حفلا فنيا رائعا شارك، فيه الفنان الإماراتي فيصل الساري، والذي حدثنا عن بيت العود قائلا: «بيت العود حقق قفزة كبيرة، فهو أول معهد أكاديمي على المستوى الحكومي، أوجد فرصة كبيرة للكثيرين في العالم العربي لدراسة الموسيقى»، موضحاً: «كنت أعزف العود كعازف بمستوى دائرة مغلقة على مستوى شعبي إماراتي، لكن المنهج التعليمي الأكاديمي هو الذي جعلني أطور تراث بلدي وأقدم صولو إماراتيا، فالموسيقى الإماراتية كانت محصورة في قالب الأغنية والأهازيج، إلى أن تخرجت في بيت العود وفكرت أن أعمل على تطوير هذا الأسلوب الفردي، فبدلا من أن يكون هناك مطرب يغني، تكون هناك آلة تغني أيضاً، وهذا النوع من العزف المنفرد هو عال جدا»، مشيرا إلى أنه قدم معزوفات لبتهوفن وباخ وموزارت، وشريف حيدر من تركيا، كما قدم فن العيالة وأغاني علي بن روغة، وكان له السبق في تأليف الكونشرتو بقالب غربي. وأكد أنه يعمل حاليا على تقديم برنامج جديد من الموسيقى العالمية من خلال آلة العود.

فن الربابة
وقال الفنان الإماراتي حبيب الياسي، الذي قام بالإشراف الفني على تنظيم سهرة بيت العود: «حضوري كمنظم لهذا الحفل الكبير بمشاركة هؤلاء الأساتذة منحني المزيد من الخبرات»، لافتا إلى أنه يجيد العزف على أكثر من آلة موسيقية، مثل الجيتار والناي والعود والربابة، وحاليا يجتهد للعزف على آلة الكمان. أما فن الربابة فهو مرتبط بالتراث، وهو يعمل مع فنانين من العراق ومصر لتطوير هذا الفن.

تراث موسيقي
ومن جانبها، قالت سارة إبراهيم شكر «هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة»: «يسرنا أن نجمع أساتذة «بيت العود» في حفل إطلاق موسمنا الجديد لهذا العام، ويعتبر بيت العود مصدرا أساسيا للحفاظ على التراث الثقافي الموسيقي لأبوظبي ودولة الإمارات». وأضافت شكر أن إقامة مثل هذه الحفلات الموسيقية تسهم في تسليط الضوء على الغناء والموسيقى بالآلات الشرقية، مشيرة إلى أهمية إقامة مثل هذه العروض في منارة السعديات، وهي المكان الذي يضم الثقافة والتراث حيث التواصل مع رواد الفنون من المواطنين والمقيمين من أنحاء العالم، إضافة إلى حضور الطلاب من الجامعات للأنشطة وورش العمل للاستفادة منها.

صرح أكاديمي
وفي لقاء مع د. فتح الله أحمد أستاذ الغناء والأصوات في بيت العود، تحدث عن تجربته الأكاديمية الطويلة في العراق، معتبرا أن بيت العود هو صرح أكاديمي مهم في الإمارات والخليج بشكل عام، حيث يعد كوادر للعزف والغناء بطريقة تقنية، موضحا أنه يضم ثلاثة أقسام وهي القانون، والصولفيج، وقسم الأصوات، وأشار فتح الله إلى موهبة بعض الأطفال الذين يدرسون في بيت العود، ومنهم نجمة تامر التي قدمت في حفل الأساتذة أصعب الأغاني للموسيقار محمد عبد الوهاب، منها «سكن الليل»، «قولي عملك إيه قلبي»، مشيداً بالموهبة الأصيلة لديها.

أول فرقة موسيقية
وبدوره، أشاد الطبيب والفنان مازن الباقر بدور بيت العود، حيث أسهم في تكوين ثقافة موسيقية في أبوظبي، قائلا: «بيت العود هو المكان الذي احتوانا وانطلقنا منه، وأنا كونت أول فرقة موسيقية سودانية عام 2010، وقدمت عروضا فنية للمرة الأولى بالسودان». وعن علاقة الموسيقى بالطب وتأثيرها الإيجابي على سماع الأطفال، قال د. الباقر: «الموسيقى ساعدتني بشكل كبير على تخفيف التوتر.