الاقتصادي

الاتحاد

الإمارات تستطلع التجربة الأميركية في بناء وتشغيل السكك الحديدية

النويس يتوسط بوكر(يسار) وداني سيبرايت خلال اجتماع مجلس الأعمال الإماراتي الاميركي

النويس يتوسط بوكر(يسار) وداني سيبرايت خلال اجتماع مجلس الأعمال الإماراتي الاميركي

أكد حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للقطارات أن حكومة أبوظبي ملتزمة بتنفيذ استراتيجية قائمة على التنوع الاقتصادي، وتعطي القطاع الخاص دوراً أكبر في عملية التنمية بهدف بناء اقتصاد مرن ومستدام.

وعرض النويس في كلمة ألقاها أمام حشد من رجال الأعمال والمُستثمرين الأميركيين في لقاء نظمه مجلس الأعمال الإماراتي الأمريكي المشترك في واشنطن موخرا، الفرص الاستثمارية التي تزخر بها أبوظبي في ظل الالتزام الحكومي بتطبيق خطة أبوظبي 2030، والتي تهدف إلى خلق نهضة تنموية شاملة ومستدامة في مختلف القطاعات الاستثمارية والخدمية، مشيرا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للدولة بلغ نحو 254 مليار دولار(900 مليار درهم) تصل مساهمة إمارة أبوظبي فيه إلى نحو 60%.

واستعرض النويس القطاعات الواعدة في أبوظبي مثل الصناعة والسياحة والطاقة ومشاريع البنية التحتية وغيرها من القطاعات الأخرى، موضحا أن حكومة أبوظبي تعمل على بناء قاعدة صناعية قوية عبر إقامة شركات صناعية عملاقة وتحديث وتوسيع الشركات القائمة مثل شركة أبوظبي للصناعات الأساسية وشركة الإمارات لصناعات الحديد وغيرها واستقطاب الاستثمارات الصناعية العالمية، داعيا رجال الأعمال الأميركيين والشركات الاستثمارية الأمريكية إلى الاستفادة من المناخ الاستثماري الذي تتمتع به إمارة أبوظبي بشكل خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

وأكد أن أبوظبي تمكنت من توفير أساس صلب لانطلاقة صناعية تجعل من الإمارة مركزا صناعيا إقليميا خاصة في مجال الصناعات الرئيسية التي تمثل قمة الهرم الصناعي، مثل صناعات الألمنيوم والصلب والصناعات البتروكيماوية والتي توفر بدورها مواد خام للصناعات الوسيطة والتحويلية، وترتبط مع الصناعات الصغيرة والمتوسطة ما يخلق نسيجا صناعيا مترابطا ومتكاملا يشكل مصدرا قويا في ظل سياسة تنويع مصادر الدخل القومي.

وقال “تم تأسيس كيانات صناعية عملاقة وذات كفاءة عالية مثل شركة الإمارات للألمنيوم (ايمال) وشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية (بروج) وشركة أبوظبي الوطنية للكيماويات (كيماويات)، للمساهمة في النهضة الصناعية التي نسعى الى تحقيقها في أبوظبي وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 12% إلى 25%”.

وأشار إلى أن أبوظبي قطعت شوطا طويلا في تهيئة المناخ الاستثماري للقطاع الصناعي، سواء من ناحية تطوير البنية التشريعية والإجرائية أو من ناحية تطوير البنى التحتية والخدمية، مثل إقامة الموانئ وشق الطرق وبناء الجسور وتطوير ومد سكة حديد تربط كافة الإمارات والمدن بالمعابر البرية والبحرية والجوية للدولة لتسهيل نقل البضائع والركاب.

وقال إن المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة طورت واختصرت الكثير من إجراءاتها، بما يتناسب مع التوجهات الحكومية في تعزيز الاستثمار الصناعي وتهيئة البيئة الملائمة لجذب الرساميل الأجنبية.

وأشار النويس إلى بعض مشاريع البنى التحتية العملاقة التي يتم تنفيذها في إمارة أبوظبي بشكل خاص وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، لافتا إلى أن حكومة أبوظبي تعمل على بناء ميناء الشيخ خليفة الذي سيكون من اكبر الموانئ التجارية في المنطقة، وتوسعة مطار أبوظبي لاستيعاب 20 مليون راكب سنويا وغيرها من المشاريع الأخرى.

ويرأس النويس وفدا من شركة الاتحاد للقطارات بهدف الاطلاع على التجربة الأميركية في مجال بناء وتشغيل السكك الحديدية، وبحث إمكانية التعاون مع الهيئات الأميركية المعنية بوضع الإجراءات والسياسات التنظيمية وإجراءات الأمن والسلامة لتشغيل السكك الحديدية، بالإضافة إلى التعرف على التكنولوجيا المستخدمة في هذا المجال خاصة في مجال المقطورات المستخدمة في نقل البضائع.

وعرض النويس أمام المستثمرين مشروع قطار الاتحاد الذي سيربط مدن وإمارات الدولة ببعضها عبر سكة حديد يبلغ طولها 1500 كيلو متر، إضافة إلى ربط الدولة بدول مجلس التعاون الخليجي. وقال إن هذه المشاريع وغيرها من المشاريع تشكل فرصا جيدة للتعاون مع الشركات والمؤسسات الاستثمارية الأميركية، مؤكدا أن الإصلاحات الاقتصادية التي تعتزم حكومة أبوظبي تنفيذها بالإضافة إلى ما تم اتخاذه من قرارات في سبيل تعزيز المناخ الاستثماري ستساعد على جذب استثمارات أجنبية ضخمة إلى الإمارة.

من جهته، عرض ريتشارد بوكر الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد للقطارات أهداف الشركة وخططها أمام الحضور.

وقال إن استثمار الإمارات العربية في مجال بناء وتشغيل خطوط السكك الحديدة سيفتح آفاقا جديدة للتعاون الاستثماري مع الشركات الأميركية.
وكان النويس الذي يرأس مجلس إدارة شركة أبوظبي للصناعات الأساسية وشركة الإمارات لصناعات الحديد وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، قد استعرض العلاقات التجارية بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا الى أن متانة العلاقات بين البلدين تؤسس لشراكة حقيقية بينهما في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والتعليم والطاقة ..الخ.

وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد شريكا استراتيجيا مهما لدولة الإمارات وإمارة أبوظبي، مشيرا إلى أن حجم الواردات الأميركية إلى أسواق الدولة في عام 2008 بلغ 15.7 مليار دولار، الأمر الذي يضع الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط والمرتبة الـ18 عالمياً من حيث حجم الواردات الأميركية.

اقرأ أيضا

786 مليار درهم قيمة تجارة الإمارات غير النفطية في 6 أشهر