الاتحاد

عربي ودولي

مقتل جنديين أجنبيين و5 أفغان بتفجيرين أحدهما انتحاري

جنود أميركيون يتجمعون أمام عربتهم المدرعة في هلمند أمس

جنود أميركيون يتجمعون أمام عربتهم المدرعة في هلمند أمس

قتل جنديان من حلف شمال الأطلسي وأصيب عدة آخرون مساء أمس الأول في هجوم انتحاري استهدف قاعدة للشرطة وحرس الحدود الأفغان في شرق أفغانستان. فيما قتل 3 جنود أفغان واثنان من عناصر حرس الحدود الأفغاني بانفجار سيارة مفخخة في ولاية بكتيا.
وأعلن عن هذين الهجومين في الوقت الذي كان فيه الرئيس الإيراني محمود أحمد نجاد يزور كابول منتقدا وجود القوات الأميركية والأطلسية في أفغانستان ومؤكدا أن هذه القوات لن تحل المشكلة الأفغانية.
وقال قائد قوات الأطلسي في بيان إن “انفجارا وقع في قاعدة مشتركة للشرطة وحرس الحدود والقوة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان (إيساف) في ولاية خوست”.
وأضاف الأطلسي أن “العناصر الأولى تشير إلى أن انتحاريا فجر ما يحمله من متفجرات ما أدى إلى مقتل جنديين من إيساف وإصابة عدة آخرين”. وفي اتصال هاتفي لم يشأ حلف شمال الأطلسي إعطاء المزيد من التفاصيل موضحا أن التحقيق جار.
وقال الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس إن “ناشطا في طالبان يدعى محمد يونس هاجم القاعدة الواقعة في منطقة علي شاعر في ولاية خوست. واضاف أن “الانتحاري كان يرتدي بزة حرس الحدود ودخل القاعدة وشغل (المتفجرات) قرب جنود متحلقين حول نار”.
وفي 30 ديسمبر قتل انتحاري 7 أميركيين يعملون لدى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) وضابطا أردنيا يتعاون معهم في قاعدة لسي آي إيه في خوست.
إلى ذلك، قتل ثلاثة جنود وعنصران من حرس الحدود الأفغان في انفجار سيارة مفخخة أمس في ولاية باكتيكا شرق البلاد حسبما أعلن قائد شرطة الولاية. وقال دولت خان زادران إن “خمسة أشخاص، ثلاثة جنود أفغان وعنصرين من حرس الحدود قتلوا في انفجار سيارة مفخخة”. وأصيب أربعة عناصر من قوات الأمن الأفغانية بجروح. ولم يوضح قائد الشرطة ما اذا وقع الهجوم قرب القاعدة العسكرية الأفغانية أو داخلها. ووقع الحادث في بارمال في ولاية باكتيكا. وأطلقت ثمانية صواريخ على القاعدة بحسب المسؤول في الشرطة الذي لم يحدد ما إذا كانت أوقعت ضحايا.
من جهة أخرى، انتقد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس في كابول انتشار قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان وسخر من وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس الذي زار العاصمة الأفغانية متسائلا “ماذا كان يفعل على مسافة 12 ألف كلم” من بلاده.
والتقى نجاد بعد وصوله قبل الظهر الرئيس الأفغاني حميد كرزاي وعقد بعد اللقاء مؤتمرا صحفيا انتقد فيه الولايات المتحدة دون ذكرها بالاسم. وقال خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع كرزاي “لا نرى في وجود قوات عسكرية أجنبية في أفغانستان حلا من أجل إحلال السلام في البلاد” مضيفا أن “الحل يمر عبر سيطرة حكومة أفغانستان الشرعية على الوضع”. وأكد أن “إيران لا تلعب دورا في انعدام الأمن في أفغانستان، لطالما كنا إلى جانب الحكومة والشعب الأفغانيين “. وحين طلب منه أحد الصحفيين التعليق على قول جيتس بأن إيران تلعب دورا مزدوجا في أفغانستان، ابتسم وقال “السؤال هو بالأحرى: ما تفعل أنت (جيتس) في هذه المنطقة؟ “. وتابع “أنت على مسافة 12 ألف كلم من الجانب الأخر للكرة الأرضية. ماذا تفعل هنا؟ هذا سؤال جدي”. مضيفا “هل أنت هنا لوقف الإرهابيين؟ إن كنت هنا لسبب آخر، عليك أن تتحلى بالشجاعة الكافية للإقرار بذلك”. وكان جيتس اتهم إيران في يونيو 2009 بأنها تلعب لعبة مزدوجة إذ تبدي صداقة لأفغانستان وترسل في الوقت نفسه أسلحة للمتمردين.
واتهم نجاد واشنطن باستخدام الإرهاب “ذريعة” لتبرير انتشار 121 ألف جندي أجنبي في هذا البلد. وقال في إشارة إلى “طالبان” و”القاعدة” إن الولايات المتحدة “خططت لهما وأعطتهما المال والمعلومات”. ورغم الخصومة بين واشنطن وطهران إلا أنهما تشتركان في عداوتهما لطالبان.


الأردن يدرس طلباً لتدريب الجيش الأفغاني

جمال إبراهيم (عمان) - قال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال في الأردن الدكتور نبيل الشريف أمس في مؤتمر صحفي بعمان إن «الأردن تلقى طلباً من حلف شمال الأطلسي لتدريب عناصر أمنية أفغانية على أراضيه، لكنه لم يجب على هذا الطلب حتى الآن».
وقال الشريف إن» هناك طلباً تقدم به حلف الناتو، ونحن ندرسه حالياً». ولم يعط المسؤول الأردني المزيد من التفاصيل عن الموضوع الذي يأتي بعد ثلاثة أيام من زيارة قام بها الأمين العام الجديد لحلف شمال الأطلسي الدنماركي أندرس فوج راسموسن إلى المملكة ولقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وكانت صحيفة «العرب اليوم» الأردنية المستقلة نقلت الاثنين عن راسموسن قوله إن الحلف «دعا في مذكرة وجهها إلى الحكومة الأردنية الى تدريب الجيش الأفغاني، والمساهمة في تطوير قدراته». وكان إسلاميو الأردن قد حذروا أمس الأول حكومة بلادهم من الاستجابة لمطلب حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن تدريب الجيش الأفغاني. وقال المراقب لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد في تصريح له تعليقاً على الخبر «نتمنى ألا تستجيب الحكومة لمثل هذا الطلب».

لأن هذا «يدخل الأردن في صراعات هو في غنى عنها»، مشيراً إلى أن الاستجابة «تعرض أمن الأردن وسلامته للخطر».

اقرأ أيضا

نيران "الاحتلال" تصيب عشرات الفلسطينيين في جمعة "الأسير"