الاتحاد

عربي ودولي

مجموعة عمل لعرض تجاوزات إيران على الأمم المتحدة

وزراء الخارجية العرب خلال الاجتماع الطارئ أمس بالقاهرة (أ ب)

وزراء الخارجية العرب خلال الاجتماع الطارئ أمس بالقاهرة (أ ب)

القاهرة (وام)

دعا مجلس جامعة الدول العربية، في اجتماعه الطارئ على المستوى الوزاري، أمس، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، إلى تشكيل مجموعة عمل، تضم كلاً من الإمارات والبحرين والسعودية ومصر، لعرض التجاوزات الإيرانية في المنطقة العربية على الأمم المتحدة.
ودان المجلس الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مشهد. وحمل المجلس إيران، في قرار له في شأن الانتهاكات الإيرانية لحرمة سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مشهد، مسؤولية ذلك، مطالباً إياها بالالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية في هذا الشأن، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963. واستنكر المجلس في قراره التصريحات الإيرانية العدائية والتحريضية ضد السعودية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحق عدد من الإرهابيين، معتبراً ذلك تدخلاً سافراً في أحكام القضاء السعودي والشؤون الداخلية للمملكة، ما يتنافى مع ميثاق الأمم المتحدة.
وأكد المجلس التضامن الكامل مع السعودية في مواجهة الأعمال العدائية والاستفزازات الإيرانية، ودعم جهودها في مكافحة الإرهاب، ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار والأمن في المنطقة.
كما دان حكومة إيران بتدخلها المستمر في الشؤون الداخلية للدول العربية على مدى العقود الماضية، معتبراً أن هذا النهج يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، كما يعتبر انتهاكاً لقواعد القانون الدولي، ومبدأ حسن الجوار.
وطالب القرار حكومة إيران بالامتناع عن الأعمال الاستفزازية والتصريحات العدائية التي من شأنها تقويض وتهديد الأمن والاستقرار بالمنطقة.
كما دان المجلس استمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى»، والتأكيد المطلق على سيادة دولة الإمارات الكاملة عليها، وتأييد الإجراءات والوسائل السلمية كافة التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة طبقاً للقانون الدولي.
ودان المجلس استمرار تدخلات إيران في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، ودعمها للجماعات التي تشكل تهديداً خطيراً لأمنها واستقرارها.
وندد المجلس في قراره بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية، وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا وأمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية. وندد كذلك بتدخلات إيران في الشأن اليمني الداخلي عبر دعمها للقوى المناهضة لحكومة اليمن الشرعية، وانعكاس ذلك سلباً على أمن واستقرار اليمن ودول الجوار والمنطقة بشكل عام.
وحث المجلس حكومة إيران على البعد عن السياسات التي من شأنها تغذية النزاعات الطائفية والمذهبية، والامتناع عن دعم الجماعات التي تؤجج هذه النزاعات في دول الخليج العربي، داعياً إيران إلى وقف دعم الميلشيات والأحزاب المسلحة داخل الدول العربية، واعتبر ذلك تهديداً للأمن القومي العربي.
وأكد القرار الحرص على أهمية أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران قائمة على مبدأ حسن الجوار، والحرص على الاستقرار والأمن في دول الجوار، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية.
وكلف المجلس الأمين العام لجامعة الدول العربية بالتواصل مع وزراء خارجية كل من الإمارات والبحرين والسعودية ومصر لمتابعة تطورات الأزمة مع إيران، وسبل التصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، ورفع نتائج ذلك إلى مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في دورته المقبلة.
وطلب المجلس إلى الأمين العام للجامعة العربية إبلاغ هذا القرار للأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن. كما طلب من مصر بصفتها العضو العربي في مجلس الأمن بمتابعة هذا الموضوع. وقد امتنع لبنان عن التصويت على هذا القرار.
كما أصدر مجلس جامعة الدول العربية في ختام اجتماعه الطارئ بياناً دان فيه ورفض بشكل قاطع الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها العامة في مشهد.
وحمل الجمهورية الإيرانية الإسلامية مسؤولية ذلك، مطالباً إياها بالالتزام بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية في هذا الشأن، لا سيما اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 والقانون الدولي التي تحتم على الدول المضيفة مسؤولية حماية البعثات الدبلوماسية.
واستنكر المجلس في بيانه التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية من خلال التصريحات الإيرانية العدائية والتحريضية بشأن تنفيذ المملكة للأحكام الشرعية الصادرة بحق عدد من الإرهابيين، معتبراً أن تلك التصريحات كانت السبب المباشر للاعتداء على البعثات الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية في طهران ومشهد.
وأكد المجلس وقوفه صفاً واحداً مع المملكة العربية السعودية، وتأييده للقرارات والإجراءات التي اتخذتها لمحاربة الإرهاب بأشكاله وصوره كافة وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن وتقديمهم للقضاء، مشيداً بكفاءة السلطة القضائية في المملكة العربية السعودية واستقلالها ونزاهتها، مرحباً بالرفض القاطع الذي أبدته الدول العربية والإسلامية والصديقة ومجلس الأمن لهذه الاعتداءات.
ودعا جميع الدول والمجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته الإقليمية والدولية كافة، إلى اتخاذ خطوات جادة وفعالة لمنع حدوث مثل هذه الاعتداءات مستقبلاً على البعثات الدبلوماسية لدى إيران. واستنكر المجلس عدم قيام الحكومة الإيرانية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية في إيران، مؤكداً أن الدول العربية ستتخذ المزيد من الإجراءات المناسبة للتصدي لهذه الاعتداءات.
كما دان المجلس استمرار إيران في احتلال الجزر الثلاث التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى»، وبث الفتنة الطائفية ودعمها للتنظيمات الإرهابية المتطرفة وتدريبها وتمويلها وتحريضها على زعزعة الأمن والاستقرار في دول المجلس، ومنها ما كشفته مملكة البحرين مؤخراً عن إحباط مخطط إرهابي لتنفيذ أعمال تفجيرية إرهابية، والقبض على عناصر خلية إرهابية جديدة تتلقى الدعم من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.
ودان المجلس التدخل الإيراني في الأزمة السورية، وما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل سوريا ووحدتها الوطنية وسلامتها الإقليمية.
وندد المجلس أيضاً بتدخلات إيران في الشأن اليمني الداخلي عبر دعمها للقوى المناهضة لحكومة اليمن الشرعية، وانعكاس ذلك على أمن واستقرار اليمن ودول الجوار والمنطقة عموماً.
واتفق المجلس على وضع آلية فعالة لمواجهة تلك التدخلات الإيرانية، ودعا المجلس المجتمع الدولي لاتخاذ التدابير اللازمة لإلزام إيران باحترام مبدأ حسن الجوار قولاً وعملاً، ووقف أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، ووقف دعمها للإرهاب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس ودول المنطقة، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.
وشدد المجلس على أن ما تقوم به إيران من تدخلات في الشؤون الداخلية للدول العربية وتأجيجها للطائفية، لا يخدم السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره، وأنه يتنافى مع مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها، وتؤدي إلى تأزيم المواقف وإشعال فتيل المزيد من الأزمات في المنطقة.
وقالت لبنان إنه «تأكيداً على موقفها الذي أدلى به وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في كلمته خلال اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية أمس، ولعدم تكرار الملاحظات واحتراماً للتضامن العربي، والتزاماً بسياسة الحكومة اللبنانية القائمة على النأي بلبنان عن الأزمات المشابهة»، فإننا نعترض على البيان لذكره «حزب الله اللبناني» وربطه بأعمال إرهابية فيما هو ممثل في مجلس النواب ومجلس الوزراء اللبنانيين، وطلبنا إزالة هذه العبارة ليكون موقف الجمهورية اللبنانية من البيان شبيهاً بالموقف من القرار «النأي بلبنان»، أي الامتناع عن التصويت.

اقرأ أيضا

الكونجرس الأميركي يسعى لإلغاء أمر ترامب سحب القوات من سوريا