الاتحاد

الاقتصادي

مخاوف صينية تهبط بأسعار النفط العالمية

تراجع النفط عن 83 دولاراً للبرميل اليوم الخميس منخفضاً بذلك عن أعلى مستوى في 15 شهراً سجله أمس الأول بعدما أثارت بوادر تشديد للسياسة النقدية في الصين المخاوف بشأن الطلب.
وتجاهل الخام نبأ ارتفاع مخزونات النفط الأميركية يوم الأربعاء مواصلاً صعوده للجلسة العاشرة على التوالي بمكاسب تقترب من 11 دولاراً وسط توقعات بأن درجات الحرارة شديدة الانخفاض في أجزاء كبيرة من الولايات المتحدة ستنال في نهاية الأمر من المخزونات الوفيرة، لكن البنك المركزي الصيني فاجأ الأسواق برفع سعر الفائدة في مزاد على أذون لأجل ثلاثة أشهر ما اعتبرته السوق علامة على تشديد السياسة ولتشهد أسعار السلع الأولية تراجعاً على نطاق واسع.
وينظر إلى اقتصاد الصين سريع النمو وتعطشها للنفط كأحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الخام إلى أكثر من مثليها في الاثني عشر شهراً الأخيرة رغم استمرار تأثير الأزمة الاقتصادية.
وبحلول الساعة 09.09 بتوقيت جرينتش تراجع الخام الأميركي تسليم فبراير المقبل 45 سنتاً إلى 82.73 دولار للبرميل أي دون أعلى مستوى في 15 شهراً 83.52 دولار الذي سجله يوم الأربعاء، وهبط مزيج برنت في لندن 44 سنتاً إلى 81.45 دولار.
وقال محللون إن التدفقات الاستثمارية للصناديق في مطلع العام الجديد قد تكون مسؤولة جزئياً أيضاً عن ارتفاع الأسعار في الآونة الأخيرة، وقال إدوارد ماير المحلل في ام.اف جلوبال “مازلنا لا نرى أي سبب أساسي مقنع لمستوى أسعار النفط الحالي.. الطقس بارد لكنه كان بارداً أيضا في هذا الوقت من العام الماضي عندما انحدرت الأسعار إلى 33 دولاراً للبرميل.. نظن أن سبباً أكثر منطقية لموجة الصعود يعود إلى حقيقة أنه تحت وطأة متاعب الدولار وبيئة أسعار الفائدة المنخفضة يتدفق المال على السلع الأولية بإيقاع سريع”.
إلى ذلك وثيقة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) تحمل تصنيف “سرية”، نشرتها رويترز، أن المنظمة قد تواجه زيادة كبيرة في مخزونات النفط خلال الأشهر الستة القادمة إذا لم يعزز أعضاؤها التزامهم بالأهداف الإنتاجية المتفق عليها. وقالت إنه إذا واصل الأعضاء الانتاج بنفس مستواه في نوفمبر الماضي فسوف تزيد المخزونات 800 ألف برميل يومياً هذا الربع و1.6 مليون برميل يومياً في الربع الثاني.
وقالت الوثيقة إن “هذا التصور سيؤدي إلى زيادة إضافية في المخزونات في النصف الأول (من 2010) فوق المستويات المرتفعة بشدة بالفعل”.
وقررت المنظمة في اجتماع 22 من ديسمبر 2009 في انجولا إبقاء سياسة الإنتاج دون تغيير لكنها تواجه معركة للتصدي لأعضائها الذين يتقاعسون عن الالتزام بحصص الانتاج إذا أرادت المنظمة تقليص المخزونات.
وقد تؤدي زيادة المخزونات إلى الحد من التوجه الصعودي لسعر النفط الذي يجري تداوله حالياً قرب 82 دولاراً للبرميل وقرب أعلى مستوى في 15 شهراً مع انتعاش الطلب على وقود التدفئة بسبب البرد في أوروبا ومناطق من اسيا وفي الولايات المتحدة.
وانتعشت المخزونات في عام شهد تراجعا للطلب ووفرة في المعروض، وتعادل المخزونات في الدول الصناعية المستهلكة ما يكفي استهلاك حوالي 60 يوماً أو حوالي 2.74 مليار برميل وهي أعلى من متوسط المخزونات في خمس سنوات، وقالت الوثيقة إن المخزونات قد ترتفع إلى حوالي 2.85 مليار برميل بحلول الربع الثاني من 2010 إذا أبقت أوبك على مستوى الإنتاج الحالي.
وعلى مدى عام أبقت المنظمة سقف إمدادات الانتاج عند 24.84 مليون برميل يومياً بعدما اتفقت على خفض قياسي للإنتاج في أواخر 2008 بعدما تراجع الطلب بسبب الكساد متسبباً في هبوط الأسعار، وتراجع الالتزام بالتخفيضات مع انتعاش الأسعار في 2009.
وتذهب تقديرات أوبك إلى أن أعضاءها الأحد عشر الذين يخضعون لحصص الإنتاج ضخوا 26.63 مليون برميل يومياً في نوفمبر بزيادة بلغت 1.79 مليون برميل يومياً عن المستهدف وتعادل تقريبا الإمدادات من انجولا.
ويقول تصور آخر أعد لوزراء أوبك إنه إذا التزم الأعضاء بالتخفيضات المتفق عليها في يناير 2010 فستنخفض المخزونات. ويتوقع هذا التصور انخفاض المخزونات بواقع مليون برميل يومياً هذا الربع و200 ألف برميل يومياً في الربع الثاني بحسب الوثيقة.
وقالت الوثيقة “سيساعد تحسين الالتزام على خفض الوفرة المفرطة للمخزونات”، وأضافت أنه إذا ضخت أوبك إنتاجها بنفس المستوى المتفق عليه في الأشهر الستة القادمة فستتراجع المخزونات على الأرجح إلى أقل من 2.75 مليار برميل بحلول الربع الثاني.

اقرأ أيضا

ترخيص «العربية للطيران أبوظبي» في المراحل النهائية