الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي: إنشاء قطاع للملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد

مكافحة التزييف والقرصنة تصدرت مناقشات ملتقى الملكية الفكرية العربي

مكافحة التزييف والقرصنة تصدرت مناقشات ملتقى الملكية الفكرية العربي

أعلنت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد أمس إنشاء قطاع للملكية الفكرية يتبع الوزارة يختص بمتابعة قضاياها وتطوير تشريعاتها والتشجيع على الاستثمار فيها·
وأكدت -في افتتاح ملتقى الملكية الفكرية العربي الأول في أبوظبي أمس بحضور نخبة كبيرة من الخبراء والمسؤولين في المنظمة العالمية للملكية الفكرية وشركات التكنولوجيا العالمية والمحلية ومجلس العلامات التجارية ومكتب خصاونة وشركاه- أن الأهمية المتزايدة للملكية الفكرية على مستوى العالم يتطلب من الإمارات بناء سياسات وطنية استراتيجية تهدف إلى دمج عناصر الملكية الفكرية في السياسات الاقتصادية للاستفادة منها في مجال التنمية موضحة أن هذه السياسات تتطلب التوافق مع التوجه العام للدولة·
وذكرت أن سياسة دولة الإمارات في الاستفادة من عناصر الملكية الفكرية مبنية على رؤية الحكومة التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي هدفت إلى تحقيق التنمية المستدامة والمتوازنة· وأشارت معالي الشيخة لبنى القاسمي إلى أنه أنيط بالوزارة تنفيذ محور التنمية الاقتصادية ومنها عناصر الملكية الفكرية الأمر الذي دعاها إلى تأسيس قطاع الملكية الفكرية في الوزارة·
وشددت على أن ''الاقتصاد'' تسعى إلى التواصل مع القطاع الخاص وتبادل وجهات النظر وتذليل المعوقات وتيسير السبل التي تجعل القطاع الخاص قادرا على أداء دوره في المجتمع الأمر الذي يؤدي إلى خلق بيئة قادرة على أداء الفاعلية الاقتصادية في الدولة· وطالبت معالي الشيخة لبنى في كلمتها برفع مستوى الوعي بحقوق الملكية الفكرية والقوانين ذات الصلة ودورها في بناء الاقتصاد الجديد لدولة الإمارات، كما سلطت الضوء على انعكاس الآثار الضارة للتقليد والقرصنة على الاقتصاد والمجتمع، كما شددت معاليها على أهمية المنتدى ودوره في التأسيس لنقاش مستقبلي بين العاملين في هذا المجال والسلطات المعنية والمنظمين·
ونوهت معالي الشيخة لبنى إلى أن منتدى الملكية الفكرية العربي الأول يواكب مرحلة جديدة في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية في العالم العربي، معربة عن أملها في أن يتوصل المنتدى إلى اعتماد معايير فعالة تساهم في حماية النمو الاقتصادي المستدام للدولة· وقالت: لكي نحصل على نتائج ملموسة، فمن الضروري أن يتم التعاون بشكل وثيق بين القطاع الخاص والحكومي والعام من أجل تطوير وتعزيز مبادرات حماية قوانين الملكية الفكرية التي تأتي مكملة للجهود المبذولة في عقد فعاليات كهذا المنتدى''·
وأشارت معالي الشيخة لبنى القاسمي إلى أن قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية تشكل حجر الزاوية للاقتصاد العالمي الجديد، خصوصاً مع تزايد وتسارع التبادل التجاري بين مختلف دول العالم المبني على نقل السلع والاستثمار والتكنولوجيا والخدمات في مختلف القطاعات والاعتماد على المعرفة والمعلومات ومنتجات الملكية الفكرية· وشددت معاليها على أن قواعد الملكية الفكرية الرامية إلى حماية أصحاب الحقوق سواء كانوا مبدعين أو مفكرين أو منتجين أو كانوا مستثمرين وأصحاب مؤسسات اقتصادية وتجارية تقوم باستثمار وتصنيع ونشر وإنتاج الإبداعات أو كانوا مستهلكين ومستخدمين لهذا الإنتاج تنعكس إيجابا على المجتمعات لما لها من دور أساسي في التطوير والإبداعات الثقافية والصناعية والقيم الاجتماعية والرفاهية الاقتصادية الأمر الذي يدفعنا إلى الاهتمام بعناصر الملكية الفكرية والعمل على دمجها وتكاملها في مجال تنمية المجتمع وخاصة تنمية التعليم والصحة والثقافة والصناعة والتجارة والاستثمار· وشددت معالي الشيخة لبنى على ضرورة الاستفادة من المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال ومنها المنظمة العالمية للملكية الفكرية الوايبو مطالبة باستخدام برامجها لتطوير الملكية الفكرية والأخذ بوجهات نظر الأشخاص العاملين عليها للاستفادة القصوى منها والعمل على وضع عجلة الملكية الفكرية والارتقاء بها والتعاون وصولا إلى التنمية التي تحقق الرفاهية والأمن الاقتصادي للمجتمع·
وأشاد الدكتور كامل ادريس مدير المنظمة العالمية للملكية الفكرية في كلمته على الإنجازات الكبيرة التي حققتها دولة الإمارات في مجال الملكية الفكرية مشيرا إلى أن الإمارات تمتاز بخبرة رائدة فيها عالميا· وثمن في كلمته التي ألقاها نيابة عنه شريف سعدالله المدير التنفيذي بمكتب الانتفاع الاستراتيجي بالملكية الفكرية لأغراض التنمية في المنظمة الدولية مشيرا إلى أن هذا التعاون شمل مراجعة القوانين واللوائح التنفيذية المتعلقة بالملكية الفكرية وتعزيز وتنمية الكوادر البشرية ودعم المؤسسات الوطنية وتحديث آليات انفاذ حقوق الملكية الفكرية وتنظيم التدريب المتخصص لرجال القضاء ووكلاء النيابة ورجال الجمارك ودعم وتعزيز دور الجامعات والمؤسسات التعليمية في خلق ونشر ثقافة الملكية الفكرية بالإضافة إلى العمل المستمر على تمكين الشركات ولاسيما الصغيرة والمتوسطة منها من الاستفادة من أصولها الفكرية غير الملموسة واستثمارها على الصعيدين المحلي والعالمي·
وألمح إلى أن التعاون المثمر والبناء بين منظمة الوايبو والدول النامية في مجال الملكية الفكرية يستلزم إدراج الملكية الفكرية في استراتجيات التنمية الوطنية وكيفية العمل على إيجاد تدابير خاصة بالملكية الفكرية تشجع على المنافسة وتساهم في التنمية وتساعد على إرساء نظام وطني متوازن يخدم مصالح المجتمع ككل مع ما يقتضيه ذلك من سعي دؤوب للنهوض بشبكات البحث والتطوير ودعم للشركات الصغيرة والمتوسطة وعمل مستمر لتأسيس بنى تحتية ابتكارية وتشجيع وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في البحث والتطوير والجودة في المجالات الصناعية والتكنولوجية التي تمتلك فيها تلك الدول ميزة تنافسية· وذكر في تصريح لـ''الاتحاد'' أنه لا توجد لدى المنظمة إحصائيات دقيقة حول حجم السلع المقرصنة والمقلدة موضحا أن الدراسات التي أجرتها منظمة الجمارك العالمية قدرت هذه الظاهرة بنحو 8% على مستوى العالم ومن الصعب تحديد نسبتها في كل دولة·

40 مليار دولار خسائر القرصنة

تحدث جواد الرضا رئيس جمعية منتجي الكمبيوتر خبير مكافحة القرصنة الإلكترونية مستعرضا الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات في مجال مكافحة القرصنة الإلكترونية منوها بفداحة جرائم القرصنة على الاقتصاد العالمي حيث بلغت خسائره منها العام الماضي ما يزيد على 40 مليار دولار·

النموذج الإماراتي

ألقى المستشار القانوني ناصر خصاونة شريك مكتب خصاونة وشركاه للاستشارات القانونية وأحد المنظمين الرئيسين للمنتدى كلمة أكد فيها أن الإمارات مثال عربي يحتذى به في حماية مجال الملكية الفكرية مشيرا إلى أن التسعينيات من القرن الماضي شهدت مقاومة قوية في أوساط عربية كثيرة لفكرة حقوق الملكية الفكرية وخاصة فيما يتعلق بحقوق المؤلف والبعض صورها على أنها تهدف لخدمة الشركات الأجنبية وحدها·
وأضاف: يجب ألا نسمح لأي شعور بالإحباط أن يتسرب إلينا وأن ننظر للملكية الفكرية على أنها حامية لتقدم الآخرين· ونوه في ختام كلمته إلى أن الإمارات والأردن ومصر والسعودية تتبني حاليا سياسات اقتصادية تتحمس بشدة للملكية الفكرية وتشدد على زيادة الاهتمام بها مشيرا إلى أن الوطن العربي يزخر بكفاءات بشرية متميزة وحان الأوان للاستفادة منها·

ورش العمل

تضمنت ورش العمل نقاشات العواقب الاقتصادية للتزوير والقرصنة ومنح التراخيص والامتياز التجاري وإدارة العلامة التجارية، وكذلك إسهام الصناعات الخلاقة في دعم الاقتصاد الوطني، وتحدث في ورش العمل متحدثون عالميون ومحليون بارزون منهم محمد عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التخطيط مؤكدا أن الوزارة لم تدخر جهداً في طرح مختلف القضايا المتعلقة بالملكية الفكرية والقوانين ذات الصلة وسبل تنفيذها في المنطقة·
ويضم برنامج عمل المنتدى اليوم ورش عمل التراخيص والعلامات التجارية ويختتم أعماله مساء اليوم بجلسة خاصة يصدر عنها التقرير الختامي حول الآفاق المستقبلية للملكية الفكرية والتنمية في الإمارات والعالم العربي·

اقرأ أيضا

أحمد بن سعيد: الإمارات تدعم المبادرات السلمية لحل الخلافات