عربي ودولي

الاتحاد

انتقادات إسرائيلية لخطة بناء 1600 وحدة سكنية في القدس

عاملان فلسطينيان أثناء مشاركتهما أمس في تشييد مبان في مستوطنة “رامات شلومو” بالقدس المحتلة

عاملان فلسطينيان أثناء مشاركتهما أمس في تشييد مبان في مستوطنة “رامات شلومو” بالقدس المحتلة

أثار قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية ببناء 1600 وحدة سكنية جديدة لليهود المتطرفين في مستوطنة “رامات شلومو” بالقدس المحتلة انتقادات إسرائيلية أمس، فيما اتهمت صحف إسرائيلية الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بتقويض العلاقات بين إسرائيل وحليفتها الكبرى الولايات المتحدة.
وقال مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي وزعيم “حزب العمل” الإسرائيلي إيهود باراك في بيان أصدره في القدس المحتلة “إن أوساط وزير الدفاع ايهود باراك تعبر عن غضبها بعد الإعلان غير الضروري عن هذا المشروع الذي يعرقل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وهي مفاوضات لإسرائيل مصلحة كبرى فيها”. وأضاف “لقد أكدت مصادر في وزارة الدفاع (الإسرائيلية) أن إسرائيل تتحرك منذ أشهر طويلة لإيجاد الثقة بين الطرفين لكي يمكن بدء المفاوضات, وسيكون من الحكمة أخذ ذلك في الاعتبار”.
وأعرب الوزير يتسحاق هرتزوج القيادي في
“حزب العمل” عن سخطه من القرار, وقال “إن الحديث يدور عن خطأ جسيم وسوء إدارة حكومية كان من الواجب الا يحدثا أصلاً بأي حال من الأحوال”.
ورأى عضو البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” عن حزب “كاديما” المعارض يوئيل حسون أن القرار يعد إهانة لنائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن خلال زيارته إسرائيل وأن حكومة نتنياهو حققت بذلك “رقماً قياسياً جديداً في الحماقة الدبلوماسية”.
وسعى وزير الداخلية الإسرائيلي ورئيس حزب “شاس” اليهودي المتشدد إيلي يشاي حالياً إلى الحد من خطورة تداعيات القرار زاعماً أنه وضع قبل 3 أعوام وأن اللجنة المعنية بالاستيطان لم تستشره ولم تحطه علماً بشأن إعلانه. وقال “لا يريد أن يُستفز أي شخص ولو علمنا ذلك مسبقاً لأجلناه أسبوعين أو ثلاثة أسابيع”. وأوضح “لم تكن هناك بالتأكيد نية لاستفزاز أحد ولم تكن بالتأكيد هناك نية للإساءة إلى نائب رئيس الولايات المتحدة والموافقة النهائية ستستغرق بضعة أشهر أخرى إذا تمت”.
واعتذر وزير إسرائيلي عما وصفه بأنه “إحراج حقيقي” لبايدن، وقال، طالباً عدم ذكر اسمه “تم توجيه رسائل إلى بايدن والأميركيين بأنه لم يكن هناك قصد لإحراجه ونحن مندهشون حقيقة مثلما اندهش الأميركيون”.
لكن نتنياهو لم يتخذ أي خطوة للعدول عن القرار. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه استبق زيارة بايدن لإسرائيل بمطالبة وزرائه عدم استقبال نائب الرئيس الأميركي بأي مفاجأة غير سارة. ولكن صحيفة يديعوت أحرونوت نقلت عن عضو بالحكومة الإسرائيلية قوله:”إن رئيس الوزراء لا يشعر بالحرج بسبب أنشطة البناء في القدس” وقالت صحيفة “معاريف”الإسرائيلية في افتتاحيتها “إن بايدن أتى لتحسين العلاقات بين إسرائيل والبيت الأبيض وإزالة الشكوك وإقامة علاقات ثقة. وخسرناه أيضاً هو الذي كان في واشنطن أقرب أصدقاء نتنياهو”. وكان عنوان الموضوع الرئيسي في صفحتها الأولى “موقف محرج” بين إسرائيل والولايات المتحدة.
وقال أشهر كتاب الافتتاحيات في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، الأكثر انتشاراً في إسرائيل، شيمون شيفر للإذاعة الإسرائيلية “ما حصل بصقة في وجه بايدن. إن نتنياهو عاجز عن إجراء حوار حقيقي مع الأميركيين. وأتى بايدن ليعرب عن دعمه لإسرائيل حيال إيران وتم تقويض زيارته”. وقالت الصحيفة ذاتها في افتتاحيتها “إن الإهمال والاستخفاف يبرران سبب بروز أزمة خطيرة أحرجت رئيس الوزراء وقوضت زيارة جو بايدن، حيث يعتقد الأميركيون أن الإعلان كان مقرراً من قبل”. وتحدثت صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها عن “صفعة تدوي في العالم أجمع”. وقالت “إن المشكلة الحقيقية ليست كون نتنياهو يبحث عن مشاكل مع أفضل صديق لإسرائيل بل إنه لا يحكم أو لا يريد أن يحكم”.


إلزام المدارس الإسرائيلية بتنظيم جولات في القدس

رام الله، غزة (الاتحاد) - ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت”الإسرائيلية أمس أن وزير المعارف (التربية والتعليم) الإسرائيلي جدعون ساعر أصدر مؤخراً قراراً يلزم المدارس الإسرائيلية بتنظيم جولات على مواقع “مواقع ميراثية” يهودية مزعومة في القدس المحتلة لتعزيز “الانتماء الصهيوني”.
وأوضحت أن ساعر أقنع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بالسماح لطلاب المدارس اليهودية بزيارة حائط البراق أسوار باب يافا وباب نابلس وباب الأسباط، قُرب المسجد الأقصى و”المقبرة اليهودية” في جبل الزيتون ومستوطنة “مدينة داوود” في حي سلوان ومواقع أخرى، بعدما عارضت في السابق زيارة اليهود لعدة مواقع بدوافع أمنية. وأضافت أنه قرر إلزام كل طالب في جهاز التعليم بزيارة القدس المحتلة 3 مرات على الأقل خلال سنوات دراسته، ضمن مشروع أطلق عليه تسمية “نصعد إلى القدس” ورصد له مبلغ 15 مليون شيكل إسرائيلي (نحو 4 ملايين دولار أميركي). وفسر قراره بالقول إنه يرى أهمية قومية في التعرف على تاريخ “شعب إسرائيل بما فيه القدس”.

اقرأ أيضا

إيطاليا.. خروج مريض بـ«كورونا» من المستشفى