عربي ودولي

الاتحاد

10 قتلى بانفجار مستودع أسلحة رئيسي شمال اليمن

شحنة أسلحة إيرانية ضبطتها السلطات اليمنية في ميناء عدن جنوب اليمن (رويترز)

شحنة أسلحة إيرانية ضبطتها السلطات اليمنية في ميناء عدن جنوب اليمن (رويترز)

عقيل الحـلالي، وكالات (صنعاء) ـ قتل 10 أشخاص بين مدنيين وعسكريين أمس بانفجار مستودع أسلحة وذخائر رئيسي في محافظة حجة شمال اليمن. في حين قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ومسؤولون إن الفصائل السياسية ستجتمع في 18 مارس لبدء إعداد دستور جديد والاتفاق على إصلاحات أخرى في محاولة لوضع حد للاضطرابات التي تسود البلد منذ أشهر.
وذكرت مصادر عسكرية يمنية لـ«الاتحاد» أن انفجارات عنيفة وقعت داخل مستودع أسلحة رئيسي تابع للمنطقة العسكرية الشمالية الغربية، ويقع على ضواحي بلدة «عنس»، وبالقرب من معسكر اللواء 25 ميكانيكي، الذي كان مرابطا في محافظة أبين الجنوبية قبل أن يتم نقله إلى شمال البلد منتصف العام الماضي.
وأوضحت المصادر أن الانفجارات تسببت بسقوط قذائف صاروخية على بلدات مجاورة لبلدة «عنس»، وهو ما أثار حالة من الرعب والخوف لدى أوساط السكان المحليين.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية في بيان مقتل مدنيين اثنين، وهما طفلان في الثانية والرابعة من عمرهما، بانفجار مستودع الأسلحة والذخائر في بلدة «عبس»، القريبة من ساحل البحر الأحمر، والتي لا تبعد كثيرا عن معقل جماعة «الحوثيين» المتمردة على الحكومة المركزية في صنعاء منذ 2004. وأشار البيان إلى أن الانفجار أسفر عن جرح ثمانية جنود، حالة أربعة منهم حرجة.
ولاحقا، أكد وكيل محافظة حجة، زيد عرجاش، لـ»الاتحاد» وفاة أربعة جنود متأثرين بجروحهم، ليرتفع إلى ستة عدد قتلى الانفجار الذي ألحق أضرارا مادية بأربعة منازل ومسجدا في بلدة «عنس»، إضافة إلى منازل إخرى في بعض القرى والبلدات المجاورة. كما تسببت الانفجارات بإضرار مادية متفاوتة بعدد من السيارات في بلدة «عنس»، حسب المسؤول المحلي.
لكن شهود عيان تحدثوا عن مقتل 10 أشخاص جلهم من المدنيين. وقال مسؤول طالبا عدم الكشف عن اسمه إن «الانفجار الذي وقع في مخزن للذخيرة، تسبب بتطاير القذائف من المخزن مما أسفر عن مقتل 10 مدنيين بينهم طفلان».
وقد شكلت وزارة الدفاع لجنة خاصة لمعرفة أسباب انفجار مستودع الأسلحة، الذي ليس الأول من نوعه يشهده اليمن منذ بداية العام الماضي. إلا أن قائدا عسكريا ميدانيا، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«الاتحاد» إن الانفجارات ناجمة عن «الإهمال» في تخزين الأسلحة والذخائر في المستودع، الذي يتبع المنطقة العسكرية الشمالية الغربية بقيادة اللواء علي محسن الأحمر، مشيرا إلى «توجيهات» سابقة لقيادة المستودع بضرورة اتباع أساليب عملية وحديثة في تخزين الأسلحة.
وفي 18 أكتوبر الماضي، قتل جنديان وأصيب آخرون بانفجار مستودع أسلحة وصواريخ داخل مقر قيادة اللواء الأحمر في معسكر «الفرقة الأولى مدرع» المرابط شمال غرب العاصمة صنعاء. وتطالب أحزاب سياسية ومنظمات مدنية بإخراج المعسكرات من داخل المدن، خصوصا العاصمة صنعاء، حفاظا على حياة السكان.
من جهة أخرى نقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن الرئيس هادي قوله وهو يعلن موعد بدء كتابة الدستور اليمني «على جميع القوى الوطنية بكل مشاربها السياسية والثقافية والمجتمعية التفاعل الوطني الكامل من أجل إنجاح المؤتمر الوطني»، الذي ينعقد في نفس الوقت.
ومن المتوقع أن يحضر نحو 565 مبعوثا مؤتمر «الحوار الوطني» الذي كان من المقرر انعقاده العام الماضي، لكن الانفصاليين الجنوبيين عرقلوه قائلين إنهم يريدون الانفصال. ووافق منظمو المؤتمر على تخصيص نصف مقاعده للأحزاب والجماعات الجنوبية لإقناعها بالمشاركة.
ويشكو كثير من الجنوبيين من أن الشماليين يهمشونهم ويستغلون مواردهم منذ عقود. وتوجد معظم الاحتياطيات النفطية اليمنية التي تتناقص بسرعة في الجنوب.
وتنفي الحكومة المركزية اتباع سياسة تمييز ضد الجنوب. وقال عبد الرشيد عبد الحافظ عضو لجنة الإعداد للحوار الوطني إن المشاركين في المؤتمر سينضمون إلى لجان متخصصة لوضع مقترحات مفصلة للإصلاح وكتابة دستور جديد خلال الشهور الستة التالية. وأضاف أن المؤتمر سينعقد مرة ثانية للموافقة على أعمال هذه اللجان. ومن المتوقع أن يمهد الدستور الجديد لانتخابات رئاسية وبرلمانية في 2014.

اليمن يطالب إيران بوقف دعمها للمتمردين
صنعاء (الاتحاد) - قال مسؤول حكومي أمس إن الرئيس اليمني طالب نظيره الإيراني بوقف دعم الجماعات المسلحة على أراضيه بعدما صادر خفر السواحل شحنة قذائف وصواريخ يعتقد أن إيران هي التي أرسلتها.
ونفت إيران صلتها بالأسلحة التي عثر عليها على متن سفينة قبالة الساحل يوم 23 يناير في عملية تمت بالتنسيق مع البحرية الأميركية.
لكن المسؤول الحكومي عبد الرشيد عبد الحافظ قال إن الرئيس عبد ربه منصور هادي اتصل بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ليطلب منه أن تكف طهران عن تهريب الأسلحة. ولم يذكر عبد الحافظ أي تفاصيل أخرى في رسالته.
وقال وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن العام عبد الرحمن حنش إن هذه هي أخطر شحنة أسلحة يتم تهريبها إلى اليمن وأن الشحنة احتوت على صواريخ مضادة للطائرات ومادة (سي فور) شديدة الانفجار التي يمتلكها عدد قليل من الدول في الشرق الأوسط.
وقال اليمن الأسبوع الماضي إن السفينة تم تحميلها في إيران. وقال مسؤولون في واشنطن إنه من المعتقد أن الشحنة قادمة من إيران ومرسلة إلى المتمردين، وعلى الأرجح الى الحوثيين الذين يتمركزون بصورة رئيسية في شمال اليمن.
وعرض التلفزيون الحكومي اليمني أمس الأول لقطات لوزير الداخلية عبد القادر محمد قحطان ورئيس جهاز الأمن القومي على الأحمدي وهما يستعرضان الأسلحة التي ضمت صواريخ كاتيوشا من عيار 122 مليمترا وصواريخ ستريلا 1و2 المضادة للطائرات وقذائف (آر.بي.جيه) ومواد متفجرة وأجهزة رؤية ليلية إيرانية الصنع.
وقال حنش إنه بينما كان يجري التحقيق في الشحنة بات من المؤكد أن الأسلحة كانت متجهة إلى جماعة متمردة. ولم يحدد اسم الجماعة. وقال مصدر في مكتب هادي إن الأسلحة كانت متجهة الى المتمردين الحوثيين.
ومن المرجح أن يؤدي اكتشاف الشحنة إلى مزيد من تدهور العلاقات بين طهران وصنعاء المتوترة بالفعل، بسبب اتهامات بأن إيران تعمل مع الانفصاليين في الجنوب والمتمردين الحوثيين في الشمال للمزيد من زعزعة استقرار اليمن الذي يحاول إعادة البناء بعد عامين من الاضطراب السياسي.
ونقلت وكالة أنباء سبأ الحكومية عن اليمن قوله في يوليو إنه تم إلقاء القبض على شبكة تجسس يقودها قائد سابق في الحرس الثوري الإيراني.
وقال مبعوث أميركي لصنعاء في تصريحات نشرتها صحيفة الحياة العام الماضي، إن واشنطن تعتقد أيضا أن إيران تعمل مع المتمردين اليمنيين لتوسيع نفوذها على حساب جيران اليمن العرب في الخليج. وتنفي إيران التدخل في اليمن وهو حليف للولايات المتحدة في حربها ضد متشددي «القاعدة».

اقرأ أيضا

إسبانيا تسجل 832 وفاة بكورونا في يوم واحد