الاتحاد

عربي ودولي

إرجاء النتائج الأولية للانتخابات العراقية إلى اليوم

موظفة  في المفوضية العليا للانتخابات أثناء عد أصوات الناخبين في بغداد

موظفة في المفوضية العليا للانتخابات أثناء عد أصوات الناخبين في بغداد

توقع رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق أد ميلكرت أن يتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات التشريعية في العراق اليوم، بعد أن أكدت المفوضية العليا للانتخابات العراقية وجود عطل فني منع من إعلانها أمس. وبينما تحدثت السفارة البريطانية في بغداد عن مؤشرات أولية غير رسمية توحي بتحقيق ائتلاف دولة القانون الذي يترأسه نوري المالكي وائتلاف العراقية الذي يترأسه إياد علاوي تقدما مهما، تصاعدت حرب شائعات حول تشكيل الحكومة وتضاربت التصريحات من الكتل السياسية حول إعلان الفائز في هذا الاقتراع، بشكل شحن أجواء القوائم العراقية المتنافسة.
وقال ميلكرت في مؤتمر صحفي عقده في مقر مفوضية الانتخابات العراقية أمس “وفق المعلومات التي استلمتها اليوم (الاربعاء) صباحا فإنني على ثقة أن النتائج الأولية ستصدر في موعد أقصاه غدا(الخميس) صباحا”.
ووصف ميلكرت عملية العد والفرز والتحقق من النتائج التي تقوم بها مفوضية الانتخابات العراقية بأنها “معقدة للغاية”. ومضى يقول “كل شيء يجب التحقق منه مرتين وهذا شيء مهم لفهم لماذا يجب أن تأخذ هذه العملية بضعة أيام.”
وحول موقف الأمم المتحدة من تقييم عملية الانتخابات قال ميلكرت “علينا الانتظار حتى إعلان النتائج النهائية والمصادقة عليها من قبل المحكمة العليا”. لكنه استدرك قائلا “إننا واثقون من أننا على الطريق الصحيح”.
وكان مفترضا إعلان ما نسبته 30 % من النتائج وحسب البيانات التي سيتم إدخالها في قاعدة البيانات، وفق ما أعلنت مفوضية الانتخابات أمس الأول.
وأكدت مفوضية الانتخابات قرار تأجيل الإعلان الأولي للنتائج الانتخابية، وبرر أسامة العاني عضو مجلس المفوضين في المفوضية التأجيل بسبب “عطل فني” أصاب أحد الأجهزة التي تستخدمها المفوضية في عملية إدخال البيانات. وقال العاني “إنشاء الله ستعلن النتائج مساء غد الخميس”.
والبرلمان الجديد مؤلف من 325 عضوا سيقومون بانتخاب رئيس للبلاد ورئيس حكومة والذي سيقوم بدوره بتشكيل حكومة للسنوات الأربع المقبلة.
من جهته أكد جون ويلكس، نائب رئيس البعثة بالسفارة البريطانية في بغداد أن مؤشرات غير رسمية توحي بأن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي وائتلاف العراقية برئاسة علاوي حققا أفضل النتائج في المناطق العربية في العراق، كما حقق التحالف الكردستاني أفضل النتائج في المناطق الكردية، مشيرا في مدونة له أمس تلقت “الاتحاد” نسخة منها، أن على الجميع الانتظار حتى النتائج النهائية لهذه الانتخابات التي سادها التنافس وخاطبت اهتمامات الناخبين، وساعدها في ذلك تغطية إعلامية جيدة وتوعية جيدة للناخبين.
وأضاف أن “العنف كان مرفوضا بشكل واضح، وأدت قوات الأمن العراقية والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات عملا جيدا، وكلاهما خطا خطوات جيدة خلال السنوات الأخيرة”. وقال إن جميع العراقيين من كافة الأعمار والخلفيات وفي جميع أنحاء البلاد قدموا يد عون حيوية في مهمة بناء مستقبل أفضل للعراق بتحملهم لمسؤولياتهم بكل جدية للتعبير عن اختيارهم عبر صناديق الاقتراع.
وأشار ويلكس إلى أن إحساس العراقيين جاء وفق أنهم يمتلكون العملية الانتخابية، وفهم متنام بين المواطنين بأن السبيل إلى التغيير وإعادة إعمار العراق وتحقيق حياة أفضل لجميع المواطنين يمر عبر التجربة الديمقراطية خطوة بخطوة. وقال “لاحظت بأن الثقافة السياسية في العراق باتت في مرحلة البلوغ بشكل ملموس عبر هذه الحملة الانتخابية بحضور المرشحين وبرامجهم النقاشية التي جرت أمام الناخبين، خصوصا على شاشات التلفزيون”.
وحصلت “الاتحاد” ومن مصادر متعددة على نسب أولية للنتائج التي يمكن أن تظهر اليوم من قبل المفوضية، وهي حصول قائمة ائتلاف دولة القانون على (104) مقاعد، والقائمة العراقية على (67) مقعدا، والائتلاف الوطني العراقي (57) مقعدا، والتحالف الكردستاني (40) مقعدا، وقائمة التغيير الكردية (15) مقعدا، وقائمة وحدة العراق (12) مقعدا، وجبهة التوافق (10) مقاعد، والتحالف الإسلامي (4) مقاعد، أما التعويضية فلها ما تبقى من المقاعد.
وفي سياق تشكيل الحكومة المقبلة انطلقت حرب شائعات حول شخصية رئيس الوزراء المقبل وشكل الحكومة المقبلة. فأشارت مصادر مقربة من الأحداث السياسية إلى أن بديلا عن رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي سيتم طرحه من قبل ائتلاف دولة القانون وهو جعفر محمد باقر الصدر نجل المرجع الديني البارز محمد باقر الصدر، وأن أطرافا سياسية قد تتفق عليه خلال المرحلة المقبلة.
من جهة أخرى أكد الدكتور شاكر كتاب المتحدث باسم قائمة تجديد التي يتزعمها نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن كتلة العراقية تصدرت في معظم محافظات العراق، وبغداد خاصة.
وأضاف أن النتائج الأولية التي حصلت عليها كتلة العراقية من المراقبين، وجميع المؤشرات التي لدينا تشير إلى تصدرها في عموم العراق، وبذلك فنحن نتوقع الحصول على المرتبة الأولى، ونحن بانتظار الإعلان عن ذلك خلال اليومين المقبلين.

اقرأ أيضا

نيران "الاحتلال" تصيب عشرات الفلسطينيين في جمعة "الأسير"