الرئيسية

الاتحاد

«الوزاري الخليجي» يؤكد سيادة الإمارات على الجزر الثلاث المحتلة

وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعهم في الرياض مساء أمس الأول

وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال اجتماعهم في الرياض مساء أمس الأول

جدد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي في بيانه الختامي مساء أمس الأول دعمه حق سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى “ التي تحتلها إيران إضافة إلى حقوق دولة الإمارات السيادية على مياهها الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات.
وكان أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اختتموا الليلة قبل الماضية أعمال الدورة الـ 114 للمجلس الوزاري لمجلس التعاون التي عقدت في مقر الأمانة العامة للمجلس في الرياض. وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة المشارك في الاجتماعات التي عقدت برئاسة الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي.
وعبر المجلس عن أسفه لعدم إحراز الاتصالات مع إيران أية نتائج إيجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية الجزر بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة بالوسائل السلمية التي تعيد الجزر الثلاث إلى دولة الإمارات.. داعياً إيران للاستجابة لمساعي دولة الإمارات لحل القضية من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

ادانة اغتيال المبحوح
و أدان المجلس الوزاري جريمة اغتيال محمود المبحوح في دبي التي تمثل انتهاكاً لسيادة وأمن دولة الإمارات العربية المتحدة كما تمثل انتهاكاً للأعراف والقانون الدولي، فيما استنكر المجلس استغلال المزايا القنصلية التي منحت لرعايا الدول التي استخدمت جوازات سفرها في عملية الاغتيال مؤكداً دعمه جهود دولة الإمارات التي ترمي إلى مثول مرتكبي الجريمة أمام العدالة.
وأكد المجلس أن هذا العمل الإجرامي يتطلب تعاون كافة الدول المعنية مع أجهزة الأمن الإماراتية لمعاقبة هذه العصبة الإجرامية ومحاسبتها في إطار القوانين التي يجب أن تسري على كافة الدول المتحضرة.
وقرر المجلس الوزاري دعم إعادة ترشيح دولة الإمارات العربية المتحدة لعضوية المنظمة الدولية للطيران المدني للفئة الثالثة خلال الفترة من 2010 إلى 2013.
كما قرر دعم إعادة ترشيح دولة الإمارات العربية المتحدة لعضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي للاتصالات ودعم مرشحها لعضوية لجنة لوائح الراديو خلال الفترة من 2010 إلى 2014.

استقرار السعودية واليمن
ورحب المجلس الوزاري بعودة الهدوء إلى الشريط الحدودي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية ووقف العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية الغربية من اليمن بعد أن تمت الموافقة على شروط الحكومة اليمنية بنقاطها الست، مجدداً تضامن دول المجلس التام مع المملكة العربية السعودية ودعمها المطلق لحقها في الدفاع عن أراضيها وأمن مواطنيها.
وأكد أن أي مساس بأمن واستقرار المملكة العربية السعودية هو مساس بأمن واستقرار وسلامة كافة دول المجلس، مجدداً دعمه لوحدة وأمن واستقرار اليمن.
وبشأن التعاون مع الجمهورية اليمنية اطلع المجلس الوزاري على نتائج اجتماع فريق العمل المكلف بمتابعة تنفيذ المشاريع وتحديد الاحتياجات التنموية للجمهورية اليمنية الذي عقد في مقر الأمانة العامة يومي 27 و28 فبراير الماضي ووجه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من توصيات في هذا الشأن.

الملف النووي الإيراني
وجدد المجلس التأكيد على مواقفه الثابتة بشأن أهمية الالتزام بمبادئ الشرعية الدولية وحل النزاعات بالطرق السلمية وموقفه الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج .. منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية.. مرحباً في الوقت ذاته بالجهود الدولية وخاصة التي تبذلها مجموعة “ 5 + 1 “ لتلك الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية تبدد المخاوف والشكوك حول طبيعة هذا الملف وتحقق أمن واستقرار المنطقـة.
وأكد المجلس حق دول المنطقة في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في إطار الاتفاقية الدولية ذات الصلة ووفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها وتطبيق هذه المعايير على جميع دول المنطقة دون استثناء بما فيها إسرائيل.

نبذ العنف والإرهاب
و أكد المجلس الوزاري مواقف دول المجلس الثابتة لنبذ العنف والتطرف المصحوبان بالإرهاب، منوهاً بجهود دول التعاون في اتخاذ الإجراءات التنفيذية لتفعيل القرارات ذات الصلة في هذا المجال، مؤكداً تأييده لكل جهد إقليمي أو دولي يهدف إلى مكافحة الإرهاب.
وشدد على ضرورة تفعيل القرارات والبيانات الصادرة عن المنظمات والمؤتمرات الإقليمية والدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، داعياً مختلف دول العالم وخاصة المملكة المتحدة إلى التعامل بجدية مع الجماعات الإرهابية والأشخاص الداعمين للإرهاب وإبعادهم عن أراضيها وعدم منحهم حق اللجوء السياسي أو السماح لهم باستغلال مناخ الحرية للضرر بأمن واستقرار الدول العربية.
وبشأن التعاون العسكري اطلع المجلس الوزاري على نتائج الاجتماعات التي عقدت لمناقشة الجوانب العسكرية من رؤية مملكة البحرين لتطوير مجلس التعاون.. ووجه باستكمال الدراسات والخطوات الإجرائية التي تتعلق بهذه الجوانب بما يسهم في دفع عجلة التقدم في مجال التعاون العسكري والدفاع المشترك بين دول المجلس.
العمل الاقتصادي المشترك
وناقش المجلس الوزاري مسيرة العمل الاقتصادي المشترك من خلال ما رفعه إليه معالي الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن بن حمد العطية من تقارير بشأن الاتحاد الجمركي ومركز المعلومات الجمركي ومشروع سكة حديد دول مجلس التعاون ودخول اتفاقية الاتحاد النقدي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حيِز التنفيذ اعتباراً من 27 فبراير الماضي والترتيبات لعقد الاجتماع الأول لمجلس إدارة المجلس النقدي في نهاية هذا الشهر.
وبهدف المحافظة على مصادر المياه وحمايتها من التلوث وفي ضوء ما اتفقت عليه لجنة التعاون الكهربائي والمائي خلال اجتماعها الثاني والعشرين في ديسمبر 2009، قرر المجلس الوزاري رفع قانون “نظام” مصادر المياه السطحية والجوفية إلى المجلس الأعلى في دورته القادمة والتوصية باعتماده بصفة استرشادية تمهيداً لإقراره والعمل به بصفة إلزامية بعد سنتين من العمل به.
في مجال العلاقات الاقتصادية الدولية اطلع المجلس على تقارير عن سير المفاوضات بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى ورحب بنتائج اجتماع خبراء مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي الذي عقد في الرياض يومي 9 و 10 فبراير الماضي والذي تم فيه التوصل إلى مشروع برنامج العمل المشترك للتعاون بين الجانبين “ 2010 ـ 2013 “ تمهيداً لعرضه على الاجتماع القادم للدورة العشرين للمجلس الوزاري الخليجي ـ الأوروبي.
وبشأن التعاون مع الجمهورية اليمنية اطلع المجلس الوزاري على نتائج اجتماع فريق العمل المكلف بمتابعة تنفيذ المشاريع وتحديد الاحتياجات التنموية للجمهورية اليمنية الذي عقد في مقر الأمانة العامة يومي 27 و28 فبراير الماضي ووجه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من توصيات في هذا الشأن.
وفي مجال التنسيق والتعاون الأمني، استعرض المجلس الوزاري مسار التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء في ضوء المستجدات الأمنية المتسارعة إقليمياً ودولياً.. وأبدى ارتياحه لما تحقق من إنجازات وخطوات تهدف إلى تكريس العمل الأمني المشترك.

حماية البيئة
واطلع المجلس الوزاري على الخطوات المتخذة من قبل الدول الأعضاء والأمانة العامة لمتابعة قرارات المجلس الأعلى في مجال حماية البيئة وخاصة ما تم بشأن إنشاء مركز دول مجلس التعاون لمواجهة الكوارث واستمرار التنسيق مع دولة الكويت “دولة المقر” ومملكة البحرين “رئاسة المركز “ وبقية الدول الأعضاء لتنفيذ المرحلة الأولى للمهام الواردة في خطة العمل المقترحة لإنشاء المركز.. كما اطلع على آخر المستجدات بشأن المؤتمر الإقليمي لظاهرة الغبار في المنطقة “المصادر، الأضرار، الحلول” وبحث سبل التعاون بين الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية في هذا الشأن.

التفاهم الثقافي
واطلع المجلس الوزاري على مذكرة التفاهم بين الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومعهد العالم العربي في باريس لتطوير وتوثيق عرى التعاون مع المؤسسات الثقافية في الخارج لدعم الاستراتيجية الثقافية وقرر الموافقة عليها ووجه باستكمال الإجراءات اللازمة للتوقيع.
ووافق المجلس الوزاري على إبرام مذكرة تفاهم بين الأمانة العامة لمجلس التعاون والأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي واستكمال إجراءات التوقيع.. كما وافق المجلس على إنشاء لجنة دائمة لمسؤولي إدارات التشريع في دول مجلس التعاون واعتمد قواعد التعاون المشترك بين النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام في دول المجلس.

التعاون الإعلامي
و اطلع المجلس الوزاري على تقرير الاجتماع الأول للجنة التنسيقية الدائمة لوكلاء وزارات الإعلام والمؤسسات الإعلامية والأمانة العامة في مجال الفضائيات والشباب الذي عقد في فبراير 2010.

إدانة الانتهاكات الإسرائيلية في الأقصى ودعوة للوحدة الفلسطينية

أدان المجلس الوزاري الخليجي اقتحام الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس واشتباكها مع المصلين.. إضافة إلى قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضم المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح في مدينة بيت لحم إلى قائمة المواقع الأثرية التراثية الإسرائيلية.
كما أدان مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ الحفريات تحت أسوار القدس المحتلة مؤكداً أن هذه الممارسات تعد استفزازاً خطيراً لمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم، مطالباً مجلس الأمن بالتحرك السريع لإيقاف مثل هذه الأعمال الاستفزازية التي لا تخدم السلام بل تكرس روح الكراهية والعداء.
ودعا المجلس الوزاري المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم في وجه هذه الممارسات وإرغام إسرائيل على التخلي عن ممارساتها وعن سياسة ضم الأراضي الفلسطينية وتجاهل الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وتحدي إرادة المجتمع الدولي في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.
كما دعا المجلس الوزاري منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” إلى التحرك السريع لإنقاذ المسجد الأقصى الشريف من الاعتداءات والانتهاكات المستمرة، مطالباً المنظمة الدولية بإرسال مراقبين لكشف الانتهاكات الإسرائيلية باعتبار أن ذلك مخالف لقرارات الشرعية الدولية ومعاهدة جنيف وقرارات اليونسكو.
وطالب المجلس هيئات التراث والآثار في الدول العربية والإسلامية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “الإليكسو” والمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم “الإيسسكو” ومنظمة المؤتمر الإسلامي، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والتحرك العاجل لحماية المقدسات الإسلامية ومنع تدنيس حرمتها وتغيير معالمها ووقف الممارسات الإسرائيلية التي ضربت بعرض الحائط كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تفرض على الاحتلال عدم تغيير الإرث التاريخي للدولة المحتلة.
دعا المجلس الأطراف الدولية الفاعلة إلى تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1860 القاضي برفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة وفتح المعابر.. كما طالب الأطراف المعنية بتطبيق توصيات تقرير “جولدستون” حول الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة للقانون الدولي والإنساني ومبادئ حقوق الإنسان من خلال جرائم الحرب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وطالب بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم وتعويض الضحايا وملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم وإحالتهم إلى المحاكم الدولية .. داعياً مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته كاملة بوصفه الجهة المعنية بصون الأمن والسلم الدوليين.
وندد المجلس الوزاري بالسياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض سياسة الأمر الواقع بتغيير التركيبة الديموغرافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأعمال التهويد القائمة في القدس الشرقية وتكثيف سياسة الاستيطان وتوسيع المستوطنات القائمة، مطالباً المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته نحو الإيقاف الفوري للنشاطات الاستيطانية وإزالة جدار الفصل العنصري وعدم السماح لإسرائيل بالمساس بوضع القدس الشريف والمحافظة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأكد المجلس الوزاري دعمه قيام الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة وفق مبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية.
ودعا المجلس مختلف الفصائل الفلسطينية إلى أهمية لم الشمل وتوحيد الكلمة والتوصل إلى حكومة وحدة وطنية تعزيزاً للوحدة الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المسلوبة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتابع المجلس الوزاري باهتمام بالغ التطورات على الساحة العربية وخاصة الأوضاع في فلسطين المحتلة والتهديدات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وسوريا ولبنان.
وناشد في هذا الشأن المجتمع الدولي ضرورة اتخاذ موقف صارم إزاء التهديدات الإسرائيلية وتكثيف الجهود لوقف استمرار الممارسات الإسرائيلية غير الإنسانية ضد أبناء الشعب الفلسطيني ووقف الاعتقالات التعسفية والقصف الجوي على قطاع غزة والتطاول على المقدسات الإسلامية والتوقف عن تنفيذ السياسات والمخططات الهادفة إلى تهويد القدس الشريف.

اقرأ أيضا

وزراء الصحة في دول الخليج يتخذون إجراءات احترازية بشأن "كورونا"