الاتحاد

الاقتصادي

الأسهم تستبق نتائج الربع الأول بمضاربات على الأسهم الصغيرة ترتفع وتيرتها الفترة المقبلة

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي المالي (الاتحاد)

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي المالي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

تستبق أسواق الأسهم المحلية إعلانات الشركات عن نتائجها المالية للربع الأول، بعمليات مضاربية تتركز على الأسهم الصغيرة، في الوقت الذي لا تزال تربط حركاتها صعوداً وهبوطاً مع تقلبات أسواق النفط التي تترقب اجتماع الدوحة بعد أسبوعين، بحسب محللين ماليين.
وأكد هؤلاء أن وجود فراغ معلوماتي في الأسواق في الفترة الحالية، بعد انتهاء الشركات من توزيعات أرباحها السنوية، أعطى الفرصة للمضاربين للتحرك على الأسهم المضاربية الصغيرة، ويتوقع أن ترتفع وتيرة هذه المضاربات مع اقتراب الشركات من الإفصاح عن نتائج الربع الأول، والتي يستبعد أن تأتي أفضل من مثيلاتها في الربع الأول من العام الماضي.
ويتطلع المستثمرون في الأسواق المالية إلى النتائج التي سيسفر عنها اجتماع الدوحة يوم 27 أبريل الحالي، بشأن تثبيت سقف الإنتاج بين الدول الرئيسية من داخل أوبك وخارجها، وسط توقعات باستمرار ارتفاع معامل الارتباط بين أسواق الأسهم وأسواق النفط، بحسب ما قال علي العدو، نائب الرئيس ومدير محافظ استثمارية لدى شركة المستثمر الوطني.
وأفاد بأن الأسواق في حالة ضعف حالياً بعدما استنفدت كل المحفزات المتمثلة في النتائج والتوزيعات، وبقيت حركتها مرهونة بالعوامل الخارجية، خصوصاً حركة أسواق النفط صعوداً وهبوطاً، مضيفاً أن نتائج الربع الأول ربما تغير من مسار الأسواق، سواء في استكمال مساره نحو استهداف نقاط جديدة، أو العودة إلى اختبار مستويات دعم من جديد.
وبحسب العدو، فإنه من غير المتوقع أن تأتي نتائج الشركات للربع الأول أفضل من مثيلتها في الفترة ذاتها من العام الماضي، بسبب تأثيرات انخفاض أسعار النفط، لكن في المجمل لن تكون نتائج سيئة للغاية، حيث ستحافظ الشركات القيادية في القطاعات الرئيسية، خصوصاً البنوك والعقارات، على أداء جيد.
وأوضح أن نتائج الشركات للربع الأول سترسم خريطة طريق لأداء الأسواق والشركات للعام 2016 ككل، ذلك أن مديري المحافظ وصناديق الاستثمار وكبار المستثمرين يترقبون هذه النتائج، للوقوف على مدى تأثر أداء الشركات بتراجع أسعار النفط، حيث التوقعات بأن يكون هناك تباطؤ في نمو الأرباح.
وأضاف: «بالنسبة لنا كشركة استثمارية، فإننا نتوقع ألا تكون نتائج شركات الإمارات للربع الأول سلبية بشكل حاد، حتى يكون لها تأثير سلبي كبير على سوق الأسهم، لكن لا نتوقع في المقابل أن تكون أفضل من مثيلاتها في الربع الأول من العام الماضي».
وبشأن أداء الاستثمار الأجنبي، قال العدو: إن الفترة الماضية شهدت ارتفاع حصص صناديق الاستثمار في الأسواق الناشئة، ومن بينها أسواق الإمارات، وذلك من خلال عمليات تجميع من أسهم القطاع البنكي والعقاري إلى جانب سهم اتصالات، خصوصاً بعد دخوله مؤشر فوتسي، ويتوقع استمرار عمليات الشراء من قبل المستثمرين الأجانب خلال الفترة المقبلة، في ظل التقييمات الجذابة للأسهم الإماراتية، حيث تتداول بخصم نسبته 22% عن أسهم الأسواق الناشئة.
ومن جانبه، قال المحلل المالي وضاح الطه: إن المعطيات المتوفرة لا تبعث على التفاؤل بشأن تجميد سقف الإنتاج في اجتماع الدوحة، بسبب اختلاف الأجندة بين المنتجين الرئيسيين من داخل أوبك وخارجها، فضلاً عن أن هناك فائضاً في الإنتاج يصل إلى 1.9 مليون برميل يومياً، حتى لو تم الاتفاق على تثبيت سقف الإنتاج الحالي، فضلاً عن أنه تاريخياً لم يحدث أن اتفقت دول أوبك مع خارجها في أزمات مشابهة.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى أن أسعار النفط ستتجه نحو التراجع من جديد، مما سيضغط على حركة أسواق المال التي سيعود معامل ارتباطها مع النفط إلى الارتفاع الذي يصل إلى قرابة 90% لسوق دبي و95% لسوق السعودية، ولهذا السبب فإن أسواق الأسهم ستكون أميل إلى الهبوط.
واتفق الطه مع العدو في أن من المتوقع أن تكشف نتائج الشركات للربع الأول عن انخفاض نمو الأرباح الفصلية، خصوصاً من جانب الشركات العقارية التي أخذت غالبيتها في إعادة التقييم، وتجنب مخصصات.

«السلع» يقود انخفاضاً طفيفاً
أبوظبي (الاتحاد)

قاد قطاع السلع الاستهلاكية انخفاضاً طفيفاً لمؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع الأسبوع الماضي والبالغ نسبته 0,50%.
وانخفضت أربعة قطاعات مدرجة في السوق مقابل ارتفاع 6 قطاعات، وهو ما ساهم في تماسك الأسواق التي تكبدت خسارة في قيمتها السوقية بنحو 3,5 مليار درهم رغم ارتفاع تداولاتها الأسبوعية إلى قرابة 4 مليارات درهم. وتراجع مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية بنسبة 2,8% إلى مستوى 1991,93 نقطة من 2049,84 نقطة، وبلغت قيمة تداولات أسهمه نحو 60 مليون درهم من تنفيذ 594 صفقة، وانخفضت القيمة السوقية إلى 16,9 مليار درهم.
وحافظ قطاع العقارات على نشاطه في قائمة القطاعات الأكثر نشاطاً، بتداولات قيمتها 2,2 مليار درهم من تنفيذ 20202 صفقة. وارتفع مؤشر القطاع خلال الأسبوع بنسبة 0,60% إلى مستوى 5389,36 نقطة من 5357.27 نقطة، وارتفعت القيمة السوقية إلى 135 مليار درهم.


اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي