صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مساعدات إماراتية عاجلة لمناطق نائية بوادي حضرموت

مساعدات «الهلال الأحمر» في القرى النائية بوادي حضرموت (وام)

مساعدات «الهلال الأحمر» في القرى النائية بوادي حضرموت (وام)

حضرموت، عدن (الاتحاد، وام)

واصلت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية جهودها الإغاثية لمساعدة أهالي شلهيمات التابعة لمديرية السوم شرق محافظة حضرموت في إطار حملتها الإنسانية لإغاثة الأسر المحتاجة والمتضررة من الأوضاع السابقة التي شهدتها البلاد. وتوجه الفريق الميداني التابع للهيئة لتلمس احتياجات المواطنين بالمنطقة التي تعاني أوضاعاً معيشية صعبة وتفتقر لأبسط الخدمات الأساسية، حيث قدم مساعدات إغاثية عاجلة مكونة من سلال غذائية أساسية، وملابس شتوية في إطار برنامج الأمن الغذائي للتخفيف عن كاهل هذه الأسر.
وقال مشرف مشاريع «الهيئة» بوادي حضرموت حسين حيدر باقميش، إن توزيع المساعدات استمر وبكثافة ليصل إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المستهدفة، مؤكداً أن هذه المساعدات والمعونات كان لها الأثر الطيب في إدخال السرور والبهجة وبث الأمل في قلوب ونفوس جميع الأسر المستفيدة من المعونة. فيما عبر الأهالي عن شكرهم وامتنانهم لدولة الإمارات العربية المتحدة على هذه المساعدات التي جاءت في وقتها المناسب للتخفيف من وطأة الضائقة الاقتصادية التي يعيشها سكان المناطق النائية بحضرموت.
من جهة ثانية، تبنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية مشروعاً متكاملاً لتأهيل مستشفى الأمراض النفسية والعصبية في مدينة عدن، جنوب اليمن، ضمن الجهود الإنسانية المقدمة لإنعاش قطاع الصحة وتحسين الخدمات المقدمة للمرضى. وأكد وكيل محافظة عدن عبدالرحمن شيخ أن «الهلال الأحمر» تكفل بإعادة تأهيل المستشفى بشكل متكامل ورفده بالأدوية والمتطلبات الخاصة بالمرضى، وكذلك ترميم الحديقة العامة في ساحته وتوفير طاقة شمسية تكفي لتشغيل المستشفى وإنارته. وأشاد بالجهود الخيرة والإنسانية التي تبذلها الإمارات عبر «الهلال الأحمر» من أجل تطبيع الأوضاع وتعزيز القطاعات الخدمية من أجل النهوض. وأشار إلى أن القطاع الصحي حظي باهتمام كبير من خلال تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية في مختلف مديريات ورفدها بالإمكانات الطبية اللازمة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمرضى ضمن خطة تنموية لإنعاش هذا القطاع الحيوي.
إلى ذلك، أشار تقرير أمس إلى أن الخطط الإنسانية التي ينفذها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية تسهم في التخفيف من معاناة المواطنين، ورفع آثار فوضى وويلات الانقلاب التي انعكست على تدهور أسباب العيش في العديد من المحافظات. إذ يعمل التحالف مع المنظمات الدولية والمراكز الإغاثية المتخصصة، وفي مقدمتها «الهلال الأحمر» الإماراتية، ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية على تقديم المساعدات بشكل مباشر ومتزامن لجميع المناطق اليمنية التي يتم تحريرها من الانقلابيين بهدف مساعدة المواطنين على تجاوز آثار وسطوة الانقلاب.
وقال رئيس وحدة الدراسات الاستراتيجية في الجيش اليمني العميد علي عبيد ناجي، إن الخطط الإنسانية التي يعدها التحالف بالتنسيق مع الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تعد بحد ذاتها معركة إلى جانب المعركة العسكرية. وقال إن المعركة في الجانب العسكري تحقق نصراً، لكن تعزيز هذا النصر وترسيخه هو في الجانب الإنساني والتنموي من خلال تقديم الإغاثة والإسعافات والمعالجات المباشرة لآثار الحرب، مستشهداً بما حصل بعد معركة تحرير المخا التي أعدت لها الخطط الإنسانية التي نفذت فور عملية طرد الانقلابيين.
وبين أنه في المخا كانت هناك خطة جاهزة لها بعد التحرير فبعد تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة وتحرير المدينة جاءت «الهلال الأحمر» الإماراتية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بحسب الخطة الموضوعة لتوزيع المساعدات. ولفت إلى أن أبناء المخا والساحل الغربي عموماً كانوا يعيشون في حالة مجاعة تحت سلطة الانقلابيين الذين استخدموا ميناء المخا للتهريب وتجارة السلاح والممنوعات وحرمان السكان من خيرات مدينتهم، مؤكداً أن المساعدات الإنسانية التي وصلت السكان عبر «الهلال الأحمر» الإماراتية ومركز الملك سلمان ومنظمات يمنية، كان لها الأثر المعنوي الكبير، إضافة إلى تعاون المواطنين مع الجيش الوطني الذي سيسهم في تحقيق انتصارات قادمة، بإذن الله.
وأكدت الحكومة اليمنية أن مناطق الساحل الغربي التي تسيطر عليها ميليشيا الانقلاب يعاني فيها المواطنون من القمع والانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقالات والإخفاء القسري والتجنيد الإجباري للشباب والأطفال والقتل خارج إطار القانون، بجانب الحرمان من المساعدات وتفجير المنازل. وأشارت إلى أن تحركات الجيش المدعوم من قوات التحالف لتحرير الساحل الغربي تأتي في إطار حرص الحكومة لإنهاء تلك المعاناة وحماية المواطنين من انتهاكات الحوثي وصالح التي لا تحترم أي مواثيق أو قوانين دولية، وأن ذلك من صميم عمل وواجبات الحكومة كونها المسؤولة عن حماية مواطنيها.
وأوضحت أن المليشيات تبيع المساعدات التي تأتي عن طريق ميناء الحديدة، خاصة المشتقات النفطية والمواد الغذائية في السوق السوداء للحصول على أموال تساعدهم في استمرار تمويل عملياتهم العسكرية بينما يعاني سكان الحديدة التي تأتي عبر مينائها الكثير من المساعدات. وبينت أنها قدمت الإغاثة اللازمة وإعادة إنعاش المرافق الحيوية في مدينة المخا والمدن والبلدات الأخرى الواقعة جنوب البحر الأحمر بعد أن تم تحريرها من أيدي الانقلابيين الذين استخدموا تلك المناطق في تهديد الملاحة الدولية وتهريب الأسلحة.

شبوة تعلن «الطوارئ» لمواجهة تفشي الكوليرا
عدن (الاتحاد)

أعلنت السلطات المحلية في محافظة شبوة جنوب شرق اليمن، حالة الطوارئ في مستشفياتها الرئيسة والمراكز الصحية لمواجهة تفشي وباء الكوليرا في المحافظة. وأوضح مدير مكتب الصحة ناصر المرزوقي، أن 20 شخصاً أصيبوا خلال أسبوع، حيث سجلت وفاة 6، فيما ترقد حالتان في مركز الحجر الطبي بمدينة عتق، وتمت إحالة بقية الحا?ت إلى عدن والمكلا لتلقي العلاج.
ووجه وكيل أول المحافظة محمد بن عديو، جميع المستشفيات بالمديريات برفع مستوى الطوارئ لمواجهة المخاطر المحتملة لتفشي وباء الكوليرا، خصوصاً بين اللاجئين غير الشرعيين القادمين من القرن الأفريقي والمتواجدين بكثافة في عدد من القرى والمدن في شبوة.
وطالب خلال تفقده مركز الحجر الصحي للمرضى بعتق، وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية بضرورة التدخل لمساعدة المحافظة في احتواء الوباء، ومنع انتشاره، في ظل محدودية الإمكانات الطبية للمرافق الصحية وعدم القدرة على مواجهة مثل هذه الكوارث الخطيرة.