الاتحاد

الاقتصادي

انتعاش أداء القطاع السياحي في الإمارات خلال الربع الأول رغم تقلبات الأسواق الخارجية

جانب من منتجع وسبا شيراتون شاطئ الشارقة (أرشيفية)

جانب من منتجع وسبا شيراتون شاطئ الشارقة (أرشيفية)

مصطفى عبد العظيم (دبي)

ارتفعت معدلات اشغال الغرف في فنادق الإمارات خلال الربع الأول من العام الجاري لتصل إلى 87% مقارنة مع 85% للفترة ذاتها من العام 2015، مستفيدة من النمو اللافت في أداء القطاع السياحي والتدفقات السياحية من الأسواق الخارجية، وفقا لخبراء ومسؤولين في القطاع.

وأكد محمد خميس بن حارب المهيري المدير العام للمجلس الوطني للسياحة والآثار أن المؤشرات الأولية لأداء القطاع السياحي خلال الربع الأول تعكس تحسناً ملحوظاً في مختلف القطاعات سواء من ناحية الاشغال الفندقي أو التدفقات السياحية والانفاق.

وأوضح المهيري أن قدرة القطاع السياحي في الإمارات على مواصلة النمو رغم التحديات التي تواجه العديد من الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة وتقلبات الاقتصاد العالمي وتأثيرها على أسعار صرف العملات، تؤكد مجددا المكانة المتميزة للدولة بين المقاصد السياحية الرئيسية حول العالم.

وقال إن التقارير العالمية الصادرة عن المؤسسات الدولية المتخصصة بالقطاع السياحي والتنافسية، أكدت المكانة الرفيعة التي يحظى بها قطاع السياحة في دولة الإمارات والآفاق الواعدة لهذا القطاع الذي يلعب دوراً محورياً في استراتيجية التنويع الاقتصادي واقتصاد ما بعد النفط.

وأوضح أنه وفقاً لبيانات مجلس السفر والسياحة العالمي، فإنه من المتوقع أن ترتفع مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بمعدل 5.4% سنوياً خلال السنوات العشر المقبلة لتصل إلى 236.8 مليار درهم بحلول العام 2026 بحصة 11.2%، مقارنة مع نحو 8,7% في العام 2015.

إلى ذلك، أكد مدراء مجموعات فندقية في مختلف إمارات الدولة تسجيل معدلات اشغال قوية خلال الربع الأول من العام الحالي، خاصة خلال شهر مارس الذي لامست معدلات الإشغال به مستوى الـ 100% لاسيما في الفنادق والمنتجعات السياحية تزامناً مع عطلة الربيع والإجازات المدرسية في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار هؤلاء إلى أن العروض التنافسية التي قدمتها الفنادق للعملاء وللمجموعات السياحية خلال الفترة السابقة أسهمت بشكل لافت في الاقبال الواسع من السوق المحلي والخليجي، فضلا عن الجاذبية التي تتمتع بها الإمارات بالنسبة للسياح الدوليين وسياحة الأعمال والمؤتمرات والمعارض.

وقال إدوين ويجخويجس، المدير العام لمنتجع شيراتون شاطئ الشارقة، إن المنتجع الذي تم افتتاحه مؤخراً في نوفمبر 2015، شهد خلال الربع الأول من العام الجاري إقبالاً كبيراً من السوق المحلي فضلاً عن الأسواق الدولية، مؤكداً أن الفندق حقق نجاحاً باهراً منذ تدشينه، حيث تشير البيانات الأولية للربع بلوغ نسبة إشغال كاملة 100% خلال شهر مارس وفقاً لمجمل الغرف المتاحة.

وتوقع ويجخويجس أن يواصل المنتجع الذي يضم 349 غرفة، تحقيق معدلات اشغال مرتفعة خلال الربع الثاني من هذا العام، معرباً عن تفاؤله بتحقيق نتائج مماثلة للربع الأول وذلك في ضوء المؤشرات الأولية للحجوزات والطلب المتوقع من السوق المحلي والخليجي والدولي.

من جهته أشار جيسون هاردينج، مدير عام فندق تاج دبي إلى نجاح الفندق في تسجيل نتائج جيدة في الربع الأول من هذا العام، حيث بلغت نسبة الإشغال نحو 75%، معتبراً هذه النسبة مشجعة نظراً لأنّ الفندق لم يتخطّ بعد عامه الأول.

وقال هاردينج إنّ الزوار ما زالوا يسافرون بأعداد مماثلة أو أقل بشكل طفيف مقارنة بالعام 2015، ولكنّهم باتوا يتوقعون الحصول على قيمة أكبر لقاء المبلغ الذي ينفقونه، مشيراً إلى أن القطاع الفندقي يشعر بالتفاؤل لكنه في ذات الوقت يتوخى الحذر بالنسبة لبقية العام الأمر الذي يدفع نحو التركيز على ابتكار قيمة أفضل».

بدوره، قال باتريك أنطاكي، مدير عام منتجع لو ميريديان شاطئ العقة، بالفجيرة إنه بعدما شهد العام 2015 تقلبات عديدة، نتوقع أن تسيطر أجواء النمو على العام 2016. فتُظهر أرقام الإشغال في منتجع لو ميريديان شاطئ العقة، زيادة بنسبة 10%مقارنةً بأرقام العام المنصرم في الفترة الزمنية نفسها عند 88,6. بيد أنّ تقديم الأسعار المناسبة عامل ضروري، فيما ينشد الضيوف أفضل قيمة لقاء سعر الغرفة الأمثل.

إلى ذلك، قدر المدير العام لـ «جولدن ساندز للشقق الفندقية» محمد خوري نسبة الإشغال بمنشآت المجموعة خلال الربع الأول من عام 2016 بنحو 91%، مشيراً إلى أن المحافظة على معدلات اشغال عالية ساهمت إلى حد من في احداث نوع من التوازن في العائد على الشقق الذي تراجعت نسبته عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأشار خوري إلى تفاوت الأسعار خلال الربع الأول من العام الجاري لتتراوح بين 300 درهم -800 درهم للغرفة الفندقية، مشيرا إلى أن أعلى نسبة حجوزات خلال الربع الأول كانت من المملكة العربية السعودية ثم من الجنسية الهندية وفي المرتبة الثالثة الجنسية البريطانية.

وفي السياق ذاته، أشار كابيل دال، مدير إدارة الإيرادات، في «دانات منتجع العين، إلى ارتفاع معدل الاشغال في المنتجع بشكل لافت خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، الأمر الذي أسهم في تسجيل عوائد جيدة خلال الربع الأول بشكل عام بفضل النمو الكبير في متوسط سعر الغرفة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

وقال إن النزلاء من دول مجلس التعاون الخليجي شكلوا السوق الرئيسي لنزلاء المنتجع خلال الربع الأول بالإضافة لبعض الدول الاوروبية الأخرى، الأمر الذي أسهم في تعويض التراجع في نسبة السياح القادمين من روسيا مما نتج عنه زيادة في ارتفاع متوسط اسعار الغرف.

أما مدير التسويق والمبيعات في فندق الإمارات جراند، روهيت راتان، فيشير إلى تأثر العائد على الغرف بالفندق خلال الربع الأول من العام الجاري بالتقلبات في الأسواق العالمية، لكن رغم ذلك حافظ الفندق على المستوى الأساسي السنوي من اشغال الغرف، مقدراً نسبة الاشغال خلال الربع الأول بنحو 60%.

وأفاد راتان بأن متوسط سعر الغرفة في فندق الإمارات جراند دبي بلغ 550 درهما، مشيراً إلى أن الزوار والسياح من المملكة العربية السعودية شكلوا النسبة الأعلى من نزلاء الفندق خلال الربع الأول.

من جهته، قال موسى الحايك، الرئيس التنفيذي للعمليات في «مركز وريزدنس البستان، إن المركز شهد زيادة في الإشغال خلال الربع الأول من العام الحالي 2016 لتصل إلى 85% حيث يعتبر من الفترات التي تشهد اشغالا عاليا لما تشهده دبي من معارض وفعاليات رياضية مختلفة وعطلات في دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مهرجان التسوق والذي يحفز أداء قطاع السياحة والتسوق ويزيد من أرباح كل من قطاعي التجزئة والقطاع الفندقي.

ولفت الحايك إلى أن مركز وريزدنس البستان مثل الفنادق الأخرى شهد انخفاضاً في الإيرادات خلال الربع الاول من العام الحالي 2016 على الرغم من وجود معدلات الإشغال الجيدة هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، مشيراً إلى أن المنافسة بين الفنادق في السوق دفعت للهبوط بمتوسط سعر الغرفة خلال الربع الأول في مركز وريزدنس البستان 320 درهماً.

وفيما يتعلق بالجنسيات الأكثر حجزا في فندق البستان خلال الربع الأول من 2016، أشار الحايك إلى ان أعلى نسبة نزلاء في المركز كانت من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم السياح من المملكة العربية السعودية، ومن دولة قطر، ثم الولايات المتحدة الأميركية والهند.

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا