صحيفة الاتحاد

ثقافة

اتفاق على إقامة مهرجان الإمارات الثقافي في ديسمبر المقبل

جانب من اللقاء (من المصدر)

جانب من اللقاء (من المصدر)

جهاد هديب (دبي) - أقامت ندوة الثقافة والعلوم في مقرها بدبي، مساء أمس الأول، اللقاء التنسيقي الثاني الذي جمع عدداً من المؤسسات المعنية بالثقافة والفنون في الدولة، وقام بإدارته سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وبلال البدور نائب رئيس المجلس المدير التنفيذي لقطاع الثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وجرى خلاله مناقشة جدول أعمال تقدمت به الندوة، بناءً على اللقاء التنسيقي الأول.
تشكل جدول الأعمال، الذي نوقشت بنوده على مدى ساعتين ونصف الساعة، من خمسة اقتراحات جرى تداولها بين المشاركين، وكان الأبرز من بينها الاتفاق على استعادة مهرجان الإمارات الثقافي، الذي أُقيم مرة واحدة في ندوة الثقافة والعلوم عام 2004.
وقد بدأ اللقاء بكلمة للسويدي أكد فيها أن الهدف من وراء هذا اللقاء هو التنسيق الثقافي على مستوى مؤسسات الدولة، وقال: “علينا الاعتراف بأن التنسيق بين المؤسسات أصبح الآن ضرورة ملّحة كي لا يغرد كل واحد منا خارج السرب؛ لذا أتمنى أن نخرج من لقائنا هذا ببرنامج ثقافي واحد، إن خلُصَت النوايا”.
من جهته، أكد بلال البدور ضرورة التنسيق، مشيراً إلى أنه كان يأمل “حضور جميع المؤسسات، لكنّ بعضاً منها لم يوافنا بأسماء مندوبيه”، مؤكداً أن تلك الجهات ستلتحق بالاجتماعات اللاحقة “وسنعمل معاً على تحقيق جميع الأفكار التي تُطرح”.
أيضاً أشار البدور إلى أن الندوة كانت تتمنى وجود لجنة تنسيق تشرف هي على جدول الأعمال مثلما تشرف على لقاء تنسيقي شبيه يُقام مرة كل ثلاثة أشهر أو ستة.
عملياً، تلى ذلك مناقشة بنود عدة تتمثل بالتالي: كيفية الوصول إلى الحد الأدنى من التنسيق بين المؤسسات الثقافية الأهلية والحكومية، وتأسيس موقع إلكتروني لجميع المؤسسات الثقافية، وبحث إمكانية تنظيم نشاط ثقافي واحد كل عام تنضوي تحت لوائه جميع المؤسسات الثقافية المختلفة، والعمل على إيجاد الوسائل المناسبة للاستفادة من الضيوف القادمين من الخارج من حيث دعوتهم لزيارة المؤسسات الثقافية الأخرى، وتنظيم لقاءات مع الجمهور في مقراتها.
وفي سياق النقاش حول الحد الأدنى من التنسيق بين المؤسسات، جرى طرح مبادرة سابقة لندوة الثقافة والعلوم تتمثل بمهرجان الإمارات الثقافي الذي يضم جميع أشكال الطيف الإبداعي في الإمارات، حيث تمّ الاتفاق على أن يُعقد هذا المهرجان في ديسمبر المقبل، على أبعد تقدير، وبترتيب مع كل المؤسسات، بحيث يجري تنظيمه مركزياً في واحدة من الإمارات في الوقت نفسه الذي تتعدد فيه أنشطة المهرجان ذاته بالإمارات الأخرى، وقال سلطان صقر السويدي في هذا الشأن: “تتشرف الندوة بأن تحتضن الدورة الأولى من هذا النشاط، وتتحمل كلفته كافة طيلة أسبوع من موعد انعقاده، ونحن مستعدون للاستضافة وكل ما يترتب عليها”، كما دعا إلى الاتفاق على موعد سنوي ثابت، بحيث يتم توزيع المهرجان بين مختلف الإمارات.
كما أكد الحضور ضرورة الطابع الوطني لهذا المهرجان، وضرورة أن يكون واضحاً أنه من صنيع مجموعة المؤسسات الثقافية الأهلية والحكومية، وليس بثمرة جهد عدد من الأفراد، وأن يخدم القضايا الوطنية على مستوى دولة الإمارات، وأن يهدف إلى تعزيز الانتماء للدولة وقيادتها بين أبناء الوطن الواحد.
وتم اقتراح أن يكون هناك فريق عمل يتشكل من خمسة أو سبعة أفراد يتم الاتفاق عليهم بين أعضاء لجنة التنسيق تناط به مهمة التنسيق بين المؤسسات والاتفاق معها على صيغة واحدة للمهرجان، مع تأكيد أن المؤسسات التي كانت غائبة لن يسقط حقها في أن تكون ممثلة في اللجنة التنسيقية أو فريق العمل، ليخلص الاجتماع إلى تكليف بلال البدور بالقيام بمتابعة تأسيس فريق العمل، حيث يمتلك هو صفة تمثيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
أيضاً طرح سلطان صقر القاسمي، في سياق العمل الاستفادة من المثقفين العرب والأجانب الزائرين للإمارات، بحيث تستفيد مؤسسات أخرى في إمارات مختلفة، وأكد استعداد الندوة لتحمل نفقات تمديد الإقامة لضيوفها في حال أبدت أي مؤسسة ثقافية اهتماماً باستضافة أحد ضيوفها سواء بهدف إقامة ندوة أو محاضرة أو ورشة عمل وما إلى ذلك.
أما المسألة الأخرى التي تم الاتفاق على ضرورة إنجازها، فتمثلت بإنشاء موقع إلكتروني يُعنى بأنشطة المؤسسات كافة، بحيث تكون هناك قاعدة بيانات تسهل من الوصول إلى أي معلومة تتعلق بهذه المؤسسة أو تلك، وتبرز جدول أنشطتها، وتتضمن معلومات إحصائية حول كل مؤسسة بما يعين أي باحث على الوصول إلى المعلومة الأكيدة التي تعطي نتائج غير متقادمة.