الاتحاد

الإمارات

المدارس النموذجية تخرج من إطار «التجريب» إلى «التعميم»

القطامي يستمع إلى مداخلات مديري المدارس النموذجية

القطامي يستمع إلى مداخلات مديري المدارس النموذجية

خطت المدارس النموذجية أمس أولى خطواتها للخروج من خانة “التجربة” التي تأطرت فيها لمدة تبلغ 16 عاماً، أي منذ انطلاقتها عام 1995، إلى الاعتراف بها كنموذج قابل ليس فقط لزيادة عدده، وإنما إلى تعميم بعض ميزاته على المدارس الحكومية.
فقد أخرج مديرو المدارس النموذجية في الدولة للمرة الأولى أمس طروحاتهم التطويرية إلى دائرة الضوء من خلال اجتماع دعا إليه معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم وحضره كل من شيخة الشامسي المدير التنفيذي للشؤون التعليمية بالإنابة، وخلود القاسمي مديرة إدارة المناهج، ونورة المري مديرة إدارة التربية الخاصة لوضع معايير متكاملة وطرح التحديات والتصورات المشتركة لتعزيز دور هذه المدارس.
وقد تبيّن من خلال العرض الذي قدمته الشامسي في بداية اللقاء إلى مؤشرات نجاح المدارس النموذجية من خلال زيادة عدد الطلبة بنسبة 209.4 في المئة بواقع 17 ألفا و742 طالبا في العام الدراسي 2008-2009 مقارنة بـ5734 طالبا في العام الدراسي 2000-2001. كما بينت زيادة عدد المدارس بنسبة 146.6 في المئة بواقع 37 مدرسة في العام الدراسي الماضي مقارنة بـ15 مدرسة في العام الدراسي 2000-2001.
كما رافقت هذه الزيادة ارتفاع عدد الهيئة التعليمية في المدارس من 551 الى 1971، بالإضافة إلى ارتفاع عدد الهيئة الإدارية من 55 إلى 116.
وأبدى معالي الوزير خلال اللقاء ومن خلال الردّ على مداخلات المديرين توجّه الوزارة لزيادة عدد المدارس النموذجية في الدولة، نظراً لمخرجات التعليم الجيدة التي تظهر من خلال نتائج الطلبة فيها، وإن تفاوتت هذه النتائج من مدرسة إلى أخرى، أو من منطقة تعليمية إلى أخرى.
و رأى أن استقلالية الميزانيات التشغيلية في هذه المدارس نموذج من الأجدى تعميمه على باقي المدارس الحكومية بعد إجراء دراسات مستفيضة عن تلك الخطوة.
كما اعتبر معاليه أن المدارس النموذجية لديها فرص أفضل من غيرها للعب دور بارز في سدّ الفجوة الحاصلة بين التعليم الثانوي والتعليم الجامعي في الدولة، وبالتالي تخفيف الكلفة العالية التي يتطلبها إعادة تأهيل الطلبة للتمكن من دخول الجامعة.
ولخص معاليه من خلال الملاحظات التي أبداها المديرون عددا من التوصيات أهمها تشكيل مجلس خاص معني بالإشراف على المدارس النموذجية، أو رابطة تجمع ممثلي هذه المدارس لفرض الالتزام في تعزيز دور المدارس النموذجية، وإيجاد إدارة أو مرجعية رسمية في المجالس أو المناطق أو الوزارة معنية بالمراجعات المتأتية من هذه المدارس ومتابعتها.
وأشار معاليه إلى أن الفترة الطويلة الماضية شهدت تخريج طلبة من مدارسنا النموذجية على قدر عال من العلم والمعرفة، وأنه خلال زياراته الميدانية في المدارس النموذجية لمس بيئة تعليمية مميزة، مما كان له الأثر الإيجابي الكبير في حياة الطالب التعليمية.
وقال إن هذا الوضع يتطلب تعزيز دور المدارس، ودعم جهودها المبذولة من أجل تحقيق أهدافها الرامية إلى رفع مستوى مخرجات التعليم العام، فيما لفت إلى أهمية الخروج من اللقاء بتوصيات عملية، تحمل في مضمونها آليات تطوير واضحة.
وتمنى معاليه أن يخرج المجتمعون من هذا اللقاء بتصور مشترك يهدف إلى إثراء وتطوير هذه المدارس وتعزيز دورها في النظام التعليمي والخروج بجملة من المقترحات والتوصيات لخلق رأي مشترك يهدف إلى تفعيل هذه المدارس وزيادة عددها في الدولة.
وتضمن اللقاء الذي أداره الإعلامي علي الرميثي ستة محاور قدمها بعض مديري ومديرات المدارس النموذجية.
ودار المحور الأول حول أبرز مجالات القوة في المدارس النموذجية وقدمته منى عبد الله محمد مديرة مدرسة القيم النموذجية بهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي. أما المحور الثاني فكان عن أبرز التحديات التي تواجه المدارس النموذجية وقدمته عائشة ناصر لوتاه مديرة مدرسة الإبداع النموذجية بهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي. وجاء المحور الثالث عن تطوير الاستراتيجية الخاصة بهذه المدارس من تقديم محمد سالم الحنطوبي مدير مدرسة الدهماء النموذجية – منطقة العين التعليمية. وقدمت وفاء عبدالله حسين علي من مدرسة الشارقة النموذجية للتعليم الأساسي للبنات حلقة أول ورقة عن لوائح العمل في المدارس النموذجية من خلال المحور الرابع للجلسة.
وفي المحور الخامس، تم تناول الاحتياجات التدريبية للعاملين في المدارس والذي قدمته صفية محمد الحوسني مديرة مدرسة الآفاق النموذجية بمنطقة أبوظبي التعليمية.
واختتم اللقاء بالمحور السادس الذي قدمته عائشة أحمد سالم المطوع مديرة مدرسة المنار للتعليم الأساسي للبنات بمنطقة الشارقة التعليمية حول ميزانية المدارس النموذجية.
عناصر القوة والتحديات
وقد تناول المحاضرون عددا من عناصر القوة المشتركة بين المدارس النموذجية بالنسبة للطالب من خلال ارتفاع مستوى التحصيل العلمي، وإيجابية سلوك الطلبة، وكثافة الفصول الدراسية. وبالنسبة للمعلم من خلال آلية اختيار الهيئة التعليمية، وارتفاع الروح المعنوية، ونظام المحفزات المالية، والمناهج الدراسية من خلال تنوع البرامج والمناشط، والبيئة التعليمية الجاذبة، وأولياء الأمور من خلال ارتفاع نسبة رضا أولياء الأمور والرغبة في زيادة عدد المدارس النموذجية، والقيادة المدرسية من خلال أهمية التدريب للهيئات التعليمية والفنية.
أما أبرز التحديات التي تواجهها هذه المدارس فهي عدم القدرة على استقطاب العنصر المواطن، ففي مدارس العين النموذجية، يبلغ عدد الطلبة الذكور 6 فقط بحسب محمد الحنطوبي مدير مدرسة الدهماء النموذجية في منطقة العين التعليمية. وكذلك القصور في نظام الإشراف التربوي، واختلاف اللوائح التنظيمية بين منطقة تعليمية وأخرى والتي غالباً ما تكون نابعة من اجتهادات شخصية، واختفاء معايير اختيار المعلمين الاكفاء.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يفتتح مسجد الشهيد سلطان بن هويدن الكتبي