الاتحاد

عربي ودولي

سجن الوزير اللبناني السابق سماحة 13 عاما

حكمت محكمة التمييز العسكرية في لبنان، اليوم الجمعة، على الوزير السابق ميشال سماحة بالسجن لمدة 13 عاما مع الأشغال الشاقة بجرم نقل متفجرات من سوريا إلى لبنان والتخطيط لتنفيذ تفجيرات، وفق ما أوضح مصدر قضائي.

 

وقال المصدر القضائي "قضت محكمة التمييز العسكرية اليوم بسجن الوزير السابق ميشال سماحة لمدة 13 عاما مع الأشغال الشاقة، بعدما أدانته بإقدامه على تأليف مجموعة مسلحة بقصد القيام بأعمال إرهابية وبمحاولة تنفيذ أعمال تفجير، لم تتم لأسباب خارجة عن إرادته".

 

وأضاف أن المحكمة حكمت أيضا "بتجريده من حقوقه المدنية وبمصادرة الأموال التي كانت بحوزته لتنفيذ عمليات التفجير والمتفجرات التي نقلها من سوريا إلى لبنان، لصالح قيادة الجيش".

 

واعترف سماحة، الذي كان حتى لحظة توقيفه في أغسطس 2012 مستشارا للرئيس السوري بشار الأسد، خلال أولى جلسات المحاكمة بأنه تسلم مبلغ 170 ألف دولار وكمية من المتفجرات من مكتب مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك في دمشق ونقلها إلى لبنان. كما أقر بأن المتفجرات كانت من أجل تنفيذ تفجيرات واغتيالات في حق شخصيات سياسية ورجال دين ومعارضين سوريين.

 

لكنه كرر الدفاع عن نفسه في الجلسات اللاحقة قائلا إنه استدرج من "عميل" للأجهزة الأمنية يدعى ميلاد كفوري، وهو الشخص الذي تسلم منه المتفجرات قبل أن يشي به إلى السلطات الأمنية.

 

وكرر سماحة، في إفادته الأخيرة أمس أمام المحكمة العسكرية، الإشارة إلى أنه "ضحية استدراج من جهاز أمني للإيقاع به والنيل من سمعته وسيرته السياسية وإنجازاته التي حققها طوال حياته وللوصول من خلاله إلى رأس السلطة السورية".

 

ونشرت وسائل الإعلام اللبنانية، في وقت سابق أشرطة صوتية مسجلة لسماحة ساهمت في إدانته، إذ يتحدث فيها بوضوح عن مخطط التفجير مع كفوري.

 

وحكمت المحكمة العسكرية في 13 مايو على سماحة بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف سنة وتجريده من حقوقه المدنية، بعد إدانته بـ"محاولة القيام بأعمال إرهابية والانتماء إلى مجموعة مسلحة".

 

وفي الثاني من يونيو، وافقت محكمة التمييز العسكرية على نقض الحكم وحددت موعدا جديدا لإعادة محاكمته بناء على طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر الذي طالب "بإدانة سماحة وتجريمه (...) وبفرض أقصى العقوبات المنصوص عليها قانونا بحقه" و"بعدم منحه أي أسباب تخفيفية"، بعدما أثار الحكم الأول "المخفف" ردود فعل شاجبة.

 

وخلال المحاكمة الثانية، أخلت المحكمة في 14 يناير سبيل سماحة مقابل كفالة مالية، ما أثار ضجة وجدلا واسعا، لا سيما من الفريق المناهض لسوريا وحليفها حزب الله الإرهابي في لبنان.

ثم أعيد توقيفه أمس في ختام جلسات محاكمته عملا بقانون أصول المحاكمات الجزائية في لبنان.

 

اقرأ أيضا

جورباتشوف آخر زعيم سوفيتي يدعو روسيا وأميركا لإجراء محادثات نووية