الاتحاد

الإمارات

الحيوانات السائبة كمائن متحركة على طرق رأس الخيمة

أغنام سائبة تعبر شارعاً يكتظ بالمركبات برأس الخيمة (تصوير راميش)

أغنام سائبة تعبر شارعاً يكتظ بالمركبات برأس الخيمة (تصوير راميش)

(رأس الخيمة) - مع إطلالة كل ربيع، تتجدد الشكاوى من مفاجآت الطريق المتمثلة في ظهور الحيوانات السائبة في رأس الخيمة مع بدء موسم الرعي في العديد من المناطق، على الرغم من وجود قرار للمجلس البلدي والأشغال الخاص بمصادرة هذه الحيوانات وتغريم أصحابها.
ويطالب مستخدمو الطرق بإجراءات مشددة ضد أصحاب هذه الحيوانات التي تعتبر السبب الرئيسي لحوادث الطرق في العديد من المناطق النائية، قائلين إن القرار المذكور لا يمكن أن يحقق الاستقرار على الطرق نتيجة لعدم التزام هذه الجهات بالقانون.
وأشاروا إلى أن عمليات الرعي العشوائي تسبب العديد من المخاطر البيئية نتيجة لإقبال الجمال والأغنام على التهام أغصان أشجار الغاف والسمر، مما يؤدي إلى هلاكها في الوقت الذي أكدت فيه دائرة الأشغال المنوط بها تطبيق قرار المجلس البلدي بمصادرة هذه الحيوانات أنها تصادر العشرات من هذه الحيوانات أسبوعيا ولا تسلمها إلى أصحابها، إلا بعد دفع غرامات كبيرة.
وقال علي خميس من منطقة إذن إن عمليات الرعي العشوائي تستمر على مدى شهور العام، لكنها تتزايد خلال شهور الربيع والتي تشهد نمو الأعشاب البرية وأضاف أن لا يمكن السيطرة على الظاهرة التي لا تقتصر فقط على رأس الخيمة، ولكنها تخص كل الإمارات الشمالية.
وأشار محمد الشحي إلى أن عمليات الرعي في السيح والمناطق البعيدة عن الطرق الرئيسية لا تشكل أي مشكلة وتابع أن السبيل الوحيد للسيطرة على الظاهرة هو منع عمليات الرعي في المناطق القريبة من الطرق الرئيسية، والتي تسير عليها الشاحنات إلى جانب المركبات.
وقال إن صدم جمل قد يؤدى إلى تدهور السيارة مهما كانت قوتها، ما يعني وفاة كل من في السيارة وحتى الشاحنات حال اصطدامها بهذه الحيوانات تنحرف عن طريقها وتسبب خسائر بالسيارات على الطرق.
وقال علي الحبسي إن المناطق التي تم تسويرها بالأسلاك تشهد هي الأخرى حوادث، معتبرا أن وجود الحواجز تمنع الحيوانات السائبة من العودة بعيدا عن الطريق، وتابع: يبدو أن هذه المشكلة التي تخص المناطق الشمالية لا يمكن حلها إلا من خلال تعاون الأهالي مع الدوائر المحلية.
وأضاف أن مشاهد الحيوانات السائبة، وهي تغزو المناطق السكنية وتلتهم أغصان الأشجار بات مشهدا مقلقا، ناهيك عن الأثر البيئي السلبي.
وأشار محمد علي إلى أن قطعان من الماعز والبقر والإبل تهاجم العديد من سكان الشعبيات في مناطق الحديبة والعريبي وغيرها من المناطق، وتابع نضطر للإبلاغ عن هذه الحيوانات، وعندما تأتي فرق “الأشغال” تقبض عليها ثم نفاجأ في اليوم التالي بها من جديد، وقال لا يمكن لأي دائرة مهما كانت إمكانياتها أن تقضي على هذه الظاهرة. وقال مصدر بـ”الأشغال” – رفض نشر اسمه - نستقبل العديد من شكاوى سكان الإمارة حول انتشار ظاهرة الحيوانات في جميع الطرقات والشوارع، مما يشكل خطرا على مرتادي الطريق، بالإضافة إلى قربها من المناطق السكنية. وأضاف من أجل الحد على هذه الظاهرة والتقليل من مخاطرها قمنا باتخاذ العديد من الإجراءات منها تغريم أصحاب هذه الحيوانات في حالة تركها سائبة دون رقابة، ولكن نتيجة لعدم التزامهم وتركها سائبة مرة أخرى قمنا بتنظيم حملات تفتيشية مكثفة، وخاصة في المناطق التي يكثر تواجدها فيه مثل إذن والغيل شعم وغيرها من المناطق.
وقال المصدر إن فرق التفتيش تقوم بإرسال 3 سيارات يتوافر بها 7 عمال لضبط هذه الحيوانات، وبالتالي بيعها في المزاد. وأشار إلى أن هذه الفرق تبدأ حملاتها من الساعة 6 صباحا وحتى 6 مساء. وأقر بوجود صعوبات تواجه عمل الفرق، مضيفا أن الحيوانات السائبة متواجدة في جميع مناطق الإمارة نتيجة قيام أصحابها بتركها، الأمر الذي يعرض حياتهم وحياة الآخرين للخطر وتابع هناك مطالبات تسوير أو وضع أسلاك وحواجز على الشوارع التي تكثر فيها هذه الظاهرة، لكن ذلك يعتبر من وجهة نظر المصدر غير كاف، حيث إن وجود الأسلاك تشكل خطورة أيضا، باعتبار أنها تمنع عودة هذه الحيوانات، إلى جانب الطريق مرة أخرى.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: فقدت أخي وعضيدي