الاتحاد

ثقافة

أنقذوا النجمة تدافع عن البيئة والإنسان والكون

لقطة من البروفات

لقطة من البروفات

يستعد مسرح زايد للطفولة في أبوظبي للمشاركة في مهرجان مسرح الطفل الرابع في الشارقة خلال الفترة من 17 إلى 25 من الشهر الجاري بمسرحية ''أنقذوا النجمة'' من تأليف الممثل السوري أيمن سرحيل وإخراج فيصل الدرمكي· ونقلها إلى اللهجة المحلية فهد التميمي·
ويقوم بالتمثيل في هذه المسرحية كل من فهد التميمي بدور خالد والعنود البلوشي بدور خلود وفضل التميمي بدور الطبيب وهنا بدور النجمة وعامر الكثيري وزكريا العريمي بدور الجرثوم 1 و ،2 والأخيران يمثلان لأول مرة· كما يقوم مجموعة من الممثلين بأدوار متفرقة تمثل مختلف الفواكه في الطبيعة وهم فاروق التميمي وفهد الكثيري ومحمد عصام وعارف العمودي وماجد سكر وعبدالله التميمي (6 سنوات) ومهرة (8 سنوات) ومحمد مرشد·
تحكي قصة المسرحية عن الطفل خالد ''فهد التميمي'' عندما يفيق من حلمه فزعاً فتدخل عليه أخته خلود ''العنود البلوشي'' وتهدئه من حلمه المزعج فيخبرها بقصة الحلم الذي يرى فيه سقوط نجمة من السماء حينما يكسر غصن شجرة أثناء عودته من المدرسة، ولم تصدقه فتجاريه ظانة أنه حلم لا غير، إلا أنهما يفاجآن بنجمة اختفت تحت سرير خالد·
يدخل الطبيب ''فضل التميمي'' ليعالج خالد من حلمه الغريب، بعد أن استدعته خلود في حالة طارئة، وكل ذلك يجري بصحبة موسيقى مغناة تصور لحظة الاستنجاد بالطبيب· ويبدي الطبيب اهتماماً بعلاج خالد ويفصح الأخير بأنه ليس مريضاً إنما النجمة الساقطة من السماء هي التي تتألم فيفاجأ الطبيب بذلك، ويبدأ بالتوجه إليها لتشخيص علاجها، فيقرر بأن تحمل الى بستان جميل فيه من الثمار والأشجار والهواء النقي ما يجعلها تشفى·
يحدد الطبيب سبب مرض النجمة بإصابتها بالجراثيم التي تحارب الإنسان والكون، فتظهر حينئذ تلك الجراثيم على المسرح ضمن معطيات المشهد الثاني وهي تتراقص فرحة بقدرتها على تخريب الكون وعلل الإنسان· ثم ينتقل المشهد الى البستان حيث الفواكه تغني وترقص مع بعضها فرحة بجمال المكان ورحابته، حينها يدخل الثلاثة ''الطبيب وخالد وخلود'' والنجمة معهم بين يدي خلود·
يبدأ العلاج باشتراك الجميع، مجموعة الفواكه والشخوص الثلاثة· وهنا تنطلق أغنية فيها من النصح والإرشاد الشيء الكثير إلا أنها تشير الى ما يسببه الإنسان من تلوث للبيئة، بعد ذلك يقوم الطبيب بجمع الفواكه ليشير الى فوائدها وقوة عطائها في شفاء النجمة·
ينتقل المشهد ليصور حال الجراثيم مرة أخرى حين تحاول ثانية الهجوم على النجمة المريضة، فيدخل خالد ويصرخ عالياً، غاضباً بأن النجمة ليست وحدها وسط هذا الصراع وعليها أن تغادر، فتدور رحى معركة تهرب خلالها الجراثيم فتعود للنجمة صحتها مصحوبة بأغنية ثالثة تبين عطاء الكون فترجع النجمة الى سمائها العالية لتضيء بعد أن ودعتهم بمحبة·
''الاتحاد'' حضرت إحدى بروفات العمل والتقت بعض القائمين على المسرحية، حيث قال مؤلف النص بالفصحى الممثل السوري أيمن سرحيل ''يتحدث نص ''أنقذوا النجمة'' عن تلوث الطبيعة بشكل عام وكيفية محاولة معالجة هذا المرض من خلال فرجة جميلة تقدم المتعة للطفل فيها مجموعة من الأغاني معتمدة على خلفية الصراع بين الخير والشر''·
وعن حظوظ المسرحية بالفوز في مهرجان مسرح الطفل في الشارقة قال ''بالتأكيد أن المسرحية ستلفت الانتباه حين تقدم المعرفة لكل طفل وبالتالي من الممكن أن تحصد جائزة، وهذا الأمر متعلق بمجموعة التفاصيل المتبقية لإنجاز العمل بشكل كامل بمساعدة جميع العناصر المشاركة''·
من جانبه قال الممثل فهد التميمي ''أجد أن مسرحيات الطفل غالباً ما يكتنفها المبالغة والتشويق إلا أننا في هذا النص حاولنا أن نقدم موضوعاً بسيطاً بعيداً عن التكلف وقريباً من النصح والإرشاد مع مزج كل ذلك بالمتعة والدهشة''· وأضاف ''أنني آمل أن تحظى المسرحية بإعجاب الجمهور وهذا ما نبتغيه بالإضافة الى طموحنا بأن نحصد جائزة المهرجان''·
وعن مشاركتها بشخصية خلود في المسرحية قالت الممثلة العنود البلوشي ''لقد أحببت شخصية خلود لأنها تمثل الخير في النص وهي تطابق شخصيتي على أقل تقدير في الواقع''· وأضافت ''لقد أعطتني هذه المسرحية دافعاً معنوياً للاستمرار مستقبلاً'' وأشارت الى أهمية إنجاز هذه المسرحية وتمنياتها أن تحصل على جائزة في المهرجان المقبل·
أما الممثلة هنا فتقول عن دورها في شخصية النجمة ''لقد أحببت الشخصية وأتمنى أن أفوز في مهرجان الطفل بالشارقة وبخاصة عن دور البطولة الذي أعتبره مهماً في المسرحية كونه أخذ العنوان لها''·
وعن مسرح زايد للطفولة قال الفنان فضل التميمي من إدارة المسرح ''إننا نفتح أبواب هذا المسرح لجميع المواهب التي تمتلك القدرة على تقديم العطاء الفني ونحاول جاهدين استقطاب الشباب في إمارة أبوظبي لتفعيل دور المسرح الموجه للطفل''· وأضاف ''إن ما تشهده أبوظبي من تطور ثقافي يدعونا الى المشاركة فيه وبخاصة في الفن الموجه للطفل، حيث تأتي ''أنقذوا النجمة'' إنجازاً ثالثاً بعد مسرحيتي (السندباد) و(تراث الأجيال)''·

اقرأ أيضا

رواق الفن يطلق معرض «سرديات تأملية»