الاتحاد

الإمارات

انتشار القنوات الأجنبية الناطقة بالعربية يجسد أهمية المنطقة

جانب من الحضور خلال إحدى جلسات القمة

جانب من الحضور خلال إحدى جلسات القمة

ناقشت الجلسة الثانية أول أيام قمة أبوظبي للإعلام إطلاق العديد من الدول مثل فرنسا وروسيا والصين لنحو 11 قناة وإذاعة ناطقة باللغة العربية.
أدارت الجلسة الثانية الإعلامية فضيلة السويسي والتي جاء محورها بعنوان: “الإعلام الغربي الإخباري الناطق باللغة العربية: غزو ثقافي أم انفتاح مهني”، والتي شارك فيها عاطف الموسوي المشرف على مكتب قناة العالم في بيروت، ونخلة الحاج مدير الأخبار والبرامج بقناة العربية، وفنجي تشانج مدير القنوات بالتلفزيون الصيني الناطق بالعربية، وألكسندر نزاروف نائب رئيس قناة “روسيا اليوم”، وناهده نكاد مديرة اذاعة مونت كارلو الفرنسية الناطقة باللغة العربية وسلايتن فيشر ممثلاً عن قناة “الجزيرة” القطرية الناطقة باللغة الإنجليزية.
ويأتي إدراك العالم بأهمية اللغة العربية تابعا لأهداف هذه القوى العالمية والتي علق عليها ألكسندر نزاروف نائب رئيس قناة “روسيا اليوم”، قائلا: “إن الأسباب عديدة لإطلاق قنوات وإذاعات باللغة العربية أهمها تغيرات الأوضاع في المنطقة وأهمها الوجود على الساحة الإعلامية العربية بشكل أكبر”.
وأضاف أن إنشاء قناة “روسيا اليوم” جاء لإيجاد وجهة تعريفية للعالم العربي عن روسيا وبث المزيد من المعلومات عن طريق الانترنت ليصبح موسوعة عن روسيا باللغة العربية.
وقالت فضيلة السويسي إن قناة الجزيرة تتهم وتوصف من وسائل إعلام أجنبية عدة بأنها بوق للإرهابيين والراديكاليين، متسائلة عن دور قناة الجزيرة الإنجليزية لنقل أي صورة عن العالم العربي؟
وعلق سلايتن فيشر ممثل “الجزيرة “ الناطقة باللغة الإنجليزية، على تساؤل السويسي، قائلا: “إن الحرب في أفغانستان والقرارات التي تتعلق بالسياسة الخارجية ومعاناة الفلسطينيين ربما لا تلاقي الاهتمام في أوساط الإعلام الأميركية”، مشيرا إلى ضرورة تنوع وتعدد مصادر المعلومات عن العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط حتى يستطع السياسيون اتخاذ القرارات.
وأضاف إن إدارة الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش ذكرت أن هناك تعاطفا بين “الجزيرة” والإرهابيين، إلا أنه لحسن الحظ المشاهد الأميركي منفتح العقل، علاوة على تقدير القنوات التي تنتمي للمدرسة المحافظة في أوساط الإعلام الأميركية، لقناة الجزيرة الإنجليزية.
نمطية القنوات
وجهت السويسي تعليقا على ما رسمته بعض مقالات الرأي حول عدم جدوى القنوات الأجنبية الناطقة باللغة العربية بسبب نمطيتها وعدم تطويرها، واصفين هذه القنوات بالمضيعة للموارد المالية.
وردت ناهده نكاد مديرة اذاعة مونت كارلو الفرنسية الناطقة باللغة العربية، قائلة: “بدأنا الآن تطوير اللغة العربية في القناة الفرنسية 24 ساعة الناطقة بالعربية، والتي تبث 10 ساعات فقط”. وأضافت أن فرنسا تاريخيا وجغرافيا ترتبط بالعالم العربي من المحيط إلى الخليج، كما أن فرنسا توجهت للعالم العربي براديو مونت كارلو باللغة العربية منذ أواخر الستينيات من القرن الماضي وحتى الآن.
وتابعت: “نحن نعرف جيدا أن الإنسان العربي يتابع باهتمام سياسة فرنسا في الشرق الأوسط إجمالا من وجهة نظر الفرنسيين وليس فقط من وجهة السياسة الفرنسية”.
وأشارت إلى أن الإذاعة الفرنسية لديها الإمكانية والحرية التي تقدم أخبارا مستقلة وواضحة، مؤكدة أنها لا تعتقد أنه لا يوجد شخص لا يتابع هذه القنوات.
ولفتت إلى أنها لا تستطيع منافسة القنوات العربية التي توجه إلى أكثرية، إلا أن القنوات الأجنبية الناطقة بالعربية تستهدف شريحة معينة من المجتمعات العربية وهي الشباب والنساء وصانعي القرار والمهتمين بمعرفة نظرة فرنسا من منظور ثقافي للمجتمعات العربية.
من جانبه، قال نخلة الحاج مدير الأخبار والبرامج بقناة العربية: “لا توجد منافسة جدية بين القنوات الأجنبية الناطقة بالعربية مع قنواتنا الفضائية”، معللا بأنه إذا كانت هناك منافسة لظهرت في نتائج نسب المشاهدة التي نراها شهريا.
وأضاف أن العالم العربي يعمل به ما يزيد على 600 قناة فضائية وأرضية، ولا تحتل أي قناة أجنبية ناطقة بلغتنا العربية المرتبة الخمسين بها. وأشار إلى أن الفضاء مزدحم بالقنوات الفضائية ويعد ذلك من الظواهر الصحية في أوساط الإعلام.
وأكد الحاج أنه – كمواطن عربي – لا يعجب بالديموقراطية على الطريقة الإيرانية أو حرية التعبير في روسيا أو الديمقراطية الصينية، متوجها إلى أن هناك نماذج يمكن النظر إليها في فرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة.
نفاق إعلامي
ووصف الحاج على حد قوله تعامل القنوات الأجنبية الناطقة بالعربية بحالة من النفاق الإعلامي مع الشأن الإعلامي العربي وفي الفضائيات العربية، حيث إن هذه الدول لا تسمح حكوماتها بالتدخل أو السيطرة على إعلام داخلي مثل الوضع في بريطانيا والولايات المتحدة.
وأضاف أن في فرنسا وألمانيا ربما تتدخل الحكومات في إدارة المؤسسات الإعلامية لكنها تخضع لرقابة شديدة، على النقيض من “البي بي سي البريطانية وقناة 24 الفرنسية الناطقتين بالعربية، تتبعان وزارتي الخارجية في كلتا الدولتين.
وفي الوقت نفسه، نفت ناهده نكاد مديرة اذاعة مونت كارلو الفرنسية الناطقة باللغة العربية، أن يكون هناك أي ضغوط تفرضها الخارجية الفرنسية على القناة والمستويات الإخبارية سواء في الراديو أو التلفزيون

اقرأ أيضا

رئيس الدولة ونائبه ومحمد بن زايد يهنئون رئيس زيمبابوي بيوم الاستقلال