أبوظبي ( الاتحاد)

أكدت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي أن القضية الفلسطينية تبقى قضية العرب المركزية الأولى رغم كل الشواغل والمشاغل، الداخلية والخارجية لدولنا العربية، وتمر القضية والشعب الفلسطيني بمنعطف تاريخي بالغ الدقة وتواجه تحدياً مصيرياً يتطلب التكاتف والتعاون والعمل الجاد من أجل وحدة الصف وتعزيز التضامن العربي، مشددة على استمرار موقف دولة الإمارات التاريخي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والإدانة بأقسى العبارات لكل الإجراءات والممارسات الإسرائيلية الاستفزازية سواء في القدس أو في غيرها من الأراضي الفلسطينية المحتلة، فضلا عن أن احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية هي السبيل الوحيد والأساسي والمفتاح الضامن لديمومة السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي.
جاء ذلك في كلمة لمعالي الدكتورة أمل القبيسي ألقتها أمس، خلال مشاركتها في المؤتمر التاسع والعشرين للاتحاد البرلماني العربي المنعقد في العاصمة الأردنية عمان تحت شعار «القدس العاصمة الأبدية لفلسطين»، بحضور رؤساء البرلمانات والمجالس العربية، مؤكدة على ضرورة أن نضع شعار هذا المؤتمر بوصلة لعملنا، ومبدأ راسخاً يؤكد الدعم العربي المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني في ظل المحاولات الإسرائيلية الحثيثة لعرقلة جهود السلام والتنصل من الالتزامات الدولية وانتهاك الأعراف والقوانين الدولية.
وقالت معاليها: «نحن بأمس حاجة إلى جعل قيم ومبادئ التسامح والأخوة الإنسانية التي تضمنتها وثيقة « الأخوة الإنسانية» دستور عمل في مؤسساتنا البرلمانية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمدارس والجامعات، ومؤسسات الشباب والأسرة والطفولة، ومن الضروري أن تُترجم مبادئ الأخوة الإنسانية إلى مناهج تربوية وتعليمية وسياسات وخطط وبرامج عمل».
وأضافت معاليها: «إن الكثير من دولنا العربية لا تزال تعاني تفشي الإرهاب والتطرف ووباء الميليشيات الطائفية الممولة من قوى توسعية إقليمية، وإذا كان القضاء على تنظيم «داعش» و«القاعدة» وغيرهما من الإرهابيين في سوريا والعراق يمثل انتصاراً لإرادة الحياة لدى الشعوب العربية، فإننا نرجو أن يكون اندحار الإرهاب الانقلابي في اليمن قريباً، كي يفيق هذا الشعب الشقيق من سنوات عجاف خيمت فيها المعاناة على فضاء بلد شقيق لا يستحق سوى أن يعود سعيداً كما كان».
وأكدت معاليها أن دولة الإمارات بفضل حكمة وحرص قيادتها الرشيدة تتهيأ للمستقبل منذ سنوات طويلة، وقد نجحنا في دخول الألفية الثالثة ونحن أكثر قدرة واستعدادًا للتفاعل الإيجابي مع المستجدات العالمية، وإنني أرى أن من واجبنا، كبرلمانيين، أن نتحرك بوتيرة أسرع نحو المستقبل، ونعبر عن احتياجاته ومتطلباته التي تتماشى مع تطلعات شعوبنا العربية التي تؤكد الإحصاءات أنها تمتلك أحد أكبر معدلات الشباب مقارنة ببقية العالم.
وأكدت معاليها أن التمسك بسيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث التي تحتلها إيران (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) يبقى أحد أهم ثوابتنا، وتبقى جزرنا أولوية مطلقة في عملنا، ونؤكد موقف دولتنا بشأن ضرورة إنهاء إيران احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث عبر تسوية سلمية، إما بالمفاوضات المباشرة الجادة، أو التحكيم الدولي، ونحن إذ نشير إلى صدور العديد من القرارات البرلمانية العربية المعبرة عن التضامن العربي التام والمطلق مع دعوة الإمارات في هذا الشأن، إلا أن إيران مازالت على موقفها الاستعلائي في رفض الدعوات الإماراتية والعربية بشأن إنهاء احتلال هذه الجزر الإماراتية العربية التي ستبقى أحد أهم الملفات التي تجسد سوء النوايا الإيرانية والرغبة في ممارسة الهيمنة وبسط النفوذ وانتهاك مبادئ القانون الدولي.
وفي الجلسة الافتتاحية صباح أمس وافق المشاركون في المؤتمر على اختيار معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي، نائبا لرئيس الاتحاد البرلماني العربي.
ويضم وفد المجلس في عضويته كلاً من: أحمد يوسف النعيمي، ومحمد أحمد الحمودي، وخلفان عبدالله بن يوخه، وسالم عبدالله الشامسي، وناعمة عبدالله الشرهان، وأحمد شبيب الظاهري الأمين العام للمجلس.‏