الاتحاد

دنيا

أفضل أساليب القيادة في الأحوال الجوية المتقلبة

يحيى أبو سالم (دبي)

تسود الدولة هذه الأيام أحوال جوية متقلبة وغير مستقرة، تنعكس بشكل مباشر على قائدي المركبات، الذين ليس لديهم خيار آخر سوى القيادة بمثل هذه الظروف المختلفة. ويتفق خبراء ومختصون في عالم السيارات على أن طريقة قيادة المركبة تختلف باختلاف الأجواء الخارجية التي تحيط بالسائق. ما يجعلهم يحذرون السائقين أثناء هطول المطر أو خلال المرور بعواصف رملية أو عند اجتياز منطقة يتكثف فيها الضباب. ولهذا قسم خبراء القيادة إلى نوعين حسب الظروف المحيطة، الأول: القيادة خلال الأجواء الماطرة أو خلال العواصف الرملية. والثاني: القيادة في الأجواء الضبابية، وفي كلا النوعين، يجب على السائق مراعاة أساليب وطرق مختلفة للقيادة عمّا هو الحال خلال القيادة في الأجواء والظروف الصحوة والطبيعية.


أولاً: القيادة أثناء المطر

العديد من سائقي المركبات يقودون خلال هطول الأمطار أو بعدها، بطريقة القيادة ذاتها على الشوارع الجافة. وهو تصرف خطأ له الكثير من الآثار السلبية الكبيرة، على قائد المركبة ومن معه، وعلى المركبات التي تحيط به والمشاة. ولهذا يمكن اختصار الطريقة المثالية للقيادة في مثل هذه الظروف بالنقاط التالية:

تخفيف سرعة المركبة
يرتبط بشكل مباشر بالإطارات والفرامل، وعندما تكون هذه الأخيرة مبتلة، فإن الضغط على الفرامل بقوة، قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على المركبة بشكل مؤقت أو كامل. ولهذا تكون الطريقة المثلى للتخفيف من حدة سرعة السيارة في الأجواء الماطرة، من خلال رفع القدم عن دواسة البنزين والضغط على الفرامل بشكل خفيف وغير مفاجئ. كما أن الضغط على فرامل المركبة يجب ألا يكون مستمرا، بل متقطعاً ولفترات زمنية قصيرة جداً لا تتعدى الـ 3 ثوانٍ في كل مرة، مع رفع القدم عند الضغط على الفرامل أو التخفيف من هذا الضغط قدر المستطاع.

فحمات الفرامل
استجابة المركبة التي تسير على الطريق الجاف ليست الاستجابة ذاتها عندما يكون الطريق مبتلاً، كما أن مياه الأمطار لها دور آخر قد لا يعلمه كثير من قائدي المركبات، يكمن في تأثيرها غير المباشر على فرامل السيارة، ذلك أن مياه الأمطار تؤثر على أداء وفاعلية «فحمات الفرامل»، و«ديسك الإطار المركزي». حيث تقل عميلة احتكاك هذه الفحمات على الديسك المركزي عند تبللها بمياه المطر، ما يطيل وقت استجابة الديسك المركزي المرتكز عليه الإطار لضغط فحمات الفرامل عليه، وبالتالي لا يتوقف الإطار عن الدوران بالسرعة والوقت نفسيهما في الأوضاع العادية.

الإطارات والطرقات المبتلة
من المعروف أن إطارات السيارات التجارية مصنوعة من المطاط القوي، الذي يتماشى بشكل مثالي مع الطرقات الجافة، ولهذا تعد القيادة خلال المطر وبالتحديد الساعات الأولى منه، من أكثر طرق القيادة خطورة وصعوبة. حيث تختلط حبيبات الرمال الناعمة والزيوت الجافة والترسبات المختلفة على الأسفلت مع قطرات الماء المنهمرة، لتشكل طبقة لزجة على الشوارع، ما يجعل السيطرة على المركبة المسرعة، أمراً شبه مستحيل، كما أن التحكم بعجلة القيادة في مثل هذه الظروف، يمتاز بصعوبته واختلافه الكلي عن التحكم بها خلال أوقات الصيف.



ثانياً: القيادة خلال الضباب

القيادة خلال الضباب من أكثر أنواع القيادة خطورة، خصوصاً خلال فترات الضباب الأولى حيث يصبح الضباب أقرب ما يكون إلى الأرض، وبذلك تصبح الرؤية شبه معدومة لقائد المركبة، ولا تتجاوز كشف الطريق أمتارا قليلة أمامه. ولهذا فإن الخبراء ينصحون باتباع أساليب مختلفة للقيادة في مثل هذه الأجواء تتمثل فيما يلي:

تخفيف السرعة
يؤكد خبراء ومختصون في طرق القيادة الآمنة والسليمة خلال القيادة في أوقات الضباب الكثيف، أن تخفيف السرعة هو أول تصرف حكيم يجب على قائد المركبة اتباعه، والسير بسرعات أقل من الحدود الدنيا المسموح بها، مع ضرورة عدم إيقاف السيارة أو التخفيف من سرعتها إلى الحدود الدنيا فجأة، تجنباً للسيارات القادمة من الخلف والمسرعة، والتي قد تفاجأ بك، بعدما تصبح المسافة بينك وبينها قليلة جداً.

التركيز على القيادة
يجب عليك خلال القيادة في مثل هذه الظروف التركيز على مركبتك فقط، دون التركيز بشكل مباشر على المركبات التي تسير أمامك أو حولك. حيث يلجأ سائقون إلى اتباع السيارات التي تسير أمامهم، والسير حسب سرعاتها، ما يؤثر على تركيزهم، ويشتت سيطرتهم على مركباتهم، ويجعلهم مستسلمين خلال الضباب لتحركات السائق الأمامي التي قد لا تكون مناسبة لمركباتهم، وقد تكون مناسبة لمركبته أو لحدود رؤيته.

الإنارة الرباعية
التوقف بشكل كامل خلال الضباب من الأخطاء القاتلة، ولكن إذا كان السائق غير قادر على الاستمرار في القيادة في مثل هذه الظروف، خصوصاً عند اشتداد الضباب وانعدام الرؤية، يمكنه التوقف بشكل كامل على جانب الطريق إن توفر الموقف المناسب. وفي مثل هذه الحالات تلعب الإضاءة الرباعية الصفراء في السيارة، دوراً مهماً يلفت انتباه قائدي المركبات الأخرى. كما يمكن الاستمرار في القيادة بسرعات قليلة، مع إبقاء الضوء الرباعي، وهنا يجب مراعاة السير على المسارب ذات السرعات القليلة، وبالتالي يتمكن قائدو المركبات المفعلون للضوء الرباعي القيادة من دون توتر، ما يمكنهم من السيطرة على مركباتهم والقيادة بطريقة أكثر أمناً وحذراً، بالإضافة إلى تأكدهم من أن قائدي المركبات المحيطة بهم قد تم لفت انتباههم، لتجنب الاصطدام بهم.

الإضاءة المثالية
الإنارة العالية من أشهر الأخطاء التي يرتكبها قائدو المركبات خلال القيادة في الأجواء الضبابية، حيث إن مثل هذه الإنارة لن تكشف الطريق أمام السائق، إنما ستوجه الضباب إلى أعين السائقين الآخرين وتفقدهم القدرة على رؤية أفضل للطريق أمامهم. كما أن اتباع مثل هذه الطرق يجعل قائدي المركبات يسيرون من خلال رؤيتهم مدى الطريق البعيد عبر الضباب الكثير، وبالتالي لا يرون الطريق الذي أمامهم والمباشر لمركباتهم، وهذا ما لا يجعلهم يتصرفون بحكمة في حال ظهور مفاجآت غير متوقعة. ولهذا فإن الحل المثالي هنا هو استخدام الإنارة المنخفضة، حيث تسمح لقائد المركبة برؤية مساحة جيدة من الطريق أمامه، من دون أن يؤثر الضباب الكثيف في رؤيته، وخصوصاً إذا التزم السائق في مثل هذه الظروف في القيادة وسط المسار المحدد له، كما أن استخدام ضوء الضباب الخلفي للسيارة، يجعل قائدي المركبات الخلفية يرونه مهما كانت كثافة الضباب عالية.


توجيه المركبة:

في الظروف الطبيعية، يعد توجيه المركبة أمراً بسيطاً، حيث تتجاوب المركبة يميناً ويساراً بناءً على عجلة القيادة وتوجيه قائد المركبة لها. ولكن في الظروف الماطرة، فإن توجيه المركبة يكون مرتبطاً بمدى ثباتها على الطرقات المبتلة، ولهذا تعد السيطرة بقوة على عجلة القيادة في الأوقات الماطرة من أهم الأمور التي يجب على سائقي المركبات الانتباه إليها، حيث يجب مراعاة توجيه مركباتهم عكس الاتجاه الذي تجبرك الأخيرة السير به، خصوصاً عند الضغط المفاجئ والقوي على الفرامل، ما يؤدي إلى صعوبة التحكم بمسارها، وبالتالي تصبح عملية التحكم بعجلة القيادة من دون جدوى، وستستسلم السيارة في هذه الحالة إلى وضعية الانزلاق، ويكون مدى السرعة والقدرة على التحكم بعجلة القيادة هو المحرك والموجه للسيارة.

اقرأ أيضا