الاتحاد

الإمارات

بلدية مدينة العين: نطبق شروط «الاستدامة» منذ 15 نوفمبر الماضي بدون تغيير

مبان تحت الإنشاء في مدينة العين تخضع لمعايير «استدامة» (تصوير ربحي سعد)

مبان تحت الإنشاء في مدينة العين تخضع لمعايير «استدامة» (تصوير ربحي سعد)

محسن البوشي (العين) - قالت المهندسة بخيتة الشامسي مدير إدارة التراخيص بقطاع التخطيط ببلدية مدينة العين البلدية، إنها بدأت اعتبارا من 15 نوفمبر الماضي في تطبيق الشروط والمعايير الخاصة بالاستدامة في تراخيص البناء التي ترد إليها، لافتة إلى أن الشروط والمعايير هي ذاتها لم تتغير باستثناء نظام رصد معدل استهلاك الطاقة في المبنى الذي تقرر أن يكون غير ملزم، وهو ما تعتبره لا ينطوي على تغيير يذكر.
وأوضحت الشامسي أن اشتراطات ومعايير الاستدامة (نظام اللؤلؤة)، والذي يقوم عليه كل من مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة الشؤون البلدية يتضمن 5 مستويات مختلفة تشمل اللؤلؤة (1)، واللؤلؤة (2) وهكذا، ويشمل المستوى الأول المباني والفلل السكنية الخاصة، ويشمل المستوى الثاني المنشآت الحكومية وغيرها من المنشآت الكبيرة التي يقوم عليها المطورون، وتعد اشتراطات الاستدامة الواجب توافرها في هذين المستويين إلزامية، بينما تكون اختيارية في المستويات الثلاثة الأخرى (من الثالث إلى الخامس). وأشارت الشامسي ردا على ملاحظات مكاتب الاستشارات الهندسية في العين إلى أن البلدية حريصة على إنجاز كافة معاملات تراخيص المباني التي ترد إليها على وجه السرعة وفي الوقت المناسب، الذي يتراوح بين 3 و 14 يوما تقريبا متى كانت مخططات المشروع مستوفية لجميع الاشتراطات واللوائح والنظم المعمول بها في الترخيص ومن ضمنها برنامج “استدامة”
وأضافت مدير إدارة التراخيص بقطاع تخطيط المدن ببلدية مدينة العين، أن الوقت اللازم لإنجاز المعاملات يتوقف بطبيعة الحال على حجم المشروع وعدد المعاملات المقدمة، مشيرة إلى أن فترة البت في طلبات التراخيص والمنصوص عليها في قانون تنظيم أعمال البناء في البلدية تصل إلى 30 يوماً، في حين يتم إنجاز الكثير من المعاملات المستوفية للشروط خلال فترة زمنية أقل من ذلك.
وأضافت أن الورش التدريبية حول معايير الاستدامة يجري تنظيمها والإشراف عليها من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني باعتباره الجهة المعنية بنظام الاستدامة، لافتة إلى أن الورش متاحة ومنذ الربع الأول من العام المنصرم، وتم الإعلان عنها من قبل المجلس ولا زالت الورش قائمة ومتاحة للراغبين في الإفادة منها ويمكنهم التسجيل بالدخول على الموقع الإلكتروني للمجلس.
وقالت الشامسي إن البلدية قامت بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بترجمة نماذج تقديم وتدقيق متطلبات استدامة، تسهيلا على المهندسين وأصحاب المشاريع الذين يفضلونها باللغة العربية.
وحول شكوى الاستشاريين من عدم البت في طلبات بناء أكثر من فيلا واحدة في القسيمة الواحدة، أوضحت الشامسي أن ذلك يدخل ضمن اختصاصات لجنة الحالات الاجتماعية الخاصة بدائرة الشؤون البلدية، والتي تم تشكيلها مؤخرا للنظر في طلبات بناء أكثر من فيللا واحدة في القسيمة الواحدة في ضوء القرار الصادر من الدائرة في سبتمبر الماضي، والذي يقضي ببناء وحدة سكنية واحدة في كل قسيمة، ويتضمن نموذج طلب بناء أكثر من فيلا واحدة في القسيمة الواحدة 6 حالات يسمح لها بالبناء تشمل تعدد الزوجات ، وجود أبناء للمواطن مالك القسيمة لا يملكون مساكن شعبية أو أراضي سكنية، البنات المطلقات والأرامل اللائي لا يملكن مساكن شعبية أو أراضي سكنية، حالات الإرث، الأراضي التي تم تخصيصها بموجب مراسيم مشتركة، بالإضافة إلى الحالات الاجتماعية الاستثنائية الأخرى.
وكان مهندسون استشاريون في العين شكوا تعطيل إصدار التراخيص وطالبوا بتسريع إجراءات اعتماد المخططات الخاصة بالمشاريع في البلدية، وقالوا إن معاملاتهم تستغرق عدة أسابيع، إضافة إلى إرجاعها إليهم أكثر من مرة وتكرار إبداء الملاحظات، ما يؤخر إنجاز المشاريع ويوقعهم في حرج مع أصحابها وطالبوا البلدية بضرورة النظر في طلبات التراخيص الخاصة بالفلل السكنية المطلوب تشييدها في قطعة الأرض السكنية الواحدة.
وقال المهندس الغريب الطحان مدير أحد المكاتب الاستشارية بالعين، إن تأخير إصدار الترخيص يؤخر إنجاز المشاريع ويستنزف مزيدا من الوقت والجهد والمال، حيث يلزم أحيانا إعادة تصميم المشروع أكثر من مرة لتكرار إبداء الملاحظات عليه من قبل جهة الترخيص في البلدية. وتساءل لماذا لا تبدي البلدية ملاحظاتها على المعاملة مرة واحدة توفيرا للوقت والجهد والتكلفة؟.
ولفت المهندس الاستشاري عبدالمحسن عبداللطيف إلى أن من الإفرازات السلبية الأخرى لتأخير اعتماد رخص البناء وجود نوع من عدم الثقة بين المكتب وعملائه أصحاب المشاريع الذين يطلبون منا أن نعلن وقتاً محدداً لإنجاز تراخيصهم، الأمر الذي لا يملكه المهندس الاستشاري، إنما تملكه البلدية التي نراجعها أكثر من مرة وننتظرها فترة طويلة.
وأضاف عبداللطيف أن البلدية لم تبت حتى الآن في طلبات بناء أكثر من فيلا واحدة في القسيمة الواحدة، حيث كانت تذرعت في الفترة الماضية بانتظارها لتشكيل اللجنة الخاصة بالبت في ذلك، وبعد مرور وقت غير قصير، قالت البلدية إنها بصدد وضع آليات عمل اللجنة وبعد ذلك وضعت البلدية نموذجا يشمل 6 حالات محددة للسماح ببناء أكثر من فيلا في قطعة واحدة وعادت وأدخلت تعديلات على هذه القائمة أكثر من مرة.
وقال المهندس الاستشاري محمد يوسف، إن المشكلة التي يكابدها الاستشاريون تكمن في تأخير إنجاز التراخيص وكثرة الملاحظات، مؤكدا أنه يقدر ظروف البلدية التي لا تتعمد بطبيعة الحال التأخير، ولكنه يأمل اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحل المشكلة وتخفيف الضغوط التي يمارسها أصحاب المشاريع على الاستشاريين.

اقرأ أيضا