الاتحاد

أخيرة

وفاة شيخ الأزهر بأزمة قلبية في السعودية

محمد سيد طنطاوي

محمد سيد طنطاوي

توفي فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر أمس بالعاصمة السعودية الرياض إثر أزمة قلبية مفاجئة. وكان شيخ الأزهر قد وصل إلى الرياض أمس الأول للمشاركة في حفل توزيع جوائز الملك فيصل العالمية، وتعرض لأزمة قلبية حادة صباح أمس خلال وجوده بمطار الملك خالد الدولي بالرياض للسفر عائداً إلى القاهرة، حيث نقل على الفور إلى المستشفى العسكري بالرياض، حيث فاضت روحه إلى بارئها.
وأعلن وكيل الأزهر الدكتور محمد عبدالعزيز واصل أنه تقرر دفن جثمان الدكتور طنطاوي في البقيع بالمدينة المنورة؛ بناء على رغبة أسرته. وقال إن أبناء الفقيد سيتوجهون إلى السعودية لحضور مراسم الدفن وإن مشيخة الأزهر ستقيم سرادقاً للعزاء في الفقيد بالقاهرة مساء اليوم «الخميس» بعد عودة أفراد أسرته من السعودية. وقال إنه سيقوم مؤقتاً بتسيير مهام العمل بالأزهر باعتباره القائم بأعمال شيخ الأزهر والمتحدث الرسمي باسمه.
وكان الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر -82 عاماً- يعاني من مرض في القلب، حيث سبق وتم تركيب دعامة بقلبه عام 2006 ويعاني من تذبذب في مرض السكر وتعرض لأزمة صحية نهاية عام 2008 إثر إصابته في إحدى ساقيه بالتهابات حادة في أعصاب الساق وتم دخوله مستشفى وادي النيل بالقاهرة لمدة 10 أيام.
كما تعرض عام 2008 لعديد من الانتقادات بسبب مصافحته لرئيس إسرائيل شيمون بيريز على هامش مشاركته في مؤتمر حوار الأديان الذي عقد في نيويورك برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وهو ما أثار انتقادات ضده. ونقل عنه أنه لم يكن يعرف بيريز عندما صافحه.
كما تعرض في العام نفسه للانتقادات من الصحفيين المصريين بعد أن نسب إليه دعوته لجلد الصحفيين الذين لا يلتزمون بأمانة الكلمة، وهو ما نفاه، مؤكداً دعمه للصحفيين الشرفاء. وتعرض في العام نفسه لمواجهة قضائية مع صحيفة «الفجر» المستقلة لنشرها موضوعاً أساء إلى شخصة وإلى مشيخة الأزهر. وحكم له القضاء بالتعويض.
وقد ترك الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر ثروة دينية وفكرية كبيرة والعديد من الملفات التي زخرت بها المكتبات الإسلامية في مصر والدول العربية والإسلامية. ومن أهم مؤلفاته «التفسير الوسيط للقرآن الكريم» ويقع في 15 مجلدا وأكثر من 7 آلاف صفحة وطبع منه عدة طبعات آخرها عام 1993 وكتبه في أكثر من عشرة أعوام، ليكون تفسيرا للقرآن الكريم محرراً من كل الأقوال الضعيفة ويشرح الألفاظ القرآنية شرحاً لغوياً مناسباً ويبين أسباب النزول ويمتاز بسهولة اللفظ والشرح ويدرس بالمعاهد الأزهرية.
ومن مؤلفاته أيضا كتب بني إسرائيل في القرآن الكريم، ومعاملات البنوك وأحكامها الشرعية، والحوار في الإسلام والاجتهاد في الأحكام الشرعية، وأحكام الحج والعمرة، والحكم الشرعي في أحداث الخليج، وتنظيم الأسرة ورأي الدين والرأي الشرعي في النقاب، والحجاب والتصوف في الإسلام، والجهاد من الرؤية الشرعية» وغيرها العديد من الكتب.
وولد الدكتور محمد سيد طنطاوي بقرية «سليم الشرقية» التابعة لمركز «طما» بمحافظة سوهاج في صعيد مصر في 28 أكتوبر 1928 وتلقى تعليمه الأساسي بقريته وحفظ القرآن الكريم ثم التحق بمعهد الإسكندرية الديني عام 1944.
وبعد انتهاء دراسته الثانوية التحق بكلية أصول الدين وتخرج فيها عام 1958. ثم حصل الفقيد على تخصص التدريس عام 1959 و شهادة الدكتواره في التفسير والحديث بتقدير ممتاز في 5 سبتمبر 1966.
وعين مدرسا بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1968 ثم عميدا لكلية أصول الدين بأسيوط عام 1976 ثم عميداً لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين عام 1985 ثم مفتياً لمصر في 28 أكتوبر 1986، ثم شيخاً للأزهر في 27 مارس 1996، وأعير خلال عمله بجامعة الأزهر إلى جامعتي بغداد والبصرة من 1966 إلى 1969، ثم إلى الجامعة الإسلامية بليبيا من عام 1972 إلى 1976، ثم رئيساً لقسم التفسير بقسم الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1980 حتى 1984. ونعت الفقيد كل من مشيخة الأزهر ومجلس الشورى المصري والبرلمان المصري.

اقرأ أيضا