الاتحاد

دنيا

سفراء اللوفر للتاريخ: غداً نلقاك

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

أشركت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مجموعة من الشباب والشابات في برنامج «سفراء اللوفر»، في مبادرة.. يسهم من خلالها شباب الإمارات المثقف في الترويج لـ «متحف اللوفر أبوظبي» كمعلم ثقافي في العاصمة، إضافة إلى أهمية دوره في التنمية والاقتصاد، إلى جانب التعريف بأقسام المتحف المختلفة التي تروي قصص الحضارات والثقافات من مختلف العصور والحقب الزمنية.
ويهدف برنامج «سفراء اللوفر» الأول من نوعه والمصمم خصيصاً للمتحف، إلى تطوير قنوات التواصل المباشرة مع المؤسسات التعليمية من خلال الطلبة الإماراتيين في الفترة التي تسبق افتتاح المتحف نهاية عام 2016، ويتم تدريبهم للعمل بشكل مباشر مع فريق المتحف بما سيطور مهاراتهم القيادية، ويؤدي إلى زيادة الوعي حول أهمية افتتاح متحف بهذه المكانة في العالم العربي.

اختيار
جود محمد المرر ضابط برامج متحف اللوفر أبوظبي ومدير مشروع برنامج «سفراء اللوفر أبوظبي» للطلاب قالت: بعد اختيار الطلاب السفراء، بدأنا في تدريبهم والتواصل معهم بشكل مباشر من خلال فريق المتحف، واشتمل برنامج التدريب على ورش عمل وعروض تعريفية عن متاحف المنطقة الثقافية في السعديات، وكيفية الترميم وحفظ الأعمال الفنية، بالإضافة إلى التدريب الإعلامي، والتسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما تم التركيز على تطوير مهاراتهم القيادية، كما تم توضيح المفهوم العالمي الذي يقوم عليه المتحف والرواية السردية التي يقدمها، بالإضافة إلى ذلك زاروا موقع بناء متحف اللوفر أبوظبي وتعرفوا على تصميم المهندس المعماري العالمي جان نوفيل الذي صمم أبرز المعالم والمتاحف والأبنية في العالم، واطلعوا على تطورات البناء كما شاهدوا التأثير الضوئي تحت القبة، وهو يسمى بـ«شعاع النور.
ويشهد المشاركون في «سفراء اللوفر» الذين يتجاوز عددهم 30 شاباً وشابة ميلاد هذا الصرح العظيم، ويعيشون تجربة قلما يعيشوها شباباً في أعمارهم، حيث يحظون بخبرة واسعة في مجال المتاحف، بالإضافة إلى اقتران أسمائهم باسم هذا المعلم التاريخي، منهم هؤلاء حمد محمد آل علي? الذي قضى أربعة أشهر في برنامج «سفراء اللوفر أبوظبي»، تدرب وحصل على خبرة واسعة في التواصل والمحادثات، مما أسهم في تطوير علاقاته الاجتماعية وقدرته على بناء أساليب جيدة مع فرق «تنسيق البرامج، والتعليم ووكالة متاحف فرنسا».

شمولية المعرفة
وقال محمد آل علي إنه محظوظ بانخراطه في هذا العمل الضخم، ويشعر بالفخر كونه من أوائل من يدخل هذا المتحف ويطلع على جوانب من عمارته وبعض مكوناته الأساسية، مشيراً إلى أن برنامج «سفراء اللوفر أبوظبي» زوده بخبرة واسعة في المتاحف، ومكنه من مهارات عدة، وتكونت لديه حصيلة معرفية شاملة عن اللوفر، وأصبحت يشعر أن نجاح هذا المشروع الكبير جزء من مسؤوليته، فبدأ ينشر الوعي الثقافي عن مهنة متحف اللوفر أبوظبي، ويتحدث عنه في جميع الأماكن التي يزورها والبيت وبين أفراد العائلات، ووسط الزملاء في الجامعات والمدرسين والموظفين?. ويضيف «أشعر بالفخر كوني واحداً من «سفراء اللوفر أبوظبي»، وأنا ممتن لهذا البرنامج الذي أفسح له المجال لتفجير طاقاته ورغبته في المعرفة، وعرّفه على أُناس جدد.
وحول الأشياء المميزة التي تحتويها هذه الأيقونة أضاف: «يثير الشكل المعماري للمتحف الناظر، والمشي تحت قبة المعماري جان نوفيل، ورؤية «شعاع النور»، والشعور بالتجول في معلم يشتمل على ثقافات قديمة وحديثة، ووصف قصص هذه الأعمال الفنية?، يشعرني بالتميز والتفرد، كوني من الأوائل التي عاشوا ميلاد هذه التجربة».

تمثيل المتحف
أما موزة عبيد المنصوري، طالبة بكالوريوس، تخصص تاريخ وعلم آثار في جامعة الإمارات، التي التحقت ببرنامج «سفراء اللوفر» بعد ترشيحها من الجامعة، فأوضحت أن سفيرة متحف اللوفر أبوظبي تعني بالنسبة لها تمثيل المتحف بشكل رسمي وتشكيل همزة الوصل بين الجمهور والمتحف، وباعتبارها جزءاً مهماً من مراحل افتتاح المتحف، موضحاً أن هذا البرنامج الأول من نوعه والمصمم خصيصاً لمتحف اللوفر أبوظبي يهدف إلى تطوير قنوات التواصل المباشرة مع المؤسسات التعليمية من خلال الطلبة الإماراتيين في الفترة التي تسبق افتتاح المتحف، ومن خلال هذه التجربة تعلمت ما هو المتحف، وما هي مكوناته، وكيفية إدارة التحف الفنية وعرضها.
وأكدت أن أفضل تجربة استفادت منها أثناء التدريب كانت عندما زارت موقع بناء المتحف في جزيرة السعديات في يناير 2016 وقامت بجولة في الموقع وتعرفت على أساسيات المتحف، كالقبة وصالات العرض.
وتضيف المنصوري: «كوني طالبة تاريخ وعلم آثار لدي اهتمامات فنية وأحب أن أقرأ وتهوى التحف الفنية ذات التاريخ العريق، وقد اطلعت على كتاب «نشأة متحف»، ومن خلاله تعرفت على التحف الفنية التي ستعرض في المتحف، أما عن المعلومات الخاصة بالمتحف، فنحن نلتقي في منارة السعديات لحضور ورش تدريبية وعلمية خاصة بالمتحف، وبذلك اكتسبنا معلومات حول ماهو المتحف وما هي مكوناته وأيضاً معلومات عن القبة، وكيف صممها جان نوفيل الحاصل.

شعاع النور
وعبر عبد الرحمن المصعبي طالب هندسة تخصص ميكانيكا في جامعة خليفة عن سعادته بانضمامه لسفراء اللوفر، موضحاً أن المتحف من أهم الإنجازات في أبوظبي كونه أول متحف عالمي لـ «اللوفر» في العالم العربي، وهذا الصرح العالمي لن يبني جسوراً تربطنا بالعالم فحسب، بل يترجم روح الانفتاح والحوار بين الثقافات.
وقال: يزيدني فخراً أنني سفير اللوفر أبوظبي، وسأشارك في نجاح ونشر الوعي حول المتحف، من خلال البرنامج الذي يطور مهاراتنا القيادية ويعزز الفخر بقرب افتتاح متحف عالمي في هذه المنطقة، مشيراً إلى تجربة التدريب تؤدي إلى فتح قنوات اتصال مباشرة مع المؤسسات التعليمية، إذ سيكون لنا تأثير حيوي خلال الفترة التي تسبق الافتتاح.
ويضيف: أكثر ما شد انتباهي عند زيارتي للمتحف «شعاع النور» أو «Rain of light»، حيث إن قبة اللوفر أبوظبي مصممة لتكوّن شعاعاً من النور، ونركز في الوقت الحالي على نشر الوعي قبل افتتاح المتحف، حيث سيقدم السفراء مشاريع تعكس إبداعاتهم واهتماماتهم وحرصهم على حمل هذه المسؤولية».

اقرأ أيضا