الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو رغم تراجع مبيعات التجزئة

متسوقان يمران أمام متجر يعرض تخفيضات في باريس حيث انخفضت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو خلال نوفمبر 2009

متسوقان يمران أمام متجر يعرض تخفيضات في باريس حيث انخفضت مبيعات التجزئة في منطقة اليورو خلال نوفمبر 2009

ارتفعت معنويات القطاع الاقتصادي في منطقة اليورو أكثر من المتوقع في شهر ديسمبر المنصرم مما يشير إلى ارتفاع النمو الاقتصادي في الربع الأخير من 2009 مقارنة مع الربع الثالث ولكن انخفاضا في مبيعات التجزئة عزز الشكوك بشأن استدامة أي تعاف.
واظهر مسح تصدره المفوضية الأوروبية شهريا أن المعنويات الاقتصادية في 16 دولة تشملها منطقة اليورو ارتفعت إلى 91.3 نقطة من 88.8 نقطة في نوفمبر 2009 وهو ما يزيد بكثير عن مستوى 90 نقطة الذي توقعه اقتصاديون في استطلاع اجرته رويترز، وتعود الزيادة في الاساس إلى تحسن معنويات قطاع الصناعة بمقدار ثلاث نقاط إلى ناقص 16 نقطة.
وهناك تحسن في قطاع الخدمات بمقدار نقطة واحدة إلى ناقص ثلاث نقاط وسط ارتفاع في ثقة المستهلكين إلى ناقص 16 نقطة وفي قطاع التجزئة إلى ناقص 10 نقاط.
وقال مارتن فان فليت الاقتصادي لدى آي.ان.جي “التحسن الاضافي في المعنويات الاقتصادية... يدعم الرأي القائل بأن النشاط الاقتصادي حقق مزيدا من النمو في الربع الاخير من السنة الماضية وربما بوتيرة أسرع قليلا من معدل الربع الثالث البالغ 0.4 بالمئة”، لكن الاخبار السيئة جاءت من مبيعات التجزئة التي انخفضت بشدة مخالفة توقعات السوق بارتفاعها في شهر نوفمبر بعد تحقيق مكاسب ضئيلة في الشهر الأسبق مما أكد على ضعف الطلب الاستهلاكي مع تنامي البطالة.
وقال مكتب احصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن مبيعات التجزئة في 16 دولة تستخدم اليورو انخفضت بنسبة 1.2 بالمئة من أكتوبر الماضي وانخفضت 4 بالمئة على أساس سنوي. وكان اقتصاديون توقعوا في المتوسط -في استطلاع اجرته رويترز- زيادة شهرية تبلغ 0.1 بالمئة وانخفاضا سنويا يبلغ 1.9 بالمئة في مبيعات التجزئة.
ويعود الانخفاض في الاساس إلى تقلص المبيعات في ألمانيا -أكبر اقتصاد في منطقة اليورو- والذي بلغ 1.1 بالمئة مقارنة بالشهر السابق، وانخفضت المبيعات في اسبانيا رابع أكبر اقتصاد في منطقة العملة الموحدة 1. بالمئة، وانخفضت المبيعات ايضا في فرنسا والبرتغال وسلوفاكيا وفنلندا.
وأظهرت بيانات الأمس تراجعا مفاجئا لمبيعات التجزئة الألمانية في نوفمبر مما يعزز التوقعات بانخفاض سنوي للقطاع في 2009.
وأوضحت أرقام أولية من مكتب الاحصاءات الاتحادي الألماني تراجع مبيعات التجزئة بالأسعار الحقيقية 1.1 في المئة على أساس شهري وانخفاضها 2.8 في المئة عن الفترة ذاتها قبل عام مواصلة هبوطها السنوي للشهر الرابع على التوالي، وجاءت الأرقام المبدئية دون متوسط توقعات رويترز بزيادة شهرية تبلغ 0.2 في المئة وتراجع سنوي يبلغ 1.7 في المئة.
وقال مكتب الاحصاءات إن من المرجح تراجع مبيعات التجزئة للعام 2009 بأكمله ما بين 1.9 و2.1 في المئة بالأسعار الحقيقية وبين 2.5 و2.7 في المئة بدون حساب التضخم.
وقال يورجن ميشلز الاقتصادي من سيتي جروب “2009 لم يكن عاما جيدا للتجزئة. القطاع تأثر سلبا بالأزمة وإن كان بدرجة أقل من قطاعات أخرى”.
وتهاوى الاستهلاك الخاص في ألمانيا في الربع الثالث من العام بعدما قاد النمو في الفترة من ابريل إلى يونيو الماضيين بفضل برنامج حكومي لم يعد ساريا الآن لاستبدال السيارات القديمة.
ويتوقع الاقتصاديون الآن أن ينال ضعف إنفاق الأسر من النمو في أكبر اقتصاد أوروبي رغم قيام الائتلاف الحكومي الجديد للمستشارة أنجيلا ميركل الشهر الماضي بإقرار أول حزمة تخفيضات ضريبية رئيسية. وتستند بيانات التجزئة إلى مبيعات سبع ولايات تسهم بنحو 76 في المئة من إجمالي مبيعات التجزئة في البلاد.
وبدون حساب التضخم تكون المبيعات تراجعت 1.2 في المئة على أساس شهري وتكون انخفضت على أساس سنوي للشهر السابع على التوالي وبنسبة 3.1 في المئة. وفي الأحد عشر شهرا الأولى من العام تراجعت المبيعات 1.8 في المئة بالأسعار الحقيقية قياسا إلى الفترة ذاتها من العام السابق.

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة