الإمارات

الاتحاد

«الهلال الأحمر» تطلق المرحلة الثالثة من «افحص وتصدق»

فريق من «الهلال الأحمر»  خلال استقبال أحد الراغبين بإجراء فحص السكري

فريق من «الهلال الأحمر» خلال استقبال أحد الراغبين بإجراء فحص السكري

أطلقت هيئة الهلال الأحمر المرحلة الثالثة من مشروع “افحص وتصدق” من خلال 27 موقعاً على مستوى مدينة أبوظبي تشمل المراكز التجارية الكبرى ومناطق التجمع الحيوية، للتوعية بمخاطر مرض السكري الذي تشكل معدلات انتشاره محلياً النسبة الثانية عالمياً.
كما يهدف المشروع إلى لفت الأنظار نحو الواقع الذي يمر به المرضى من الحالات الإنسانية في الدولة، حيث يتم تخصيص 5 دراهم عن فحص السكري توجه دعماً للمرضى والفئات الهشة المستهدفة ضمن برامج العون الإنساني للهيئة على الساحة المحلية.
وأكد محمد إبراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة تعمل على ضوء التزاماتها الإنسانية والاجتماعية، بتقديم الدعم للسلطات الرسمية في مواجهة واحدة من القضايا المهمة على مستوى الرعاية الصحية لتحسين مستوى تجاوب المجتمع مع الدعوة لتفادي العادات والأنماط الغذائية والحياتية السلبية وتأثيراتها الصحية السيئة، والتي تساهم في تزايد أعداد الإصابات بالسكري مشيراً إلى الجهود والأهداف التي يتم العمل على إنجازها من خلال المرحلة القادمة من المشروع.

استقبال الجمهور

وأوضح أن الهيئة قامت بتدريب 54 مندوباً للعمل من خلال مواقع مخصصة لاستقبال الجمهور وتقديم خدمات مميزة في مجال التوعية والتثقيف الصحي حول مرض السكري ومسبباته، وشرح العوامل الوراثية والأسباب التي قد يكون لها دور في جعل بعض الحالات عرضة للإصابة بالسكري، مضيفاً أن ذلك أحد الأهداف المحددة ضمن خطة عمل المشروع.
وذكر أن خطة التوعية والتثقيف من خلال المشروع تم تعزيزها بطباعة وتوفير كتيبات ونشرات تصلح مرجعاً أو دليلاً إرشادياً لتحقيق أفضل مردود ممكن، من أجل الوصول إلى قناعة بتعديل سلوك وأنماط الحياة التي تدخل ضمن العوامل المؤدية للإصابة بمرض السكري، وخصوصاً السمنة المفرطة وبعض العادات الغذائية الخاطئة. وشدد الحمادي على البعد الإنساني من خلال مشروع “افحص وتصدق” في جانب تقديم الدعم للمرضى والحالات الإنسانية التي تتطلب ظروفها مزيداً من العون والمساندة لتحسين أحوالهم المعيشية والإنسانية.
وقال إن الفحوص الطبية التي يتم تقديمها من خلال مواقع المشروع والتي تشمل قياس السكري في الدم باستخدام أفضل الأجهزة المتاحة حالياً لقيام نسبة السكري، في مقابل رمزي قدره خمسة دراهم عن كل فحص توجه دعماً للجهود التي تستهدف بها هيئة الهلال الأحمر فئة المرضى غير المستفيدين من الضمان الصحي وبعض الحالات الإنسانية داخل الدولة التي تحتاج العون مع إعطاء الأولوية للحالات الصحية الحرجة.
ودعا نائب الأمين العام للشؤون المحلية في هيئة الهلال الأحمر كافة أفراد المجتمع إلى التجاوب مع دعوة الهيئة إلى إعلاء القيمة الاجتماعية والإنسانية لما يمكن أن تحققه خمسة دراهم مقابل الفحوص الطبية من خلال مشروع “افحص وتصدق”.
وأوضح أن الهدف ليس حصاد المقابل المادي بقدر التركيز على الأهداف الإنسانية والاجتماعية للمشروع، وتعزيز مبدأ المشاركة الوجدانية لدعم الفئات من المرضى التي تعاني ظروفاً تتطلب مساندتها ببضع دراهم من كل فرد قادر في المجتمع. وأكد أن تلك المساهمات بإمكانها أن تحقق الكثير لدعم الفئات الضعيفة في المجتمع المستهدفة بجهود هيئة الهلال الأحمر وبرامجها الإنسانية والخيرية.

خط مجاني

إلى ذلك، أكدت فتحية النظاري مديرة إدارة الإسعاف وسلامة المجتمع في هيئة الهلال الأحمر أن الهيئة خصصت الرقم المجاني 8004530 للرد على اتصالات واستفسارات عامة الجمهور بخصوص السكري وأسبابه وتعزيز خطط التوعية في هذا الجانب، حيث بلغ عدد المتصلين خلال المرحلتين الأولى والثانية من المشروع 50 ألف متصل.
وقالت إن المشروع يتم تنفيذه ضمن خطة برنامج أنماط الحياة الإيجابية للوقاية من السكري التي تتبناها هيئة الهلال الأحمر، وقد أعدت الهيئة دراسة مسحية تقدم بيانات إحصائية تساهم في دعم الجهات المعنية بالمعلومات اللازمة التي قد تفيد في رسم السياسات والخطط المستقبلية في مواجهة السكري، وتحسين الخدمات في مجال الوقاية من السكري والحد من العوامل التي تؤدي إلى تزايد معدلات الإصابة به لدى المواطنين والمقيمين بالدولة.
وأوضحت أن المرحلة الأولى من المشروع بدأت في عام 2008 والثانية في عام 2009، وأجريت دراسة مسحية تناولت أنماط الحياة بما في ذلك التغدية ونسبة السكر العشوائية في الدم والحالة الاجتماعية وانتشار المرض بين شرائح المجتمع، سواء المواطنون والمقيمون بالدولة.

مؤشرات مهمة

وقالت إن الدراسة خلصت إلى عدة مؤشرات مهمة تم تسجيلها على ضوء البيانات والفحوص التي أجريت للمراجعين من عامة الجمهور المترددين على مواقع المشروع والبالغ عددهم 40 ألف فرد، وتبين أن نسبة 17% من العينات المفحوصة يعانون من السكري ولم يكن لديهم علم بذلك في حين تحيط فرص الإصابة بالمرض لدى 23% من عامة المفحوصين نتيجة العادات الغذائية الخاطئة وعوامل أخرى تمهد الطريق أمام التعرض للسكري، الأمر الذي يشير إلى ضرورة تكثيف برامج التوعية والتثقيف وتنمية الوعي بعدم الاستهانة بإجراء فحوص السكري بشكل دوري لمتابعته والحد من تداعياته وتأثيره بشكل كبير على صحة المرضى والأشخاص المعرضين للإصابة به، مع التركيز على مزاولة الأنشطة الرياضية واتباع أنماط غذائية إيجابية.

سفراء الهلال

وأضافت أن الهيئة تتجه إلى تكوين فريق من سفراء الهلال الأحمر في مجال فحص السكري والتوعية به، حيث من المرجح أن يتم تكوين الفريق من شريحة النخبة المتميزين دراسياً من طلبة وطالبات المدارس والجامعات، وبعض المؤسسات الحيوية في المجتمع يتم تدريبهم وتأهيلهم نظرياً وعملياً لإجراء فحوص السكري وتقديم إرشادات صحية عامة لزيادة مستوى تفهم المجتمع للعوامل المؤدية إلى الإصابة بالسكري، مشيرة إلى أن تلك المبادرة من شأنها تحقيق مزيد من التواصل الفعال والمؤثر بين مختلف قطاعات المجتمع للحد من خطورة تزايد العوامل التي تتسبب في التعرض للإصابة بالسكري ومضاعفاته الصحية التي تزداد خطورة، في حال ما لم يتم اكتشافه في وقت مبكر للتعامل معه بإيجابية والسيطرة عليه.

مواقع المشروع

أوضحت فتحية النظاري مديرة إدارة الإسعاف وسلامة المجتمع في هيئة الهلال الأحمر أن المواقع التي تدخل ضمن نطاق الخطة التشغيلية للمرحلة الثالثة لمشروع “افحص وتصدق”، تشمل 27 موقعاً بإشراف مندوبين وممثلين عن الهيئة مدربين على مستوى راق من الكفاءة.
ويوجد المندوبون في فروع جمعية أبوظبي التعاونية في كل من أبوظبي مول، فرع البطين، فرع شارع خليفة، فرع الميناء، فرع الدانة بلازا، فرع شارع المرور، بين الجسرين، المشرف، مدينة زايد، الفلاح بلازا، كاروفور المطار المارينا مول أبوظبي مول الوحدة مول الخالدية مول، آبلا ستور، بلدية أبوظبي، وبنك دبي الإسلامي فرع شارع المطار.

عائدات المشروع

قالت فتحية النظاري مديرة إدارة الإسعاف وسلامة المجتمع في هيئة الهلال الأحمر إن عائدات المشروع في المرحلتين الأولى والثانية، بلغت 700 ألف درهم تم توجيهها إلى مشاريع الدعم الصحي للمرضى ودعم بعض الحالات الإنسانية من الأيتام والأرامل داخل الدولة، وشراء أجهزة لقياس نسبة السكري في الدم تم تقديمها مجاناً لمرضى من فئات محدودة الدخل تتطلب ظروفهم متابعة مستمرة لقياس نسبة السكري لديهم، الأمر الذي ساهم في تحسين مستوى تعاملهم مع المرض والسيطرة عليه من خلال المتابعة المستمرة للفحوص والعلاج واتباع حمية غذائية.

اقرأ أيضا

إماراتي يفوز بجائزة الطبيب العربي 2020