الاتحاد

الإمارات

جامع الشيخ زايد الكبير قيمة دينية ومنارة حضارية

كرس جامع الشيخ زايد الكبير في العاصمة أبوظبي مكانته كأحد أهم مراكز نشر قيم التسامح والتعايش الإنساني ومنارة حضارية يقصدها الزوار من مختلف دول العالم.

وأكد الجامع خلال عام 2017 حضوره كقيمة دينية وثقافية ووطنية وجمالية وحضارية تعبر عن المفاهيم والقيم التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» المتجذرة في الوجدان الإماراتي والتي تشكل امتداداً للهوية الوطنية.

6 ملايين زائر في عام 2017:

وأعلن مركز جامع الشيخ زايد الكبير أن إجمالي رواد الجامع بلغ 5 ملايين و790 ألفاً و101، منهم مليون و440 ألفاً و965 مصلياً و3 ملايين و417 ألفاً و130 زائراً وتم تقديم وجبات إفطار خلال شهر رمضان المبارك لـ857 ألفاً و510 صائمين، وبلغ عدد المحاضرات وبرامج تحفيظ القرآن الكريم (2496) محاضرة وبرنامجاً أما إجمالي الوجبات الخيرية التي قدمها الجامع فبلغت 72 ألفاً.

منارة دينية وحضارية لتعزيز رسالة التسامح:

وأكد معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير أن المركز وضمن خطته الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز رسالة التسامح ومد جسور التقارب الثقافي والحضاري بين مختلف الثقافات والشعوب حول العالم يعمل جاهداً على إبراز الجامع كمعلم ديني وثقافي وحضاري بارز يسهم في تعزيز قيم التسامح والإخاء بين الثقافات المختلفة، وذلك في إطار الدور الرائد الذي تضطلع به دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» في ترسيخ قيم التعايش بين الأديان والتمسك بثوابت الدين الإسلامي الحنيف لنشر السلام والأمن في أرجاء المنطقة والعالم.

وأشار سعادة سلطان ضاحي الحميري نائب رئيس مجلس أمناء مركز جامع الشيخ زايد الكبير إلى أن التزايد المستمر في عدد الزوار سنوياً يعكس المكانة المتميّزة التي يمثّلها الجامع على خريطة السياحة الثقافية والدينية في الإمارات والمنطقة باعتباره نموذجاً للإبداع المعماري والهندسي الذي يجسد جماليات العمارة الإسلامية وخصوصيتها في أبوظبي وكواحد من أهم الوجهات الحضارية ذات الطابع الديني في العالم.

وأكد سعادة الدكتور يوسف العبيدلي المدير العام لمركز جامع الشيخ زايد الكبير أن المركز يبرز الجامع كمعلم ديني وثقافي وحضاري عبر تقديم أرقى الخدمات في مجال استقبال الزوار والجولات الثقافية حيث يخصص جولات يومية على مدار العام يقدمها عدد من أخصائيي الجولات الثقافية الإماراتيين والذين نجحوا في عكس صورة مشرفة لدولة الإمارات وقيمنا الإسلامية السمحة التي تعبر عن ديننا الحنيف بالإضافة إلى إبراز الجماليات المعمارية لهذا الصرح الحضاري الكبير الذي يحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وأضاف أنه مما يدعو للفخر أن المركز يقدم خدماته بسواعد أبناء وبنات الوطن الذين سخروا طاقاتهم لخدمة آلاف المصلين والزوار في الصرح الكبير بدءاً من المواقف ورحاب الجامع وحتى قاعات الصلاة في منظومة حضارية متكاملة تمثل إرث زايد وتدل على الرقي والتسامح اللذين هما الملمحان الأبرز في وجه الإمارات وإننا عازمون على الحفاظ على هذا الإرث وتعريف الأجيال الجديدة به دعما لنهضة الإمارات ومكانتها.

ثاني أفضل صرح معماري في العالم لعام 2017:

وللمرة الثالثة اختار موقع «تريب ادفايزر» جامع الشيخ زايد الكبير كثاني أفضل صرح معماري في العالم لعام 2017 وذلك في إنجاز جديد يضاف لسجل دولة الإمارات في مختلف المجالات.

وجاء اختيار «تريب ادفايزر» بناء على آراء وتقييمات وتعليقات الملايين من زوار المواقع العمرانية والتاريخية في سائر أنحاء العالم لذلك فإن التصنيف الذي منحه لجامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي يعد من أبرز الجوائز المرموقة عالمياً في هذا المجال.

برنامج حافل بالأنشطة والفعاليات:

وعزز الجامع دوره الريادي في إعلاء قيم التسامح وغرس مفاهيم الإسلام الصحيح في عقول النشء من خلال الفعاليات والأنشطة والزيارات الرسمية التي نفذها العام الماضي إلى جانب تنظيم واستضافة المبادرات الخيرية والإنسانية والمحاضرات الدينية.

ونظم مركز جامع الشيخ زايد الكبير خلال عام 2017 العديد من الفعاليات والأنشطة وفي مقدمتها معرض «الحج: رحلة في الذاكرة» الذي افتتح فعالياته سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة ترسيخاً لدوره الثقافي والحضاري واحتفاء بمرور 10 سنوات على افتتاح هذا الصرح.

ويضم المعرض الذي يستمر لغاية 19 مارس المقبل مجموعة نادرة من المخطوطات الإسلامية والصور الفوتوغرافية التاريخية والآثار والأعمال الفنية الكلاسيكية والمعاصرة التي استعيرت من 15 مؤسسة محلية وعالمية علاوة على المجموعات والمقتنيات الخاصة التي قدمها أفراد المجتمع. كما يثري المعرض عدداً من الأنشطة المصاحبة مثل ورش العمل التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع وجلسات حوارية تتناول موضوعات مهمة.

مشروع «مركز خدمات الزوار وسوق الجامع»:

ومن المشاريع المتميزة التي أعلن عنها المركز مؤخراً مشروع «مركز خدمات الزوار وسوق الجامع» الذي تم إنشاؤه لخدمة مرتادي الجامع من مصلّين وزوّار ويعد واحداً من الإنجازات الهامة التي يسعى المركز لإنجازها تزامناً مع ذكرى مرور عشر سنوات لتأسيس الجامع، حيث يكرّس المركز جهوده ويسعى حثيثا في تقديم أفضل الخدمات لمرتادي الجامع على اختلاف أجناسهم وثقافاتهم ويأتي تأسيس هذا المشروع تتويجا للمكتسبات التي حققها المركز ومؤشرًا لجهوده المتواصلة في إثراء تجربة الزّائر وتقديم الصورة التي تليق بمكانة الصرح الكبير.

ويأتي هذا المشروع الحيوي ليصب في محور أساسي في خطة المركز الاستراتيجية والمتمثلة في تقديم أرقى الخدمات وفق أعلى المعايير لضيوفه من المصلين والزوار وهذه الإضافة سوف تعزز من مكانة الجامع على خارطة السياحة الثقافية العالمية.

مشاركة في الفعاليات الوطنية:

وشهد عام 2017 ارتفاعا كبيرا في عدد مشاركات مركز جامع الشيخ زايد الكبير في الفعاليات والوطنية والمجتمعية التي شهدتها الدولة مثل احتفالية يوم العلم واليوم الوطني لدولة الإمارات ويوم السعادة ويوم المرأة الإماراتية ويوم العالمي للشباب ومجموعة الأنشطة الخاصة بـ«عام الخير» إضافة إلى فعاليات محلية ودولية وغيرها من الأنشطة الثقافية إضافة إلى دورات تحفيظ القرآن.

ولم يغب المركز خلال عام 2017 عن الحضور الفعال في الفعاليات المجتمعية المتنوعة مثل المبادرات المجتمعية كساعة الأرض والقافلة الوردية كما نظم المركز العديد من الفعاليات الخيرية والإنسانية والمحاضرات الدينية والثقافية والتخصصية في فن العمارة الإسلامية التي تتماشى جميعها مع دوره الثقافي الرائد وجهوده في إعلاء قيم التسامح والتعايش.

برامج تدريبية:

وواصل المركز برامجه التدريبية في مجال الجولات الثقافية وخدمات الزوار حيث بلغ عدد خريجي برامج التدريب المختلفة العام الماضي 284 خريجاً. ويعتبر برنامج «ابن الدار» الذي يهدف إلى دعم وتأهيل الكوادر الوطنية للعمل في مجال الجولات الثقافية والسياحية في الدولة من أهم برامج التدريب السنوية التي يطلقها المركز لطلاب الجامعات والخريجين المواطنين إضافة إلى برنامج «الدليل الثقافي الصغير» أحد البرامج المتميزة التي يطلقها المركز سنويا والذي يشارك فيه 40 طالباً وطالبة تتراوح أعمارهم بين «9-13» سنة من مختلف مدارس الدولة والتي تهدف إلى ترسيخ قيم ومآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، القائمة على مفهوم التسامح والتواصل الثقافي والحضاري وصقل مواهبهم وتعريفهم بالثقافة الإماراتية.

 كما يهدف البرنامج إلى استثمار وتوجيه طاقات النشء الجديد ويعزز روح الوطنية والانتماء والتطوع والخدمة المجتمعية في نفوسهم، وتنمي قدراتهم ومهاراتهم في التواصل.

مشروع «مزون الخير»:

وتحقيقاً لأهداف ومحاور عام الخير المتمثلة في ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية أطلق المركز مشروع «مزون الخير» من خلال عقد شراكات مع العديد من الجهات في القطاعين العام والخاص بهدف تعزيز الجهود والمساعي المستمرة للمركز لمواكبة رؤى القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الذي أعلن 2017 عاما للخير وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» الذي أكد أن عام الخير هدفه خير المواطن وخير الوطن وترسيخ ثقافة العطاء في الأفراد والمؤسسات لخدمة المجتمع والارتقاء به ومن هنا انطلق المركز في مبادراته وشراكاته المتعددة لـ«عام الخير» من اسمه كونه يحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي اقترن عن جدارة بكل معاني العطاء فلا يكاد يذكر إلا وتتبعه كلمة الخير.

وفي شهر رمضان الفضيل نجحت إدارة مركز جامع الشيخ زايد الكبير بتطبيق خطتها السنوية لهذا الشهر على أكمل وجه وذلك بفضل الدعم الكبير من القيادة الرشيدة حيث بلغ نسبة رضا المصلين العام الماضي 95 بالمائة، وتضمنت الخطة الاستراتيجية للجامع خلال الشهر الكريم محاور عدة أبرزها ترسيخ دوره الثقافي والمعرفي ومواكبة عام الخير وإعلاء قيمة التطوع ودعم قيم التواصل الحضاري والإنساني وإظهار القيم التي ربى عليها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» أبناء الإمارات وذلك عبر فعاليات عدة تم تنظيمها بالتعاون مع عدد من الجهات في الدولة.

وشهد الجامع إقبالاً كبيراً من جموع المصلين والصائمين خاصة خلال العشر الأواخر من رمضان حيث توافد عليه طوال شهر رمضان المبارك نحو (1,193,605) مليون صائماً ومصلياً منهم نحو (857,510) ألف صائم تناولوا طعام الإفطار في «خيام الإفطار» ضمن مشروع «ضيوفنا الصائمون» الذي ينظم سنوياً على روح الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فيما بلغ عدد المصلين الذين أدوا صلاة التراويح 187,969 مصلياً وصلاة التهجد 148,126 مصلياً بينما تجاوز إجمالي المصلين الذين أحيوا ليلة الـ27 من رمضان في صلاتي التراويح والتهجد بالجامع 53,000 مصل.

ورسخ مركز جامع الشيخ زايد الكبير دوره الحضاري والثقافي من خلال المحاضرات التي بلغت 18 محاضرة قدمها عدد من أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» خلال الشهر الفضيل بعد صلاة التراويح بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف.

وقدم المركز بالتعاون مع نادي ضباط القوات المسلحة أكثر من 28 ألف وجبة إفطار يومية في مقر الجامع فيما أشرف على توزيع الوجبات وخدمة الصائمين طاقم عمل مكون من أكثر من 700 شخص فضلا عن وجبات السحور التي بلغ عددها أكثر من 10 آلاف وجبة وزعت على المصلين خلال العشر الأواخر من رمضان.

واستضاف الجامع ضمن مبادرة (مزون الخير) خلال الشهر الفضيل عددا من المبادرات منها حملات التبرع بالدم التي بلغت 3 حملات خلال الشهر الفضيل ومبادرة الفحص الطبي المجاني اليومي إضافة إلى استضافة مبادرة شجرة النعمة ومبادرة توزيع المشروبات الباردة على المصلين.

وشهد جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي عام 2017 عددا كبيرا من الزيارات الرسمية لشخصيات رفيعة المستوى من رؤساء دول ووزراء الذين عكست كلماتهم المدونة في سجل الزوار مدى إعجابهم وتقديرهم لهذا الصرح الحضاري العظيم.

شخصيات رسمية زارت المركز:

وجاء في مقدمة الشخصيات الرسمية التي زارت الجامع خلال العام الماضي فخامة الرئيس محمد عبدالله فرماجو رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية وفخامة خوان مانيول سانتوس رئيس كولومبيا والأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية ومعالي باولو جينتيلوني رئيس مجلس الوزراء الإيطالي ومعالي لارس لوكا راسمسون رئيس وزراء مملكة الدنمارك وبيتر طومسون رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ومعالي زيغمار غابريال وزير خارجية ألمانيا والاسقف روبرت بوب رئيس أساقفة الأنجليكان من الولايات المتحدة الأمريكية.

يذكر أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير التابع لوزارة شؤون الرئاسة يحظى برعاية ومتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وتأسس المركز ليكون نواة للحركة الثقافية والفكرية التي تتمحور حول القيمة الثقافية والوطنية التي يمثلها الجامع والتي تعبر عن المفاهيم والقيم التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والمتأصلة في الوجدان والوعي والتي تشكل امتدادا للهوية الوطنية المستلهمة من تعاليم ديننا الحنيف.

 

اقرأ أيضا