الاتحاد

الإمارات

709 جهات مستفيدة من بيانات «الاقتصاد الفضائي»

الجهات المستفيدة من الخدمات والمنتجات الفضائية تشمل 17 قطاعاً (من المصدر)

الجهات المستفيدة من الخدمات والمنتجات الفضائية تشمل 17 قطاعاً (من المصدر)

ناصر الجابري (أبوظبي)

تضاعف حجم إنفاق دولة الإمارات على البحث والتطوير والاستكشاف الفضائي بنسبة 63%، كما ارتفع الإنفاق على أصول البحث والتطوير بنسبة 388%، بينما وصل عدد الجهات المستفيدة من 22 جهة عاملة في قطاع الفضاء إلى 709 جهات منها 441 جهة من خارج الدولة، وفقاً لأول مسح اقتصادي لقطاع الفضاء في دولة الإمارات.
وقال المهندس ناصر الراشدي، مدير إدارة السياسات والتشريعات الفضائية في وكالة الإمارات للفضاء: تهدف الوكالة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية إلى تنويع الاقتصاد الوطني من خلال قطاع فضائي متطور، وتقود متابعة تنفيذ السياسة الوطنية للفضاء والتي صدرت عن مجلس الوزراء في سبتمبر 2016، وأكدت على هذا الهدف وتعزيز نمو ومنافسة القطاع الفضائي وتوسيع أوجه الاستفادة من علومه وتطبيقاته وتقنياته، لذا كان من المهم القيام بمسح على المستوى الوطني لقياس نمو اقتصاد القطاع الفضائي لدولة الإمارات ومتابعته ومدى استفادة القطاعات الأخرى من تطبيقاته.
وأضاف: قامت الوكالة والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء وعدد من مراكز الإحصاء بالدولة، إضافة إلى وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية بالتعاون بهدف توفير البيانات المطلوبة المتعلقة بالجهات المحلية العاملة في قطاع الفضاء ونشر الوعي بأهمية هذا المسح، موضحاً بأنه تم تطوير نموذج المسح بناء على أفضل الممارسات والاستعانة بخبراء من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD».
وأشار إلى أنه وفقاً لنتائج المسح الاقتصادي للفضاء بلغ عدد الجهات العاملة في الاقتصاد الفضائي لدولة الإمارات 57 جهة متنوعة، حيث توجد جهات حكومية وشركات خاصة وأخرى عالمية موجودة في الدولة ومؤسسات أكاديمية عاملة ومراكز خاصة بالبحث والتطوير، بما يعكس التنوع الكبير للجهات التي تعمل في اقتصاد الدولة الفضائي وأنشطتها المختلفة.
ولفت إلى أنه انطلاقاً من 57 جهة عاملة في القطاع، اختص المسح الاقتصادي بالتركيز على 22 جهة ومقارنة إحصاءاتها وبياناتها للعام 2017 بعام 2016، من خلال دراسة المحاور الرئيسية وتشمل البيانات الاقتصادية المتعلقة بهذه الجهات وعدد العاملين بها وطبيعة العاملين فيها، إضافة إلى الجهات المتعاقدة المستفيدة أو المستخدمة للتطبيقات والمنتجات الفضائية التي تقدمها، ونوع القطاعات المستفيدة من هذه الجهات. وأوضح أنه وفقاً لدراسة عام 2017 مقارنة بعام 2016، فإن حجم إنفاق دولة الإمارات على البحث والتطوير والاستكشاف الفضائي ارتفع بنسبة 63%، كما ارتفع الإنفاق على أصول البحث والتطوير وبناء المراكز وما يشمله من بنية تحتية وتجهيزات إلى نحو 400%، أي ما يقارب الأربعة أضعاف، في حين أن الإنفاق على المشاريع التجارية الفضائية شهد زيادة بلغت 41%، وهي نتائج تؤكد مستوى الاهتمام الذي توليه الدولة بقطاع الفضاء والارتفاع المستمر في مختلف الجوانب المتعلقة به، والتي تجسد التأثير المتزايد لأهمية القطاع على مستقبل الدولة.
وأضاف: أن إجمالي عدد العاملين في اقتصاد الدولة الفضائي بلغ 1513 عاملاً، منهم مهندسون وخبراء بحوث علمية يشكلون نسبة 37%، كما أن فئة الشباب للأعمار ما دون 35 عاماً تشكل نسبة 32% من هذا العدد، بينما ارتفع عدد المواطنين من فئة الشباب العاملين باقتصاد الدولة الفضائي بنسبة 53%، والذي يبرهن على مدى شغف شباب الإمارات بصناعة الفضاء وطموحاتهم التي لا تعرف المستحيل.
وبين الراشدي أن المسح سلط الضوء أيضاً على 12 جهة وطنية رئيسية تعمل في اقتصاد الفضاء، حيث بلغت نسبة المواطنين في هذه الجهات 54%، أما نسبة المتخصصين في مجال الفضاء فوصلت إلى 78%.
وأوضح أن نسبة الإناث العاملات في الـ12 جهة الرئيسية باقتصاد الدولة الفضائي وصلت إلى 47% والتي تعد من بين الأعلى عالمياً، بما يؤكد أن المرأة تشارك بفعالية في صناعة مستقبل قطاع الفضاء الوطني بالدولة عبر تمكينها من التواجد وقيادة فرق العمل وتمثيل الدولة في مختلف المؤتمرات والمحافل العالمية، إيماناً بقدرتها على رفد القطاع بالخبرات والكفاءات والمهارات المطلوبة.
وحول الجهات المتعاقدة المستفيدة من خدمات ومنتجات الجهات العاملة في الاقتصاد الفضائي، أوضح مدير إدارة السياسات والتشريعات الفضائية في الوكالة أن عدد المستفيدين من 22 جهة عاملة في القطاع بلغ 709 جهات متعاقدة مستفيدة تستخدم هذه الخدمات، منها 441 جهة مستفيدة من خارج الدولة أي ما يقارب 62%، في حين تشكل الجهات المتعاقدة المستفيدة داخل الدولة الـ38% المتبقية من مجموع تلك الجهات.
ولفت إلى أن الجهات المستفيدة من الخدمات والمنتجات الفضائية تشمل 17 قطاعاً مختلفاً، أهمها قطاع الاتصالات والتعليم والتأمين والتمويل والسياحة والزراعة، والدفاع والأمن وإدارة الكوارث، إضافة إلى الصناعات عالية التقنية والطاقة والإدارة البيئية ورصد المناخ والأرصاد الجوية.

أهمية كبرى
أكد الراشدي رداً على سؤال حول الأثر المستقبلي للمسح، أن مشروع المسح الاقتصادي للقطاع الفضائي ساهم في الوصول لأفضل آليات القياس لأداء قطاع الفضاء الوطني بالدولة ومدى الأثر الاقتصادي والاجتماعي الذي حققته الأنشطة والبرامج الفضائية، وذلك بهدف عكس هذه الأرقام في التقارير المحلية المهمة بالنسبة للمستثمرين، إضافة إلى التقارير العالمية لمعرفة أداء البرنامج الفضائي للدولة بالمقارنة مع مختلف دول العالم. وأشار إلى أن وكالة الإمارات للفضاء تعمل بكامل جهودها على تعزيز دور القطاع الفضائي في المساهمة بتنويع الاقتصاد وتطوير قطاع فضائي تجاري منافس ومبتكر ومستدام، حيث يعد المسح أحد المعايير التي تساهم في متابعة وتحقيق الأهداف الوطنية للقطاع. وثمن في نهاية حديثه التعاون المثمر بين الوكالة والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء ومراكز الإحصاء بالدولة، ووزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية في سبيل إنجاح هذا المسح والوصول إلى أفضل النتائج.

اقرأ أيضا