الاتحاد

الإمارات

حكومة أبوظبي تبذل جهوداً للحفاظ على الحبارى منذ 1989

بذلت حكومة أبوظبي منذ عام 1989 جهودا حثيثة للحفاظ على طائر الحبارى حيث كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أول من دق ناقوس الخطر منذ ثلاثة عقود، وأعلن أن طيور الحبارى من الأنواع المهددة بالانقراض، وأن أعدادها في البرية تتناقص بشكل حاد، وتعاني من الصيد الجائر والتهريب غير القانوني، كما تعاني موائلها الطبيعية من التدمير.
وكان الشيخ زايد رحمه الله يؤكد أن استدامة أنشطة الصيد بالصقور على المدى الطويل يتوقف على إيجاد التوازن والاستخدام الرشيد للحبارى التي تمثل الطريدة التقليدية لهذه الرياضة العريقة.
وتعد طيور الحبارى جزءا من تراث الإمارات، ونتج عن تقلص مواطنها الطبيعية والتوسع في اصطيادها، تناقص أعدادها إلى مستويات خطيرة. وفي مواجهة ذلك، أنشأت السلطات المعنية في مختلف الإمارات بالدولة العديد من مراكز الأبحاث التي أصبحت مسؤولة عن استعادة أعداد الحبارى في شبه الجزيرة العربية.
وسعت الإمارات جاهدة للحافظ على التوازن بين رياضة الصيد بالصقور وطرائدها، وأنشأت مراكز متخصصة للحفاظ على الحبارى وحمايتها من الانقراض على امتداد نطاق انتشارها الطبيعي، وإدارة أعداد ها في البرية للحفاظ على مستويات جيدة ترقى إلى طموحات الصقارين، وإكثارها في الأسر وإطلاقها في البرية بمناطق انتشارها الطبيعي، بجانب الحفاظ على تنوع ونقاء مجموعات الحبارى أينما وجدت، ونشر التوعية بقضاياها محليًا وإقليميًا.
ويعتبر طائر الحبارى رمز صحاري الجزيرة العربية وهو الطريدة الأولى والتراثية للصقارين ويشكل التحدي الكبير لهم ولصقورهم واصطياده يمنحهم الإحساس بالفخر والنصر.
ويوجد 32 نوعاً من الحبارى في العالم، ولأفريقيا النصيب الأكبر حيث يوجد 23 نوعا أشهرها الحبارى العربية ولونها شاحب، والحبارى الآسيوية المائلة للصفرة الرملية، أما الحبارى الأفريقية فتميل إلى السواد ويتميز الذكر بكبر حجمه وجمال ريش رقبته الرمادية، كما توجد حبارى برأس بني فاتح يعلوه تاج من الريش الأبيض والأسود، ويتميز الذكر بوجود ريش قوي على رقبته.
وتعيش الحبارى منفردة أو في زمر صغيرة ولكنها تتفرق أزواجا في موسم التفريخ وتتجول في مسافات تصل إلى 5 كم، ويكون طيرانها ليليا ولا تحتاج إلى الماء لكنها تتردد على المناطق التي يتوفر فيها الماء مساء.
وتقضي الحبارى أكثر أوقاتها مشياً إلا أنها من الطيور القادرة على التحليق والطيران بسرعة كبيرة وخاصة إذا أحست بالخطر.
وتقوم معظم الحبارى بتحركات في بيئتها المحلية، حيث يقوم طائر الحبارى الكبير في أوروبا بالهجرة من أماكن تكاثره لمواجهة طقس الشتاء شديد البرودة. ويهاجر حبارى الدنهام والحبارى العربي في شمال وسط وغرب أفريقيا نحو الشمال في شهر يونيو من كل عام للتكاثر، ثم يعود إلى الجنوب في أكتوبر.
وتعرف الأنواع الآسيوية باسم حبارى “الماكويني” وتهاجر من الأرض التي تزاوجت فيها في دول الاتحاد السوفييتي السابق والصين، ومنغوليا، وباكستان وإيران والعراق وشبه الجزيرة العربية.
وتتغذى الحبارى على ما تجده في البيئة حولها، وتتناول أنواعاً مختلفة من النباتات كالبذور والثمار الجافة والأوراق النباتية، كما تتغذى أيضا على اللافقاريات والفقاريات الصغيرة.
وتركز الحبارى على البروتينات كطعام أساسي قبل الهجرة لمساعدتها في قطع مسافات كبيرة بالاعتماد على الشحم الذي تخزنه في جسمها.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الإمارات ومصر.. إرادة مشتركة