الاتحاد

الإمارات

كيف تحبب أطفالك في القراءة؟

يحب الأطفال الاكتشاف والتعلم منذ الصغر

يحب الأطفال الاكتشاف والتعلم منذ الصغر

لو وضعت أمام الطفل لعبة إلكترونية وكتاباً.. أيهما سيختار؟
يحب الأطفال الانطلاق واللعب، ولا يقبلون على الجلوس للقراءة بشكل تلقائي فطري، إلا لو اعتادوها وشكلت لهم قيمة وحققت لهم متعة ما.. فكيف نجعل الطفل يقبل عليها؟
يحب الأطفال الاكتشاف والتعلم منذ الصغر.. يبكي الطفل الرضيع لرغبته في الخروج من المنزل، وحين يكبر يريد قضاء أطول وقت ممكن في الخارج.. يعكس هذا رغبة الطفل في التعلم واكتشاف العالم الخارجي.. اللعب هو وسيلته الفطرية في التجريب وفهم خواص الأشياء.. في كتابها «كيف تجعل أبناءك يقبلون على القراءة؟» تقول الباحثة النفسية الصينية «يانج شيا» إن في الإمكان استغلال هذا الأمر، بإثارة فضول الطفل تجاه عالمه، وإمداده بكتب تجيب عن تساؤلاته حول العالم.. مثل أنواع الحيوانات والظواهر الطبيعية، وما يميز البلدان المختلفة.. هذه القراءات تتماشى مع فضول الطفل وليست متعارضة معها، وهو ما سيجعله أكثر تقبلا لها وإقبالا عليها.

اللعب
يحب الأطفال أيضا بشكل غريزي الجري واللعب وبذل مجهود بدني، بهدف تنمية قدراته ومهاراته الجسدية.. ولا ينبغي على الآباء منع الطفل من هذا، بل بالعكس.. فإن هذا المجهود البدني يجعل عقل الطفل يفرز الإندورفينات التي تجعله سعيداً مبتهجاً، ومن ثم أكثر إقبالاً على الدراسة.
لذلك ينبغي الاهتمام بهذا الجانب من حياة الطفل لأنه لا يتعارض مع الاستذكار. بل يمكن اعتبار القراءة نوعا من اللعب، أن نقرأ القصة معا ونمثل أحداثها ونضحك، هو أمر يجذب الطفل للحرص على وقت القراءة لأنه وسيلة للعب مع والديه!
حرية الاختيار
يحب الأطفال القيام بكل شيء بأنفسهم لرغبتهم في اكتساب الخبرات.. قد يسكب الماء على السجادة أو يلطخ غطاء المائدة بالطعام، لأن هذا جزء من محاولاته للاعتماد على نفسه في الطعام والشراب.. لذلك يمكن استغلال هذا الأمر عن طريق ترك حرية الاختيار للطفل.. أن يقرر ما يحب القراءة عنه أو التعرف عليه، لا فرض الموضوعات عليه فرضا، فيكفي ما هو مفروض عليه في مناهج الدراسة.. لاحظ أن أي محتوى معرفي يهتم الطفل بتعلمه، أمر مفيد في حد ذاته.. لو أحب التعرف على أنواع السيارات أو موديلات العرائس أو أنواع الديناصورات، فهذا ينمي عند الطفل مهارات التفكير والخيال والقراءة للبحث عن المعلومة. أن يجرب الطفل اختيار الموضوع الذي يفضله ويقرر التعرف عليه، هو أمر أساسي في تحبيب الطفل في القراءة بدافع ذاتي.

الوسائل المساعدة
إثارة فضول الطفل مرحلة مهمة تمهد للقراءة، مثل جعله يشاهد برامج عن الديناصورات مثلا، فتثير خياله للتعرف عليها أكثر، أو مشاهدة فيلم خيال علمي لإثارة فضوله تجاه الفضاء والروبوتات مثلا، أو زيارة حديقة الحيوان كي يتعرف على طرق حياتها وبيئاتها.. المهم أن يلي ذلك توفير مادة مقروءة مناسبة لعمر الطفل تجيب عن هذه التساؤلات.
قد لا تكون القراءة مهارة غريزية يولد بها الطفل، لكن يمكن اكتسابها وجعلها وسيلة تشبع رغبة الطفل في اللعب وفضوله لاكتشاف العالم.
د.شريف عرفة

إضافة للـذات
أكد أكاديميون أن شهر القراءة إضافة للذات بما له من فضلٍ ثقافيٍ وإثراءٍ معنويٍ حافل بالأفكار والمعاني القيّمة.
وقال مبارك سعيد الشامسي، مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، إن شهر القراءة يعزز أهمية القراءة في المجتمع وبين أفراده على اختلاف أفكارهم وسنوات عمرهم، فالقراءة أساس الحياة والمكون الرئيس لاستكمال عجلة الحياة في دورانها والمضي قدماً نحو عالمٍ مليء بالنجاحات المتتالية.
وأضاف: لا حياة من دون قراءة، فهي سراج الكون، وقنديله الذي يضيء الطريق كلما زادت العتمة. من جانبه، أشار الدكتور أحمد عبد المنان العور، مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، إلى أن تحديد شهر للقراءة إبراز لأهميتها في نهوض الإنسان والارتقاء به وتعزيز مكانته الاجتماعية لما لها من فوائد بناءة في خدمة الذات والفكر.

اقرأ أيضا

المجلس العالمي للتسامح والسلام يدين تفجيرات سريلانكا