الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تبدأ بتشييد جزء جديد من جدار الفصل في الضفة

رام الله، غزة (الاتحاد)

بدأت إسرائيل أمس في بناء جزء مثير للجدل من جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية المحتلة بالقرب من بلدة بيت جالا التي يسكنها مسيحيون. وبدأت الرافعات وضع كتل إسمنتية بارتفاع ثمانية أمتار قرب بيت جالا جنوب القدس والقريبة من بيت لحم. ويمكن لهذا الجزء أن يمنع الفلسطينيين من الوصول إلى حقول الزيتون التي يملكونها.

ودان نقولا خميس رئيس بلدية بيت جالا ما وصفه بانه مصادرة أراض. وقال عبر الهاتف لوكالة فرانس برس من الجسر الواقع بجانب موقع البناء «هذه الأرض هي لعائلاتنا ولأطفالنا».

ويخشى سكان بيت جالا أن يقود بناء الجدار إلى توسيع مستوطنتي جيلو وحار جيلو المجاورتين.

وقال خميس، إن سكان البلدة يأملون في الوقوف في وجه بناء الجدار حيث من المقرر عقد اجتماعات طارئة، لكنه قال إنه لا يستطيع الطعن في قرار البناء في إطار النظام القضائي الإسرائيلي.

وبعد تسع سنوات من المعارك القضائية أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا في يوليو 2015 قراراً يقضي بأن الجدار شرعي وأمرت بإجراء تعديلات طفيفة فقط.

وقال خميس: «بدون هذه الأرض سيغادر جميع المسيحيين هذا البلد .. من المستحيل البناء في بيت جالا. «نريد توسيع هذه البلدة». وبدأت إسرائيل بناء جدران وأسيجة فصل داخل الضفة الغربية في 2002 في ذروة الانتفاضة الثانية، وزعمت أن هذه الجدران مهمة لأمنها، فيما يعتبرها الفلسطينيون مصادرة لأراضيهم تهدف إلى سرقة أجزاء من دولتهم المستقبلية.

وفي قرار غير ملزم، رأت محكمة العدل الدولية في 2004 أن بناء الجدار غير شرعي وطالبت بإزالته.

في غضون ذلك، حذرت السلطة الفلسطينية إسرائيل من مواصلة عدوانها الشرس المتواصل على الشعب الفلسطيني وإجراءاتها الهادفة إلى سرقة الأرض وتهويدها، بما يؤدي إلى فرض واقع جديد على الأرض.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان أمس: إن زيارة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وعدد من وزرائه لبعض المستوطنات في الضفة الغربية «تأكيد جديد على ذلك، حيث دعا فيها إلى استمرار العدوان والهجوم على الفلسطينيين، وأكد دعمه اللامحدود لجنود الاحتلال لمواصلة الإعدامات الميدانية، قائلاً : يجب مواصلة مكافحة الإرهاب في أي مكان من دون أية قيود.

إلى ذلك، هدمت إسرائيل، أمس، منشأة صناعية ومسلخاً للدواجن شرق نعلين غرب رام الله، وعدداً من المنشآت الصناعية العائدة لأهالي البلدة تشغّل عشرات العمال. وقال رئيس بلدية نعلين نادر الخواجا:«إن عملية الهدم تمت من دون أي إخطار مسبق». وأشار إلى أن إسرائيل هدمت قبل نحو شهر عدداً من المنشآت الصناعية في المنطقة، محلات تجارية، وورش تصليح السيارات، ومنجرة ومنشآت زراعية، بذريعة عدم الترخيص.

وهدمت قوات الاحتلال، مساء الأربعاء، منزلاً قيد الإنشاء، وكرفاناً، وبئراً للمياه، وجرفت أراضي زراعية في بلدة السموع جنوب الخليل، وفي بيت لحم. وتقع هذه المزارع، التي تبلغ مساحتها عدة دونمات، قبالة مستوطنة «دانيال» المقامة على أراضي بلدة الخضر.

واعتقلت إسرائيل أمس، 14 فلسطينياً من عدة محافظات في الضفة، بينهم سيدتان وطفل. إلى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال، فجر أمس، مدينة الخليل، ودهمت منزلاً، وعاثت فيه فساداً قبل أن تعتقل صاحبه.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منزل الأسير سحبان الطيطي، تمهيداً لهدمه. والأسير الطيطي اعتقل قبل شهر من الآن، حيث كان معتقلاً في سجون السلطة، وبعد الإفراج عنه تم اعتقاله من قبل الاحتلال، وهو سائق الشاحنة الذي دهس بها مستوطناً العام الماضي، ما أدى إلى قتله على الفور على مدخل مخيم الفوار.

في غضون ذلك، طالبت جامعة الدول العربية جميع المؤسسات الدولية والدول المعنية بعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة، بالاضطلاع بمسؤولياتها والتدخل الفوري للضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لوقف جرائمها اليومية المتواصلة التي ترتكبها ضد أبناء الشعب الفلسطيني وإلزامها بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في قرارات الشرعية الدولية وجميع قراراتها ذات الصلة، بغية تحقيق حل عادل قائم على دولتين، وفق القوانين والقرارات الدولية، ويؤمن حماية دولية للشعب الفلسطيني وجميع مقدراته في أرضه.

وجددت الجامعة، في بيان أصدره قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة أمس، بمناسبة الذكرى الثامنة والستين لمذبحة «دير ياسين»، إدانتها لجميع الممارسات العنصرية والإرهابية التي تنتهجها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ومنها سياسة هدم المنازل وبناء المستوطنات غير القانونية التي تتناقض مع جميع قرارات الشرعية الدولية، فضلاً عن منهج القتل اليومي للفلسطينيين، عبر استخدام آلة القتل الإسرائيلي التي لا تفرق بين طفل أو امرأة أو شيخ.

إلى ذلك، اطلع الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلال استقباله أمس نيكولاي ميادينوف، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، على نتائج وتطورات تقرير اللجنة الرباعية الذي تم وضعه كمسودة من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة الأميركية، ومحاولات تمهيد الطريق من أجل استعادة أفق الحل السياسي للأزمة التي تعترض المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال ميادينوف، في تصريحات للصحفيين عقب اللقاء، إن هذا التقرير تم إعداده الشهر الماضي، وإنه يأمل أن يتم تقديمه ومناقشته خلال الشهر الجاري أو المقبل مع شركاء الأمم المتحدة في المنطقة..مؤكداً أهمية الدور الكبير الذي تلعبه الجامعة العربية في الوقت الراهن، لا سيما أن الدول العربية في إطار الجامعة، أصدرت قبل سنوات مبادرة السلام، والتي تعتبر ركيزة أساسية لإيجاد حل للصراع.

اقرأ أيضا

"أطباء بلا حدود" تعلق عملياتها في شمال شرق سوريا