الاتحاد

عربي ودولي

دي ميستورا يرجئ محادثات سوريا إلى 13 أبريل

عواصم (وكالات)

أرجأ المبعوث الأممي بشأن سوريا ستيفان دي ميستورا أمس، الجولة الجديدة من المحادثات في جنيف بين المعارضة السورية والنظام السوري إلى يوم 13 أبريل بدلاً من11 كما كان مقرراً، في حين قالت روسيا على لسان نائب وزير الخارجية الروسي جينادي غاتيلوف، إن مصير رئيس النظام السوري ليس محل نقاش في الوقت الحالي.

وقال دي ميستورا للصحفيين أمس، إن الجولة المقبلة من الحوار السوري في جنيف ستبدأ يوم الأربعاء المقبل الموافق 13 أبريل الجاري. وأضاف أنه سيتم فتح حوار مع القوى الإقليمية التي تدعم قوى مختلفة في الحرب السورية، وذلك قبل المحادثات، لمعرفة إذا كانت تلك القوى تدعم انتقالاً سياسياً في سوريا.

وقال «نعلم جميعاً، والسوريون أنفسهم يعلمون أنه ما لم يكن هناك تفهم دولي، إضافة إلى نوع إقليمي من التفهم في اتجاه معين، ربما سيكون من الصعوبة بمكان أن يتوصلوا هم أنفسهم إلى تفهم».

وأكد أن «الجولة المقبلة من المحادثات تحتاج لأن تكون محددة تماماً في اتجاه العملية السياسية التي تؤدي إلى بداية حقيقية للانتقال السياسي». وأضاف أنه يريد التحقق من مواقف الأطراف الدولية والإقليمية لضمان الحد الأدنى من التوافق بشأن «إطار محتمل للانتقال السياسي».

وقال إنه استمع بالفعل لبعض الأفكار المهمة من روسيا وسوف يتشاور أيضاً مع المسؤولين الأتراك والسعوديين والأردنيين واللبنانيين قبل استئناف المحادثات في 13 أبريل. كان دي ميستورا يستهدف في السابق استئنافها في التاسع من أبريل ثم بعد ذلك في 11 أبريل نيسان.

وأضاف دي ميستورا أن سوريا ستجري انتخابات برلمانية في 13 أبريل نيسان ولن يصل وفد الحكومة السورية إلى المفاوضات قبل 14 أو 15 أبريل. وأوضح أنه لم يطلب مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، لكنه يعتزم لقاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

ومن المعروف أن موعد بدء الجولة الجديدة من المفاوضات شكلت مطباً كبيراً، بسبب الاختلاف والخلاف بين الوفدين، ففي حين كان من المقرر أن تبدأ تلك الجولة في 9 أبريل، طالب وفد النظام بتأجيلها إلى 14، أي إلى ما بعد انتخابات مجلس الشعب المقررة في 13 أبريل، ما أدى لاعتراض المعارضة بشدة ورفضها التأجيل، ومن ثم تم تحديد 11 أبريل كموعد لبدء تلك الجولة، لكن دي ميستورا فاجأ الجميع أمس بقوله، إن المحادثات ستبدأ في 13 أبريل.

وتنشغل الأوساط السياسية بالحديث عن الضغوط التي مارستها موسكو لما سمته «توحيد المعارضة»، الأمر الذي ترفضه هيئة التفاوض، لأنها شددت وتمسكت بأنها الممثل الوحيد للثورة السورية، بينما الآخرون من معارضي موسكو ومعارضي القاهرة، فهم مستشارون لا أكثر، وإن أفلحت ضغوط موسكو ستقع المفاوضات بمأزق لا مخرج له.

وفي سياق متصل، التأمت أمس، الهيئة العليا للمفاوضات في الرياض لتدارس مسار الجولة المقبلة من مباحثات جنيف.

وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات منذر ماخوس، إن «الهيئة» ستجتمع في الرياض، لمناقشة عدد من المواضيع المهمة، وفي مقدمتها، موضوع محاولات إجهاض الحل السياسي، والعمل على نسف العملية السياسية، كما سيقوم أعضاء الهيئة بتقييم ما حدث حتى الآن، عبر محطة جنيف السابقة.

من جهتها، قالت روسيا على لسان نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف، إن مصير رئيس النظام السوري ليس محل نقاش في الوقت الحالي. وبحسب وكالة الإعلام الروسية، فإن جاتيلوف أوضح ألا أحد يتحدث عن شخصيات الآن، مشيراً إلى أن السؤال المتعلق بمستقبل الأسد، ومن سيكون رئيس سوريا، وكيف سيكون الوضع برمته، سيحدد بناء على المفاوضات بين السوريين.

وتعليقاً على قضية المشاركة الكردية في المفاوضات السورية، أكد أنه من الضروري إشراك أكراد سوريا في هذه العملية، مشيراً إلى أن هذا الموقف يشاطره دي ميستورا.

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات