الاتحاد

عربي ودولي

«دول الخليج».. وحدة في مواجهة التحديات

الاتحاد (أبوظبي)

في خضم التحديات التي تواجهها المنطقة، تواصل دول مجلس التعاون الخليجي تنسيق ردودها على القضايا الأمنية الإقليمية، بحسب تحليل صادر عن «مؤسسة ستراتفور» الأميركية للاستخبارات، التي أكدت أن دول الخليج ستسعى في الوقت ذاته إلى اقتفاء أثر دولة الإمارات العربية المتحدة في تنويع اقتصادها، وجذب الاستثمارات الأجنبية، في إطار تعاون اقتصادي شامل.
وقالت «ستراتفور»: «إن قوات درع الجزيرة، التي يبلغ قوامها 30 ألف جندي، أظهرت فاعلية كبيرة في حماية أعضائها عندما تدخلت في أزمة البحرين»، لافتة إلى أن دول الخليج قلقة في الوقت الراهن من التهديدات الموجودة في دول الجوار غير المســــــتقرة، بما في ذلك سوريا والعراق واليمن، خشية أن توفر ملاذات آمنة للجماعات المتطرفة، أو أن تسعى إيران إلى بسط نفوذها على جماعات إرهابية مسلحة تزعزع الاستقرار في المنطقة.
وتقود المملكة العربية السعودية تحالفاً عسكرياً عربياً يقصف الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً منذ أكثر من عام، دعماً للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المعترف به دولياً.
وأوضحت «ستراتفور» أن دول الخليج لا تألو جهداً في تقديم الدعم المالي والدبلوماسي والعسكري من أجل نشر الاستقرار في دول المنطقة.
وتواجه دول مجلس التعاون الخليجي تحديات مشتركة فيما يتعلق بموازنة اعتمادها على إيرادات الطاقة، مع تراجع أسعار النفط، بحسب «ستراتفور»، التي أكدت أن الإمارات القوية مالياً تقود دول الخليج على الصعيد الاقتصادي، بينما تعمل على تعاون اقتصادي منضبط، على نحو يجعل دول الخليج ملاذاً جاذباً للاستثمارات الأجنبية أمام المجتمع الاستثماري الدولي.
ولفتت إلى أن القوة العسكرية والاقتصادية لدول الخليج توحدها في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة المحيطة بها.
ونوهت بأن الإمارات تقدم بالفعل نماذج قائمة للسياسات والتعاون الاقتصادي المشترك، بما في ذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة وإصلاح القطاع المصرفي، الذي سيجعل دول الخليج مكاناً أفضل للاستثمار خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقالت «ستراتفور»: «إن دول الخليج بدأت بالفعل تطبيق لوائح مصرفية، حاذية حذو مصرف الإمارات المركزي، تتوافق مع قواعد (بازل 3) العالمية»، منوّهة بأن الإمارات والكويت في وضع مالي قوي بفضل صناديق الثروة السيادية والاستثمارات المربحة عالمياً.
ومن المقرر عقد قمة دول مجلس التعاون الخليجي الشهر الجاري، وستتناول القمة التي من المزمع أن يحضرها الرئيس الأميركي باراك أوباما، سبل تقوية التعاون بين واشنطن ومجلس التعاون في مجال الأمن، وستتضمن مناقشة خطوات إضافية رامية إلى إحكام الخناق على تنظيم «داعش»، وكذلك تسوية النزاعات الإقليمية وتخفيف حدة التوتر الإقليمي والطائفي.
وذكرت «ستراتفور» «أن حكومات دول الخليج بدأت تطبيق إجراءات، مثل تعزيز برامج التوطين وتعديل نظام الدعم، على نحو يسهم في مواجهة التغييرات الاقتصادية الناجمة عن تراجع أسعار النفط».
وأضافت «أن الضرائب والرسوم» على الشركات الأجنبية، خصوصاً في قطاع النفط، موجودة بالفعل، متوقعة أن تفرض في المستقبل رسوماً على شركات محلية، على نحو يتوافق مع التوصيات التي قدمها صندوق النقد الدولي في عام 2015.
وكان «صندوق النقد» اقترح فرض ضرائب قيمة مضافة مشتركة، إلى جانب ضرائب على العقارات والشركات.
واختتمت «ستراتفور» تحليلها بالتأكيد على أن «دولة الإمارات العربية المتحدة ستواصل لعب دور في رسم نموذج اقتصادي للدول الأخرى يجذب اهتماماً أكبر في السنوات المقبلة».

اقرأ أيضا

خروج الآلاف في لندن للمطالبة باستفتاء جديد بشأن "بريكست"