الاتحاد

عربي ودولي

30 قتيلاً في جنوب السودان جراء اشتباكات قبلية

أحد ضحايا الحرب يعتمد على عكازين بعد بتر ساقه (ا ف ب)

أحد ضحايا الحرب يعتمد على عكازين بعد بتر ساقه (ا ف ب)

جوبا، جنيف (وكالات)

لقي ما لا يقل عن ثلاثين شخصا حتفهم جراء اشتباكات قبلية في ولاية تونج بشمال دولة جنوب السودان أمس، وفقا لما ذكره مسؤولون. ونشب القتال بين عشيرتين من قبيلة دينكا بعد أيام من عزل الرئيس سيلفا كير لحاكم الولاية واستبداله بآخر. وقال الحاكم الجديد سيمون مادوت أليو: «لقد أكدنا العثور على ثلاثين جثة، من بينهم نساء ومسنون من الطرفين». وأضاف: «على الرغم من مبادرة الحكومة لاستعادة السلام بين السكان المحليين من خلال نزع السلاح والحوار، لا تزال الاشتباكات القبلية وسرقة المواشي تمثل التحديات الرئيسية في الولاية». وتتكرر سرقة المواشي منذ عدة قرون في الدولة الواقعة شرقي إفريقيا، ويتم اختطاف الأطفال أحيانا أثناء الهجمات لجعلهم عبيدا في المنازل. وغالبا ما تكون العنصرية سببا في الهجمات. تجدر الإشارة إلى أن الحرب الأهلية في جنوب السودان دخلت عامها الخامس رغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في ديسمبر الماضي. وأدى النزاع الذى أثاره انقسام عام 2013 بين سلفا كير ومشار نائبه السابق إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد 5,2 مليون شخص. من جهة اخرى تعرض مدنيون في جنوب السودان لسمل أعينهم، وللإخصاء وأجبروا إلى اغتصاب بعضهم البعض على أيدي الأطراف المتحاربة في البلاد، بحسب المحققين الحقوقيين التابعين للأمم المتحدة الذين جمعوا أدلة ضد أكثر من أربعين شخصية عسكرية رفيعة المستوى. وقدمت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، اليوم الجمعة، معلومات تشير إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب خلال العامين الماضيين في أزمة اللاجئين الأسرع تفاقما في العالم. وخلصت اللجنة إلى أنه تم تجنيد الأطفال من جانب جميع الأطراف في النزاع، كما تم إجبارهم على قتل مدنيين. وقال التقرير إن «العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات منتشر». ويُعتقد أن الأطفال يشكلون ربع ضحايا العنف الجنسي. وتم إجبار بعض المدنيين على اغتصاب أفراد مقربين بعائلاتهم
من جانب آخر، قضت محكمة في جنوب السودان امس بإعدام جندي جنوب افريقي لمحاولته الإطاحة بالحكومة. وقضت المحكمة بإعدام الكولونيل السابق وليام ايندلي (55 عاما) «شنقا» بتهمة التجسس والتآمر للإطاحة بالحكومة، وفقا لما أعلن القاضي اريمينيو سكوات في محكمة بالعاصمة جوبا. وقضت المحكمة كذلك بسجن ايندلي -الذي لا يزال بإمكانه الطعن في الحكم- لتسع سنوات وأربعة أشهر على خلفية قضايا أخرى مرتبطة بالقضية ذاتها والتي سينبغي عليه تنفيذها قبل إعدامه. وعين المتهم الجنوب افريقي عام 2016 مستشارا لنائب الرئيس السابق وزعيم المتمردين رياك مشار بشأن دمج القوى المتمردة في الجيش الوطني بموجب اتفاق سلام أبرم آنذاك.
واعتقل ايندلي بعد أسابيع من انهيار اتفاق السلام خلال أيام من القتال الكثيف الذي هز العاصمة في يوليو 2016. وتم توجيه الاتهامات له إلى جانب الناطق باسم المتمردين جيمس غاتديت داك، الذي قضت المحكمة ذاتها بإعدامه في 12 فبراير بتهمة الخيانة.

اقرأ أيضا

الحريري يتفق مع شركائه في الحكومة على حزمة إصلاحات