الاتحاد

الرياضي

فيتال: "الأحلام الكبيرة" ليست لـ "الجبناء"

فيتال يتحدث إلى الزميل مراد المصري (الاتحاد)

فيتال يتحدث إلى الزميل مراد المصري (الاتحاد)

مراد المصري (العين)

أكد البلجيكي فيتال بوركيلمانز، المدير الفني لمنتخب الأردن، أن سقف الطموحات يجب أن يكون مرتفعاً دائماً، من دون النظر إلى من يحاول التقليل من قدراتك في الحياة، سواء كنت إنساناً أو لاعباً، وأن يكون السعي لبلوغ الأحلام الكبيرة هو الغاية التي تعتبر ممنوعة على «الجبناء» فقط، وهي فلسفة يضعها دائماً نصب عينيه، ويحاول ترسيخها لدى لاعبي «النشامى»، للثقة بقدراتهم، والانطلاق إلى المزيد، من دون التفات إلى لانتقادات، أو محاولات الإحباط من الإعلام، أو ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار فيتال في حديثه الخاص مع «الاتحاد»، إلى أن الانتقادات التي تعرض لها المنتخب مؤخراً، والتشكيك في الأسماء التي ضمها إلى «النشامى»، أشياء تجاوزها، ويركز حالياً على البطولة الآسيوية، وقال: تعرض المنتخب للانتقاد لن يتوقف أبداً، والإعلام يبحث دائماً عن شيء للكتابة عنه، مهما اخترت من اللاعبين، لأن هناك لاعباً معيناً بالنسبة لهم يجب ضمه، وهذا معتاد عليه في العالم، وسبق أن عاصرته في المنتخب البلجيكي أيضاً، وما أريده أن يدعم الجميع هذه المجموعة من اللاعبين، في حال أراد الإعلام الأردني أن يوجه سهام النقد لي فأنا أرحب بذلك بصدر رحب، ولكن ليس على حساب اللاعبين، وفي النهاية هم لاعبو المنتخب ويسعون لتمثيل الأردن، لذلك أتمنى مواصلة دعمهم مهما حدث.
وأضاف: اختيار الأسماء حسب نظام اللعب في المقام الأول، وكيفية مساهمة كل لاعب في الأداء المطلوب منه، دون نظر إلى اسمه أو ناديه، كما أن التحضير للبطولة تطلب العمل معاً، وإقامة معسكرات، وخوض البطولة لمدة 8 إلى 9 أسابيع، وبالتالي يجب أن تكون المجموعة متجانسة معاً.
وكشف فيتال عن أنه من خلال عمله خلال الأشهر الماضية في الأردن، لفت انتباهه أن اللاعب العربي عموماً لا يحظى بثقة عالية بنفسه، وقال: تنقص اللاعب الثقة بالنفس والإيمان بقدراته، يجب أن يؤمن بأنه قادر أن يصبح الأفضل، ويصل يوماً للعب في الدوريات الأوروبية الكبيرة، نرى أمثلة متميزة للاعبين عرب على الساحة العالمية في الوقت الحالي، والأردني قادر أيضاً أن يصل لذلك، في حال استمر التفكير بهذه الطريقة.
وقال: السخرية من تصريحات موسى التعمري حيال طموحه، أن يواصل رحلة الصعود، ويصبح من أفضل اللاعبين العرب، تعليقات صادرة من أشخاص لم يملكوا طموحاً في الحياة، دائماً أخبر اللاعبين أن عليهم الإيمان بأنفسهم، وأن يعتقدوا أن بإمكانهم الوصول للمزيد في مسيرتهم، وعدم التوقف عند محطة واحدة، شاهدنا ماذا فعل العين في كأس العالم للأندية، والعزيمة والإصرار تولد المزيد من الطموحات، وقال: أخبرت اللاعبين أنهم سفراء للأردن في هذا الحدث، وأنهم قادرون أن يجعلوا الأردن فخوراً.
وكشف المدرب عن أنه قام بالكثير من التغييرات منذ توليه المهمة، بداية من الناحية الذهنية مروراً بالبدنية، والأكثر أهمية هو التغييرات على الصعيد التكتيكي التي جعلت الفريق يحسن من أدائه تدريجياً مع مرور الوقت، وقال: بالنسبة لي هذه البطولة لمدة شهر، ويجب أن نفكر بما هو أبعد من ذلك، وتحديداً بكيفية الوصول إلى كأس العالم عام 2022، وهو أمر يتطلب مواصلة القيام بالعديد من الأمور وعدم حصر أنفسنا هنا فقط.
وأكد المدرب أنه وعد الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني، بأحداث التغيير، وقال: طلب مني أن أقوم بإحداث التغيير، وتحديداً على صعيد العقلية الخاصة باللاعبين والناس المرتبطين بكرة القدم، يجب أن تكون هناك صحوة في الأندية وجميع عناصر اللعبة، وأن يثقوا بأنفسهم أكثر في هذه اللحظة، وأن اللاعبين قادرون على الاحتراف خارج الدولة، والتطور على المدى الطويل.
وأوضح المدرب أنه لا يخاف على منصبه، بحكم أن عقده الحالي ينتهي في يونيو المقبل، وقال: لا أهتم بهذه المسألة، ولا أبحث عن تجديد عقدي، بقدر أن تركيزي بالكامل ينصب على المنتخب نفسه، بدأت بالعمل معه في أكتوبر الماضي، وركزت على تحقيق النقلة في الأداء تدريجياً.
وقال: اللاعبون الحاليون ليسوا أطفالاً وهم مدركون تماماً للمطلوب منهم، ويشعرون بالسعادة لتمثيل وطنهم في البطولة، أحاول دائماً منحهم الحرية على أرض الملعب، لإبراز مهاراتهم واستغلالها بأفضل صورة، لكن من خلال التقيد بنظام اللعب الذي يضمن التماسك، للعمل تعلمت الكثير من اللاعبين، من خلال العمل معهم، وقمت بتعليمهم الكثير أيضاً.
وأرجع المدرب الظهور الإيجابي للأردن في البطولة، إلى الأجواء التي رافقت المعسكرات التحضيرية، وخطة العمل التي سارت وفق المطلوب والمحدد مسبقاً، وتمنى أن تواصل الجماهير دعم المنتخب في مسيرته، خصوصاً أن البطولة الحالية تقام في دولة عربية لديها عدد كبير من أفراد الجالية الأردنية ذات التأثير الإيجابي على المنتخب في الملعب.
وأشار المدرب إلى أن العمل الذي يقوم به نتيجة جهد مجموعة بأكملها، تحديداً المساعدين الحاليين معه، إلى جانب الطاقم الإداري في المنتخب الذي يعمل معاً يداً بيد، من أجل الوصول إلى هدف مشترك.
وفيما يتعلق بتفوق المدربين الأوروبيين في الوقت الحالي على الصعيد العالمي، قال: أعتقد أن المدرب الأوروبي أكثر مواكبة لتطور كرة القدم، بحكم تركيزه على التفاصيل والجوانب التكتيكية، وتوجه المنتخبات والفرق العربية لهم بصورة أكبر في السنوات الماضية جاء لهذا السبب، والدليل النتائج التي يتم تحقيقها من خلالهم.
وحول الفترة التي قضاها مع بلجيكا مساعداً للمدرب، وقبلها لاعباً شارك في كأس العالم مرتين 1994 و1998، قال: المشاركة في البطولات الكبرى أمر مهم للغاية سواء للمدرب أو اللاعب، وتمنح الكثير من الخبرة التي تفيدك على المدى الطويل. وقال: لا أحبذ المقارنة بين بلجيكا والأردن، لكل منتخب خصائص معينة بالعمل معه، والأهم أن يركز كل منتخب على التحضير بصورة جيدة ومحاولة استخراج أفضل ما لديه بالعناصر المتاحة.

التفوق لاعباًً ومدرباًً على آرنولد
شاءت المصادفة أن يجتمع البلجيكي فيتال بوركيلمانز مع الأسترالي جراهام آرنولد مرة أخرى، بعد أكثر من ربع قرن من الزمان، حينما احتراف آرنولد في الملاعب البلجيكية مطلع تسعينيات القرن الماضي، ولعب مع شارلواه وستاندرد لياج، فيما ارتدى فيتال قميص كلوب بروج. واعتاد فيتيل أن يتفوق على آرنولد، من خلال الألقاب الأكثر التي حصدها كلوب بروج في تلك الفترة، إلى جانب أن مدرب «النشامى» الذي لعب مدافعاً تحديداً ساعد في مراقبة آرنولد المهاجم.
وبعدما تفوق فيتيل على نظيره الأسترالي لاعباً في الملاعب البلجيكية، عاد هذه المرة ليقلب التوقعات ويتفوق عليه مدرباً أيضاً في المواجهة بين الأردن وأستراليا أمس الأول، ويؤكد أنه متخصص في التفوق على المدرب الأسترالي.

في سطور
الاسم: فيتال بوركيلمانز
العمر: 55
الجنسية: بلجيكا
مركزه لاعباً: مدافع
أندية لعب لها: كلوب بروج، جينت، فارجيم، باترو
مسيرته الدولية: 22 مباراة، المشاركة في كأس العالم 1994 و1998
محطاته مدرباً: ديندر البلجيكي 2010-2012، مساعد مدرب بلجيكا 2012-2016، الأردن من 2018 إلى الآن

الدفاع يوقف «36 طائرة»!
رفض منتخب الأردن منطق الأرقام الأسترالية، حينما قلب الأمور رأساً على عقب، وأوضح لمنافسه أن الفعالية أهم على الملعب، وكشفت الإحصائيات عن أن امتلاك «النشامى» للكرة بلغ 22.9% فقط، مقابل 77.1%، فيما قام لاعبو أستراليا بالتمرير 627 مرة بدقة 88.7% مقابل 194 تمريرة فقط للأردن بنسبة 58.8%، علماً أن أكثر لاعب قام بالتمرير في الأردني هو سعيد مرجان بمجموع 32 تمريرة، فيما وصلت تمريرات ساينسبوري لاعب أستراليا إلى 130 تمريرة. وحاول لاعبو أستراليا بـ 36 تمريرة عرضية في منطقة الجزاء للمنافس، مقابل 5 محاولات أردنية، والمحصلة أن الأردن عرفت من أين تؤكل الكتف، بعدما سدد كل منتخب 6 مرات بين القائمين والعارضة، ليؤكد «النشامى» أن الانتصار يحتاج إلى التركيز وليس الاستحواذ.

اقرأ أيضا

اقتراح بتغيير موقعة الكلاسيكو للبرنابيو بدلا من كامب نو