الاتحاد

عربي ودولي

أميركا تعترف بدولة جنوب السودان في يوليو

استقبال شعبي حاشد لسيلفا كير لدى عودته إلى جوبا قادما من الخرطوم بعد حضور مراسم إعلان نتيجة الاستفتاء (ا ب)??

استقبال شعبي حاشد لسيلفا كير لدى عودته إلى جوبا قادما من الخرطوم بعد حضور مراسم إعلان نتيجة الاستفتاء (ا ب)??

أعلنت الحكومة السودانية أمس أنها بانتظار تنفيذ واشنطن لوعودها بشأن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب عقب إعلان نتيجة استفتاء جنوب السودان الذي أسفر عن انفصاله وقبول الخرطوم للنتيجة التي أعلنت رسمياً أمس الأول، وتوالت على إثرها ردود الفعل العالمية المرحبة بذلك، فيما أعلن على إثرها الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الولايات المتحدة ستعترف بجنوب السودان كدولة مستقلة في يوليو من العام الجاري.
وكانت مفوضية استفتاء جنوب السودان أعلنت أمس الأول النتائج الرسمية لاستفتاء تقرير مصير الجنوب والتي أظهرت أن 3ر98% من الأربعة ملايين جنوبي الذين شاركوا في التصويت اختاروا الاستقلال عن الشمال.وقال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في مؤتمر صحفي أمس أن حكومته “تريد من واشنطن أفعالاً لا أقوالًا” مشيرا إلي أن التحدي الآن أصبح داخل الولايات المتحدة بعد أن أوصل السودان قضيته في إشارة لزيارته الأخيرة إلى أميركا.
وأضاف أن مجموعة قانونية ستشرع في صياغة تقرير في هذا الخصوص ورفعه للجهات التشريعية في أميركا خلال شهر مبيناً أن الإدارة الأميركية وعدت بالبدء في إجراءات رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب عقب إعلان نتيجة استفتاء الجنوب.
وأشار الوزير السوداني إلى أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان كانت بسبب إدراج اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب مؤكداً أن السودان تضرر من هذه العقوبات وان الفرصة الآن مؤاتية لبحث القضايا لإدارة حوار خاصة بعد إعلان أميركا وترحيبه بنتائج الاستفتاء وقبول الخرطوم لها.وتحدث كرتي في المؤتمر عن انعكاسات نتيجة الاستفتاء علي الأوضاع في السودان وقال إن ما أقدمنا عليه يتطلب عزيمة وقوة تحتم الالتزام بمتعلقات النتيجة مشيراً إلى أن هناك إرادة من القيادات في الشمال والجنوب للمضي قدما في العلاقات وإيجاد حلول للقضايا العالقة بين الجانبين مؤكداً اعتراف الخرطوم التام بحق الجنوبيين في تقرير مصيرهم حسب ما جاء في اتفاق السلام الشامل.وتترقب الخرطوم نتائج جلسة خاصة لمجلس الأمن غداً لمناقشة النتائج النهائية للاستفتاء ومن المقرر أن يقدم مبعوث الأمم المتحدة إلي السودان هايلي منكاريوس تقريرا إلى المجلس في هذا الخصوص.
وفي إطار ردود الفعل العالمية أعلن الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة ستعترف بجنوب السودان دولة “مستقلة وذات سيادة” في يوليو المقبل، مهنئاً سكان جنوب السودان بالتصويت لمصلحة الاستقلال في استفتاء “تاريخي”. وقال اوباما في بيان “باسم الأميركيين، أهنىء سكان جنوب السودان باستفتاء تكلل بالنجاح، اختارت فيه الغالبية الساحقة من الناخبين الاستقلال”. وأضاف “يسرني أذن أن أعلن نية الولايات المتحدة الاعتراف رسمياً بجنوب السودان دولة مستقلة وذات سيادة في يوليو 2011”. وتابع اوباما “بعد عقود من النزاع، يشكل مشهد ملايين الناخبين السودانيين الجنوبيين الذين يقررون مستقبلهم مثالًا للعالم ، ومرحلة جديدة في تقدم افريقيا الطويل نحو العدالة والديموقراطية”.
ونبه الرئيس الأميركي إلى “مسؤولية كل الأطراف في تحويل هذه اللحظة التاريخية الحافلة بالوعود إلى لحظة تقدم دائم”، داعياً إلى تطبيق اتفاق السلام الشامل بين الخرطوم والجنوب. وإذ جدد دعوته إلى السلام في إقليم دارفور بغرب السودان، تعهد أوباما أن “تعمل (الولايات المتحدة) مع حكومتي السودان وجنوب السودان من أجل عملية انتقال سلمية نحو الاستقلال”. وقال أيضاً “بالنسبة إلى من يفون بالتزاماتهم، سيكون هناك فرصة لمزيد من الازدهار والعلاقات الطبيعية مع الولايات المتحدة”، مشيراً خصوصا إلى إمكان شطب السودان من القائمة الأميركية للدول الداعمة للإرهاب.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أعلنت في وقت سابق من أمس الأول أيضا أن بلادها شرعت في اتخاذ خطوات من أجل شطب اسم السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب حيث إنها التزمت باتفاقية السلام الموقعة بين الشمال والجنوب وأجرت استفتاء ذا صدقية حول انفصال الجنوب.
يشار إلى أن السودان أدرج على القائمة السوداء منذ عام 1993 حيث تم وقف معظم التبادلات التجارية الأميركية مع الخرطوم لأكثر من عقد من الزمان. إلا أن كلينتون حذرت من أنه لا يزال يتوجب على السودان أن يمضي قدماً في تطبيق اتفاقية السلام الشامل التي تم التوصل إليها بوساطة أميركية بما في ذلك التوصل لاتفاق مع الجنوب حول قضايا ما بعد الاستفتاء مثل عائدات النفط.
وقال السناتور جون كيري الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي في بيان “في إمكان جميع السودانيين أن يفخروا بالبدايات السلمية لبلد جديد”. لكنه تدارك “ثمة عمل كثير ينبغي إنجازه على صعيد التعاون بين هذين البلدين المستقلين والمرتبطين في شكل كبير، وذلك في الأشهر التي تسبق الاستقلال الرسمي لجنوب السودان في يوليو”.
كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي أمس الأول بنتيجة الاستفتاء قائلًا إن شعب جنوب السودان اختار الاستقلال ، كما أشاد بحكومة الخرطوم لاحترامها القرار. وقال بان إن “النهج السلمي ذي الصدقية للاستفتاء هو إنجاز عظيم لجميع السودانيين”. ودعا بان الخرطوم وحكومة جنوب السودان إلى “البناء على الزخم الذي خلقه نهج الاستفتاء الناجح من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن الترتيبات التالية للاستفتاء بما في ذلك مسألة (منطقة) أبيي على وجه السرعة وبنفس روح التعاون”.
ووصفت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون نتيجة استفتاء جنوب السودان بـ”اللحظة التاريخية” ووعدت الدولة الجديدة في جنوب السودان بالدعم الأوروبي. وقالت أشتون مساء أمس الأول في بروكسل إنه رغم الكثير من العراقيل فقد نجح جهود تنظيم استفتاء سريع وذي صدقية. كما أكدت المسؤولة الأوروبية تطلع الاتحاد الأوروبي لإقامة شراكة وثيقة وبعيدة المدى مع الدولة الجديدة في جنوب السودان. وهنأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي “سكان الجنوب بالمشاركة الكبيرة في هذا الاستفتاء التاريخي” و”أطراف اتفاق السلام الشامل الذي وقع العام 2005 بحس المسؤولية الذي اظهروه، عبر إجراء الاستفتاء في الموعد المحدد والقبول بنتيجته”. وأكد أن “فرنسا ستقف إلى جانب جميع السودانيين لمساعدتهم في إنجاز المرحلة الانتقالية في افضل الظروف، في الشمال كما في الجنوب, وإرساء سلام دائم في المنطقة برمتها”.

أبوالغيط : مصر تحترم إرادة أبناء الجنوب
القاهرة (د ب أ) - أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط امس أن مصر كأحد الأطراف الدولية الشاهدة على اتفاق السلام الشامل في السودان والموقع عام 2005 ترحب بالتزام شريكي السلام في السودان بتنفيذ كافة استحقاقات اتفاق السلام الشامل.
وأعرب عن ارتياح مصر لسير عملية الاستفتاء في مناخ من الشفافية والمصداقية وفقا لتقارير لجنة الاستفتاء والمراقبين الدوليين الذين شاركوا في مراقبة عملية الاقتراع في الاستفتاء , مضيفا أن مصر تعلن قبولها لنتائج الاستفتاء الأولية التي تم الإعلان عنها رسميا اليوم. وجدد وزير الخارجية التزام مصر بمواقفها الداعمة للعلاقات الطيبة بين الأشقاء في شمال السودان وجنوبه واحترامها الكامل لإرادة أبناء جنوب السودان التي تم التعبير عنها خلال الاستفتاء. وأكد على أهمية بذل كافة الجهود الدولية لدعم الثقة المتبادلة بين شريكي السلام في السودان والعمل على تسهيل الحوار المشترك بينهما وتمكينهما من التوصل إلى اتفاق حول القضايا الخلافية العالقة بما يمهد إلى إقامة علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية تعلي مبادئ وحدة المصير والمصالح المشتركة بين الطرفين. وأضاف أن مصر وفى إطار تعزيز الروابط الأخوية مع الأشقاء في السودان سوف تعمل في المرحلة المقبلة على مساعدة الطرفين السودانيين وحشد الجهود الدولية وراء تحقيق التنمية الاقتصادية وإعادة البناء في شمال وجنوب السودان وإقامة علاقات تعاون مستقبلي تستند إلى المصالح المشتركة والالتزام بتعزيز وتنمية الروابط الاقتصادية بين الطرفين السودانيين ومع دول الجوار بحكم اعتبارات التاريخ المشترك والمستقبل الواحد الذي يربط هذه الأطراف.

اقرأ أيضا

مقتل خمسة أشخاص بإطلاق نار في الصين