الاتحاد

عربي ودولي

كرزاي: قواعد أميركية دائمة في أفغانستان

رجل أمن يمر بجانب سيارة انفجرت بقنبلة محلية الصنع في حادث لم يسفر عن إصابات في شرق كابول أمس (أب)??

رجل أمن يمر بجانب سيارة انفجرت بقنبلة محلية الصنع في حادث لم يسفر عن إصابات في شرق كابول أمس (أب)??

عواصم (رويترز) - أعلن حلف شمال الأطلسي “ناتو” أمس الأول أنه قوات الأمن الأفغانية لن تبدأ في تسلم مسؤوليات الأمن في شهر مارس، لكن سيتم الإعلان عن مراحل ذلك التسلم في الشهر نفسه تمهيداً لبدء العملية في النصف الأول من العام الجاري. وفيما أعلن الرئيس الأفغاني التفاوض مع أميركا لاقامة قواعد عسكرية دائمة لقتال «القاعدة» و«طالبان»، حذر تقرير بحثي أعده أستاذان بجامعة نيويورك من أن “طالبان” أبدوا استعدادهم لإنهاء علاقتهم بـ”القاعدة” لإنهاء الحرب في أفغانستان، لكن السياسة الأميركية تؤدي إلى ظهور مقاتلين أكثر تشدداً في المنطقة.
وأكد الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أمس أن الولايات المتحدة تسعى لإقامة قواعد دائمة في أفغانستان لاستهداف مخابئ القاعدة وطالبان في المنطقة. وستمكن القواعد القوات الأميركية من البقاء في المنطقة إلي ما بعد الانتقال المخطط له للمسئولية الأمنية من القوات الأميركية وقوات الناتو للقوات الأفغانية بحلول عام 2014.
وقال كرزاي في مؤتمر صحفي إن حكومته تتفاوض مع المسؤولين الأميركيين حول مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية ومن بينها إقامة قواعد عسكرية دائمة في أفغانستان”. وأضاف “إننا نعتقد أن علاقة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة أمر في مصلحة أفغانستان”. ولم يحدد الرئيس الأفغاني موعدا للانتهاء من الاتفاق، لكنه قال إن أي علاقة طويلة المدى ستحتاج إلى موافقة البرلمان ومجلس الزعماء القبليين التقليدي (لويا جيرجا).
كما شدد على أن أي قواعد أميركية طويلة المدى لن “تستخدم كقاعدة ضد أي دولة أخرى وأفغانستان ليست مكانا يتعرض جيراننا منه للتهديد”.
وأعلن حلف الـ “ناتو” أمس الأول أن القوات الأفغانية ستبدأ في تسلم مسؤولية الأمن في وقت لاحق من النصف الأول من العام الجاري. وأضاف أنه سيتم الإعلان عن هذا البرنامج في شهر مارس.
وأوضح أنه ستجرى عملية التسليم في منطقة تلو الأخرى وفي إقليم تلو الآخر تمهيداً للانتهاء من نقل المسؤولية كاملة عن الأمن في سائر أنحاء البلاد إلى القوات الأفغانية بحلول عام 2014.
وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي أكد يوم الأحد خلال مؤتمر أنه يعتزم الإعلان عن المرحلة الأولى لنقل المسؤولية يوم 21 مارس، لكن أمين عام حلف الأطلسي آندرس راسموسن أوضح في بروكسل أمس الأول أن الموعد المذكور في مارس سيكون لإعلان الأقاليم والمناطق التي سيبدأ فيها تسلم المسؤولية أولاً، لا لبداية العملية فعلياً. وعبر عن تفاؤله لما وصفه بالنمو السريع لحجم وكفاءة قوات الأمن الأفغانية. وقال إن الجنود الأفغان أصبحوا يشاركون حالياً في معظم عمليات الأمن ويمثلون نحو نصف المشاركين فيها.
على صعيد متصل، ذكر تقرير بحثي أن زعماء طالبان الأفغانية مستعدون لإنهاء علاقتهم بالقاعدة لإنهاء الحرب في أفغانستان، لكن السياسة الأميركية تؤدي إلى ظهور مقاتلين شبان أكثر تشدداً وأقل استعداداً للتوصل إلى اتفاق سلام. وجاء في التقرير الذي نشر أمس الأول وأعده اليكس شتريك فان لينشوتن وفليكس كون اللذان يتخذان من قندهار مقراً لهما أن طالبان مستعدة لضمان عدم استخدام أفغانستان قاعدة للإرهاب.
وأورد التقرير الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز أن السياسة الأميركية التي تنطوي على محاولات لتفتيت طالبان “تخلق بشكل غافل فرصاً للقاعدة لتحقيق أهدافها”.
وقال التقرير إن العلاقة بين طالبان والقاعدة توترت قبل وبعد هجمات 11 سبتمبر لوجود خلافات كبيرة في الأهداف والعقائد بينهما”.
وقال الباحثان إن زعماء “طالبان” لم يعرفوا مسبقاً بهجمات سبتمبر. وذكرا أن أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة استغل قيادة “طالبان” لافتقارها للخبرة الدولية، وأنها وجدت نفسها بعد ذلك مضطرة إلى القيام برد فعل.
وجاء في التقرير أن “طالبان تزعم أنها لا تستطيع أن تعلن عن خلافاتها مع المتشددين الأجانب حالياً؛ لأنها مرتبطة بزواج مصالح”. لكنها في الوقت نفسه أكدت أنها لن تسمح باستخدام أفغانستان قاعدة للإرهاب، وتشعر بأهمية طمأنة المجتمع الدولي بذلك.
وحذر التقرير من أن الهجمات ضد قادة طالبان تترجم عبر وصول مقاتلين جدد أصغر سناً واكثر تشدداً الى رأس الحركة، ما يسمح للقاعدة بزيادة نفوذها. واقترح التقرير على الولايات المتحدة البدء بحوار مع عناصر “طالبان” الأكبر سناً قبل أن يفقد هؤلاء سيطرتهم على الحركة.

اقرأ أيضا

أميركا توجه تهمة التجسس الصناعي لصيني