الاتحاد

عربي ودولي

عباس يحذر من خطورة جهود تهويد القدس

خيمينيث ومحافظ الخليل خلال جولتهما في البلدة القديمة وسط المدينة أمس (رويترز)

خيمينيث ومحافظ الخليل خلال جولتهما في البلدة القديمة وسط المدينة أمس (رويترز)

(رام الله، غزة) - التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء أمس الأول مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي في مدينة رام الله، حيث أطلعها على آخر المستجدات والانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية، خاصة بناء جدار الفصل العنصري والمستوطنات واستمرار جهود تهويد القدس المحتلة.
وحذر عباس خلال اللقاء من خطورة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس، كهدم بيوت المواطنين الفلسطينيين وطرد السكان الأصليين، وانتهاكات الاحتلال لحقوق الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية كافة.
كما طالب مؤسسات الأمم المتحدة بمتابعة توصيات تقرير محقق الأمم المتحدة بشأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009 ريتشارد جولدستون، المتعلقة بالانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان.
وشدد عباس على أن السلطة الوطنية الفلسطينية ماضية في جهودها لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية المستقلة والنهوض بالاقتصاد الوطني والعمل على إنهاء الانقسام الفلسطيني السياسي والجغرافي بين حركتي “فتح” في الضفة الغربية المحتلة و”حماس” في قطاع غزة.
في سياق الانتهاكات الإسرائيلية، حاول مستوطنون يهود أمس منع وزيرة الخارجية الإسبانية ترينيداد خيمينيث ومحافظ الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة كامل حميد من زيارة البلدة القديمة وسط المدينة المدينة، حيث يوجد الحرم الإبراهيمي الشريف، للاطلاع على أوضاع الأهالي ومعاناتهم من قمع الاحتلال.
وقال حميد إن المستوطنين تجمعوا في تظاهرة حاملين لافتات تقضي بمنع موكبهما من دخول المنطقة. وأضاف أن المستوطنين تلفظوا بشتائم نابية باللغات الإسبانية والعبرية والانجليزية ضد خيمينيث ووصفوها بأنها “معادية لليهود” وطالبوها بالعودة إلى بيتها في إسبانيا.
وذكر المستوطنون أن إسبانيا تنوي تمويل بناء حي مخصص لعائلات أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية في المنطقة الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال قرب الحرم الإبراهيمي واحتجوا على ذلك.
وقال زعيمهم المدعو نوعام أرنون خلال مشادة مع خيمينيث “جئنا لنقول لها إن المجموعة اليهودية في الخليل هي الأقدم في العالم وإن مشاريع بناء الأحياء التي تمولها إسبانيا تزيد الحقد ضد وجودنا”. وأضاف “نريد أن نقدم لكم وجهة نظرنا حول الوضع هنا”.
وردت عليه خيمينيث قائلة “لا انحاز لأي طرف وأُريد أن يتمكن الشعبان (الفلسطيني والإسرائيلي) من العيش بسلام جنباً إلى جنب”. وأضافت “أنا لا أكره أحداً وقدمت لمنطقة الشرق الأوسط لدعم عملية السلام ولتقديم مزيد من الدعم للذين يعانون من الوضع الإنساني السيئ في مدينة الخليل، ونحن في الحكومة الإسبانية على أتم الاستعداد لتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية التي باتت جاهزة لإعلان قيام الدولة الفلسطينية”. وتدخلت قوات وشرطة الاحتلال وأبعدت المستوطنين عن المنطقة.
في غضون ذلك، أطلقت قوات إسرائيلية كانت تحمي مستوطنين، عدة أعيرة مطاطية على الفتى الفلسطيني شادي أحمد عليان اخليل (17عاماً) قُرب منزل عائلته في بيت أُمَّر شمال الخليل، حيث أُصيب بجروح في الوجه والرقبة واليدين.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات إسرائيلية اقتحمت مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بلدة سيلة الحارثية شمالي الضفة الغربية واعتقلت 4 شبان فلسطينيين.
ومددت محكمة سجن عوفر العسكري الإسرائيلي قُرب رام الله اعتقال الفتى محمود علاء سمارة (14 عاماً) من قرية بلعين غرب رام الله، الذي اعتقل بالقرب من جدار الفصل العنصري الإسرائيلي في القرية، لمدة 100 يوم بانتظار محاكمته.
من جهة أُخرى، دمرت قوات وزارة الداخلية الإسرائيلية وما تُسمى “دائرة أراضي إسرائيل” قرية العراقيب في النقب جنوبي فلسطين المحتلة للمرة الخامسة عشرة على التوالي.



الاحتلال يتحكم في صوت الأذان بمساجد القدس

رام الله (الاتحاد، وكالات) - أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وإمام المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين أمس فرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات جديدة في سياق المخططات الخبيثة لتهويد القدس الشرقية ووضع اليد على المسجد الأقصى، تقضي بتحكم شرطتها في صوت الأذان في مساجد المدينة المحتلة منذ عام 1967. وذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن مستشار الشؤون العربية في لواء القدس التابع للشرطة الإسرائيلية الجنرال أهارون فرانكو أمر بتركيب أنظمة تحكم لسيطرة الشرطة الاسرائيلية لخفض مستوى صوت الأذان الصادر من مآذن المساجد في المدينة، خصوصا خلال ساعات الليل، بدعوى أنه أصبح مزعجاً للمستوطنين اليهود هناك. وقال حسين في تصريح صحفي “إن استجابة سلطات الاحتلال لضغوط مستوطنيها تتعارض مع القوانين والأعراف والشرائع السماوية التي تكفل حرية العبادة لأصحابها وتمنع المس بالمقدسات”. وأضاف “سلطات الاحتلال التي تحاول منع الأذان والسيطرة على مساجد المدينة، هي ذاتها التي توسع المستوطنات وتصادر أراضي المواطنين (الفلسطينيين) ومنازلهم بهدف إحلال المستوطنين مكان السكان العرب أصحاب الحق فيها”.

اقرأ أيضا

محكمة أميركية تقضي بشأن تفتيش هواتف المسافرين