الاتحاد

الرياضي

بني ياسين يعود بسيناريو "روكي"

بني ياسين يحتفل بهدف تاريخي في مسيرة الكرة الأردنية (تصوير عادل النعيمي)

بني ياسين يحتفل بهدف تاريخي في مسيرة الكرة الأردنية (تصوير عادل النعيمي)

مراد المصري وسامي عبد العظيم (العين)

عاش النجم الأردني أنس بني ياسين ليلة مليئة بالمشاعر المختلطة أمس الأول، حينما اقتنص هدف الفوز الثمين لمنتخب بلاده على حساب أستراليا، حامل اللقب، في أولى مباريات الفريقين في المجموعة الثانية لكأس آسيا، وذلك بالنظر للأوقات الصعبة التي مر بها اللاعب خلال مسيرته، والتي نجح دائماً في أن يخرج منها أقوى ويتألق مرة أخرى.
ومر اللاعب هذا العام بسلسلة من الإصابات، بداية من تعرضه لكسر بالأنف، أجبره على الخضوع لعملية جراحية في شهر فبراير الماضي، ثم تعرض لإصابة أخرى جعلته يجلس على مقاعد الاحتياط طويلاً مع ناديه الفيصلي في الموسم الحالي، ورغم ذلك فإن البلجيكي فيتال بوركليمانز مدرب المنتخب، تمسك بضمه إلى صفوف المعسكرات التحضيرية لـ«النشامى» وضمه للقائمة النهائية، ليراهن على خبرته في هذه البطولات الكبرى.
وتنجح مسيرة اللاعب لتكون فيلماً سينمائياً على غرار الملاكم الشهير «روكي بالبوا»، الذي كان يعود دائماً للنهوض كلما سقط على الحلبة وينجح بالتفوق مرة أخرى، حيث تعرض لسلسلة من الإصابات المتكررة في كل موسم خلال مسيرته، إلى جانب بدايته حينما انضم إلى مراكز الواعدين، ثم انضم إلى صفوف النادي العربي الذي كان يمنحه مبلغاً شهرياً كلاعب في صفوف الناشئين يعادل نحو 150 درهماً شهرياً فقط، حيث كان يتدرب بجد بإشراف والده وأحياناً يقوم بتدريبات إضافية، لرفع لياقته البدنية في الأراضي الزراعية القريبة من منطقة سكنه شمال الأردن.
ورغم ما قابله اللاعب من صعوبات، فقد واصل شق طريقه لينتقل تدريجياً بين الأندية بصورة تصاعدية، من العربي إلى الحسين إربد ثم الرمثا، وتنقل في دول مجلس التعاون الخليجي ولعب بالإمارات والكويت والسعودية، حيث تألق مع نجران السعودي لينضم إلى الوحدة في عام 2012، لكنه خاض 90 دقيقة فقط في الدوري، ليقرر «العنابي» الاستغناء عنه، بسبب اعتبار أن ارتباطات اللاعب مع المنتخب ستكون عائقاً، لينضم إلى الظفرة وأكمل معه ذهاب الموسم، قبل أن يكمل طريقه مع القادسية الكويتي والرائد السعودي، ثم يستقر مع الفيصلي صاحب العدد الأكبر من الألقاب محلياً.
واستعاد اللاعب ذكريات جميلة، حينما سبق له خطف هدف فوز ثمين في شباك سنغافورة، ليمنح «النشامى» بطاقة الصعود إلى نهائيات كأس آسيا عام 2011، ليعود مرة أخرى بعد نحو 8 سنوات، ويتقمص دور البطولة أمام أستراليا في نهائيات 2019. وأكد اللاعب في حديثه عقب المباراة، أن تألقه في المباراة هو رد الدين، للثقة التي منحه إياها المدرب، بعدما تعرض لإصابة مؤخراً، هددت تواجده في النهائيات.

اقرأ أيضا

الاتحاد الجزائري يعفي بلماضي من تدريب منتخب المحليين