الاتحاد

الاقتصادي

مؤشر مديري المشتريات بالإمارات يتراجع إلى أدنى مستوياته خلال 4 أشهر

أبوظبي (الاتحاد) - هبط مؤشر مديري المشتريات لمجموعة HSBC في الإمارات العربية المتحدة من 52,5 نقطة في شهر نوفمبر إلى أدنى قراءة له خلال أربعة أشهر، مسجلاً 51,7 نقطة في شهر ديسمبر، مما يشير إلى تحسن ضعيف في أوضاع العمل.
واستمر إنتاج القطاع الخاص الإماراتي غير العامل بالمجال النفطي في الزيادة خلال فترة الدراسة الأخيرة. وعلى الرغم من ذلك، فإن معدل الزيادة شهد تراجعًا منذ شهر نوفمبر ووصل إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر، مما يعكس اتجاهًا من التراجع في نمو الأعمال الجديدة واستنزافاً أقل وضوحًا في الأعمال غير المنجزة. وبتقسيم الشركات بحسب الحجم، أظهرت البيانات أن التوسع كان مدفوعًا بواسطة الشركات الصغيرة في شهر ديسمبر.
وارتفع إجمالي الطلبات الجديدة الواردة بوتيرة أضعف خلال شهر ديسمبر. وعلى الرغم من ذلك، فإن معدل نمو التباطؤ كان هامشيًا فقط وظل معدل الزيادة قويًا، ولاحظ أكثر من %27 من أعضاء لجنة الدراسة زيادة الأعمال الجديدة منذ شهر نوفمبر، وأشاروا إلى قوة أوضاع السوق والحملات الترويجية الناجحة وطرح المنتجات الجديدة.
وشهدت أعمال التصدير الجديدة توسعًا بمدى أقل في نهاية الربع الأخير، مع وصول معدل الزيادة إلى أدنى مستوى له في عام ونصف. وقد أظهرت التقارير أن أوضاع العمل الصعبة في الخارج قد أعاقت الطلب. وأدت الكفاءة في تجهيز الطلبات إلى جانب القدرة على إدارة أعباء العمل إلى استنزاف الأعمال المتراكمة خلال شهر ديسمبر. وعلى الرغم من ذلك، فإن معدل التراجع قد وصل إلى أضعف مستوى له خلال فترة التراجع الحالية المستمرة منذ ستة أشهر.
وعمل الموردون بكفاءة خلال شهر ديسمبر، فقد شهدت المهل الزمنية المستغرقة في تسليم مستلزمات الإنتاج قصرًا وبأكبر مدى منذ شهر أبريل 2010. وقد تم الإبلاغ عن الدفع الفوري للمبالغ المستحقة عن البضائع، وعلاقات العمل القوية مع الموردين وجهود الموردين الرامية إلى تأمين المزيد من الطلبات على أنها العوامل الرئيسية لتحسن الأداء.
واستجابة لنمو الطلبات الجديدة، فضلاً عن توقعات زيادة قوة الطلب، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة بالمجال النفطي بزيادة مخزون مستلزمات الإنتاج لديها خلال شهر ديسمبر. وعلى الرغم من ذلك، فلم يشهد التوظيف زيادة. وللمرة الأولى في تاريخ الدراسة، لم تشهد مستويات التوظيف تغييرًا.
وظلت أسعار البيع الخاصة بمنتجات وخدمات شركات القطاع الخاص الإماراتي غير النفطية ثابتة إلى حد كبير في نهاية الربع الأخير. جاء هذا بعد ثلاثة أشهر من التضخم المعتدل. وكانت المنافسة القوية هي السبب الرئيسي لبطء معدل الزيادة، طبقًا لما أورده المشاركون في الدراسة.
وشهدت ضغوط إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج تراجعًا في شهر ديسمبر، بعد تصاعدها خلال الشهرين السابقين. كانت الزيادة الأخيرة هي الزيادة الأضعف منذ شهر فبراير وقد عكست زيادة أبطأ في أسعار الشراء، فضلاً عن تراجع طفيف في تكاليف التوظيف.
وقال سيمون ويليامز, كبير الاقتصاديين بمجموعة HSBC في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “رغم أن الاقتصاد الإماراتي ما زال يشهد توسعًا إلا أن التراجع الذي سجلته قراءة مؤشر مدراء المشتريات يشير بقوة إلى أن النمو يواصل فقدان الزخم. ونظرًا لاضطراب التوقعات العالمية، فمن غير المحتمل أن يستعيد الاقتصاد الإماراتي وتيرته خلال الأشهر الأولى من 2012”.

اقرأ أيضا

النفط يرتفع مع توقعات زيادة خفض الإنتاج