الاتحاد

الاقتصادي

40% زيادة في قيمة تداولات الإمارات في أسواق الفوركس العالمية خلال 2015

نمت قيمة التداولات، من دولة الإمارات، في أسواق العملات والسلع العالمية خلال عام 2015 بنسبة 40%، مقارنة بالعام السابق، فيما زاد عدد المتداولين من الإمارات في أسواق الفوركس العالمية بنسبة 15% خلال فترة المقارنة، بحسب مشاركين في الدورة السادسة عشرة لمؤتمر ومعرض الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لتداول المال والأعمال والاستثمار والأسهم والبورصات بأساليب ذكية.

ومن جهتها، أرجعت كاتيا طيار، رئيسة مجموعة «عربكوم»، زيادة تداولات أسواق العملات والسلع العالمية إلى كون الأسواق المصدر الرئيس لتأمين السيولة التي يحتاج المستثمرون لها في أوقات الأزمات، مثلما حدث خلال سنوات الأزمة المالية العالمية، حيث تضاعفت قيمة التداولات خلال عامين فقط، موضحة أن قيمة التداولات في أسواق الفوركس تعتبر الأكبر حجماً في العالم، حيث يتم التداول يومياً حالياً بنحو 5,8 تريليون دولار، مقارنة بنحو 5 تريليونات دولار يومياً في العام الماضي.

وأكدت أن التداولات من الإمارات في أسواق الفوركس تنمو بمعدل 20% سنوياً، حيث تستفيد أسواق الفوركس من تأثر القطاعات الاستثمارية المختلفة، ولذا يشهد السوق حالياً نشاطاً، لاسيما مع تراجع أداء أسواق الأسهم وتقلب أسعار السلع العالمية (صعوداً وهبوطاً)، الذي يمثل فرصة للربح في أسواق السلع والعملات، مشيرة إلى أن طرح الشركات العاملة في هذا المجال لمنتجات وعقود للتداول متوافقة مع الشريعة الإسلامية كان من أهم العوامل التي شجعت المؤسسات المالية والمستثمرين الأفراد من الإمارات على التداول.

ورداً على سؤال لـ «الاتحاد» عن وجود العديد من شركات الوساطة في أسواق الفوركس غير المرخصة، والتي تعمل من خارج الدولة، أقرت طيار بأن مثل هذا الأمر يمثل خطورة على المستثمرين، ويجب عليهم عدم التعامل إلا مع الشركات الخاضعة لهيئات تنظيمية معترف بها دولياً، محذرة من خطورة إقدام المستثمرين على التداول العشوائي في أسواق الفوركس، والذي يتم من دون اطلاع وخبرة ومواكبة للأبحاث ودراسة للمعلومات والتحليلات.

وخلال كلمتها في افتتاح فعاليات المعرض والمؤتمر، قالت طيار: إن التكنولوجيا قد أحدثت ثورة في عالم الاستثمارات الإلكترونية والتجارة في الأسواق المالية، مؤكدة أن المستثمرين أصبحوا أكثر تطلباً، في حين أن شركات الوساطة ومزودي الخدمة من الخدمات المالية أصبحوا في بحث دائم عن أدوات وتقنيات متطورة للحفاظ على عملائهم وجذب عدد جديد منهم.

وأعربت طيار عن ثقتها في أن أسواق منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر انفتاحاً على هذه الصناعة المالية. وعليه، فإن التكنولوجيا المالية ومنصات التداول الذكية تأتي على رأس أهم الاتجاهات التجارية لعام 2016 وما بعد، وستشكل المحور الرئيسي لقطاع الخدمات المالية والاستثمارات الذكية الواعدة وتجارة شتى السلع التي يتخطى عددها 2000 سلعة عبر الإنترنت، لافتة إلى أن هناك مجموعة واسعة من فرص الاستثمارات بما في ذلك الجهود التي يبذلها النظام المصرفي لزيادة الربحية، وتوفير خدمات التكنولوجيا الرقمية للعملاء، وتنظيم المشاريع التجارية وأسواق رأس المال، وإدارة المحافظ، والعقارات التجارية، والحوكمة التي تتفوق بها دولة الإمارات.

وخلال كلمتها، حذرت، طيار من التداول العشوائي على الإنترنت، داعية المستثمرين والمتداولين في هذا المجال إلى التوعية والتعامل بدقة باختيار شركات الوساطة المنظمة، ومتابعة الأخبار التحليلات والتوقعات من الخبراء الماليين والاقتصاديين لتفادي المخاطر، مشددة على ضرورة قيام الهيئات التنظيمية والرقابية على التصديق على التشريعات التي تنظم عمل شركات التداول المحلية، وكذا افتتاح فروع للشركات العالمية.

ومن جهته، قدر جورج بتروني، مدير التداول لمنطقة الشرق الأوسط في شركة «أكتيف تريد»، نسبة النمو في حجم التداولات من الإمارات في أسواق الفوركس العالمية بنحو 40% خلال العام الماضي، مسوغاً ذلك بتراجع أداء أسواق الأسهم، والذي حفز غالبية المستثمرين على التعامل في أسواق السلع والعملات، باعتبارها فرصة لتحقيق الربح أو لتعويض الخسائر من التعامل في الأسهم.

وأكد بتروني أنه وفقاً لتقديرات الشركة، فإن هناك زيادة سنوية في أعداد المستثمرين من الإمارات الذين يتعاملون في أسوق الفوركس تقدر بمعدل 15%، مع وجود زيادة ملحوظة في الوعي بأسس التعامل ومعرفة أليات التعامل في السوق.

وأشار إلى أن المستثمر من الإمارات كان يخصص نسبة 70 إلى 80% من محفظة استثماراته لأسواق الأسهم والعقارات، ولكن في السنوات الأخيرة أصبح يوجه نحو 40% من حجم الاستثمار للتعامل في أسواق السلع والعملات على وجه التحديد، منوهاً إلى أن العائد السنوي الذي يمكن للمستثمر (المحترف) تحقيقه من التعامل في أسواق العملات العالمية يمكن أن يصل إلى نسبة 25%.

وشارك في المعرض 1500 شخص، ويشارك في جلسات المؤتمر المتزامن مع المعرض عدد من المهتمين، حيث يتم تسليط الضوء على أحدث التقنيات المالية والتداول عبر الإنترنت من خلال أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية، والاستثمار في العملات والسلع والأسهم والسندات وخيارات والعقود الآجلة، الخيارات الثنائية، النفط، الذهب، المؤشرات، العقود مقابل الفروقات وإدارة المحافظ الاستثمارية، وإدارة الثروات، إدارة الصناديق الاستثمارية والحسابات الإسلامية، والتداول الآلي، الخوارزمي والاجتماعي، الفرص الاستثمارية المختلفة في المشتقات المالية الأخرى.

اقرأ أيضا

متاحف أبوظبي تعزز جاذبيتها السياحية بـ1.22 مليون زائر في 2018