الاتحاد

عربي ودولي

«العراقية» تحذِّر من انتفاضة إذا لم تتحسن الخدمات

(بغداد) - حذرت القائمة العراقية من مد شعبي عارم في العراق في حال عدم الاستجابة لمطالب الشعب بتحسين فرص العيش وزيادة الرواتب والقضاء على البطالة وتوفير الخدمات، مع عزم الحكومة العراقية فرض زيادة كبيرة في الرسوم الجمركية في مارس، ترفع أسعار المواد المستوردة وتخفض القدرة الشرائية للسكان. فيما شكلت الرئاسات العراقية الثلاث (الجمهورية والوزراء ومجلس النواب) لجنة لدراسة تخفيض رواتب الرئاسات.
وقالت النائبة عن القائمة العراقية عالية نصيف إن “مقومات الانتفاضة في العراق موجودة بسبب تفاقم البطالة وسوء الخدمات ووجود شريحة كبيرة تحت خط الفقر”، مبينة أن “الشعب العراقي توقع من الحكومة والبرلمان الكثير بعد التغيير الذي حصل في السنوات الأخيرة”. وأضافت أنه “بدلا من ذلك شهدت السنوات الماضية تكريس فوارق واسعة بين طبقات المجتمع العراقي فبرزت طبقة تتمتع برفاهية عالية، وأخرى دون خط الفقر”، مشيرة إلى أن “الفوارق الاجتماعية تولد عند تفاقمها مبررات الانتفاض على نحو ما حصل في تونس ومصر، وهو ما يمكن أن يحصل في العراق”.
وأوضحت أن “التظاهرات التي تشهدها المدن العراقية منذ فترة، تدق جرس إنذار للحكومة والبرلمان لتحمل المسؤولية، خصوصا الممثلين عن الشعب”، داعية الحكومة إلى “الأخذ بعين الاعتبار طلبات المتظاهرين التي من شأنها أن تتخذ منحى آخر في حال إهمالها”.
وحذرت مراكز استطلاع وشخصيات دينية وسياسية من انفجار إذا لم تتم محاربة الفساد وتوفير الخدمات. ولعل أهم مظاهر الاحتجاج التي حدثت في بغداد تجمهر عراقيين قرب تمثال الشاعر المتنبي على شاطئ دجلة.
وذكرت مصادر لـ”الاتحاد” أن المتظاهرين رفعوا لافتات عليها شعارات تدعو “سكان المنطقة الخضراء” للتفكير بالشعب، كما تحذر من مصير مشابه “لمصير الدكتاتوريات العربية وثورات شعوبها”، مؤكدة أن “أمانة بغداد تهدر البلايين والعاصمة تنام مع النفايات”.
وتحسبا من تواصل التظاهرات اجتمع رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري بأعضاء التحالف لبحث القضايا المطروحة على الساحة السياسية ومناقشة آليات توفير أفضل الخدمات للعراقيين من خلال التنسيق بين عمل البرلمان والحكومة.
وكان استطلاع أجراه أحد المواقع الالكترونية العراقية المعروفة قد أفاد بأن الأكثرية من العراقيين لا يرون أن الحكومة ستحقق الأمن والخدمات في المستقبل القريب.
وفي السياق أكدت مصادر لـ”الاتحاد” أن هذه الرئاسات الثلاث شكلت لجنة لدراسة المنافع الاجتماعية للرئاسات ورواتب الدرجات الخاصة.
وكان رئيس الجمهورية جلال طالباني ألمح في بيان عن منحه نصف راتبه للفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة تحقيقا للعدالة الاجتماعية، بعد بيان مماثل لرئيس الوزراء نوري المالكي. وقال إن “المبالغ المستقطعة يجب أن تساهم في تحسين أوضاع الفقراء وذوي الدخل المحدود، علاوة على أن مثل هذا الإجراء سيكون في سياق ضمان العدالة الاجتماعية”.
وفي شأن متصل ينوي العراق فرض زيادة كبيرة في الرسوم الجمركية في مارس المقبل، مما سيؤدي إلى زيادة أسعار المواد المستوردة وخفض القدرة الشرائية للسكان وسط توقعات بتصعيد انتفاضة جماهيرية غاضبة. وأكدت الحكومة العراقية أن الهدف من ذلك هو حماية المنتجات المحلية والاقتصاد الذي عانى كثيرا بسبب الحظر وأعمال العنف التي أعقبت الاجتياح الأميركي للعراق. لكن ذلك يأتي في وقت غير مناسب حيث تعاني دول كثيرة في المنطقة من غليان شعبي بسبب الأوضاع الاقتصادية.

النجيفي: البرلمان سيواجه أي محاولة للتفرد بالسلطة

أحمد عبد العزيز (بغداد)- أكد رئيس مجلس النواب (البرلمان) أسامة النجيفي أمس أن البرلمان سيواجه أي محاولة للتفرد بالحكم والسلطة، مؤكداً سعيه إلى تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية في العراق كونها الضمان الوحيد لعدم تأسيس دكتاتورية.?ونقل بيان للمجلس عن النجيفي قوله خلال لقائه المدير التنفيذي لمؤسسة القانون الدولي وحقوق الإنسان وليم سبنسر أمس إن البرلمان بدأ بتشريع قانون للمحكمة الاتحادية، وأن هذه المحكمة ستشكل وستعيد النظر بكل القرارات السابقة التي تتعارض مع الدستور، مضيفا أن المجلس سيسعى إلى استقلالية السلطة التشريعية وسيقاوم أي محاولات للتفرد بالحكم. وحول قرار المحكمة الاتحادية بشأن الهيئات المستقلة قال النجيفي إن هذا القرار خطير جدا وينتهك الدستور بشكل واضح ويؤثر على مستقبل الديمقراطية. وتابع “نحن مع تشريع قوانين مبنية على الحقوق وترسيخ الحريات”.

اقرأ أيضا

دبلوماسي أميركي: ترامب ربط دعوة زيلينسكي بتحقيقات حول الديمقراطيين