الاتحاد

الاقتصادي

«فينترسهال» الألمانية: علاقتنا بالإمارات استراتيجية والعمل يتواصل لتطوير حقل «الشويهات»

ناصر الجابري (كاسل)

قال ماريو ميرهن، الرئيس التنفيذي لشركة «فينترسهال» الألمانية، خلال المؤتمر السنوي الخاص للشركة بمدينة كاسل الألمانية أمس، إن الشركة تربطها بدولة الإمارات علاقات استراتيجية، من خلال العمل في حقل الغاز الحامض والمكثفات «الشويهات»، مشيداً بالسياسة الحكيمة للدولة واستقرارها، وعمل الشركات الإماراتية على التطوير المستمر في عمليات الاستخراج من الحقول، وتوفر مقومات العمل الناجح.

وأضاف «يعد حقل الغاز الحامض والمكثفات «الشويهات» من الحقول المهمة إقليمياً، لكنه من الناحية الجيولوجيا يعد حقلاً شائكاً، وبالتالي تم العمل على تقييم المرحلة الأولى من الحفر، صيف العام الماضي، بحفر أول بئر برية، وهو «إس إتش 5»، وسيتم حفر بئر ثانية قريباً في البحر».

وأشار إلى أن «فينترسهال» وقعت عدداً من الاتفاقيات مع شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» في نوفمبر الماضي، وستعمل مع الشركة الأم «باسف» على إجراء دراسات وبحوث، لإيجاد حلول تقنية تساهم في تطوير الحقل الاستراتيجي.

من جهته، أوضح مارتن باخمان عضو المجلس التنفيذي في «فينترسهال»، والمسؤول عن التنقيب والإنتاج في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط، رداً على سؤال لـ «الاتحاد»، أن تأثير أسعار النفط شامل ولا يختص منطقة بعينها، لكن المشروعات التي تجريها الشركة في إمارة أبوظبي لن تتأثر، وذلك يعود لانخفاض التكاليف، والإنتاج، ومبادرات المسؤولين في الإمارات لإيجاد الحلول التي توفر المستقبل الآمن، والأفضل بشكل مستمر، لذلك تعد دولة الإمارات من الدول التي تتبوأ مكانة مرموقة عالمياً.

وحول مشروعات «فينترسهال» مع شركة «مبادلة» الإماراتية للبترول، أكد أن الشركة تدير عدداً من المشروعات في الشرق الأوسط مع «مبادلة»، وهناك تواصل مستمر، واجتماعات متتالية، رغم الأوضاع الصعبة التي تمر بها بعض دول الشرق الأوسط بسبب الحروب.

ونوه باخمان إلى أن مُستقبل النفط سيستمر طويلاً، ذلك بسبب السياسة الحكيمة للاستثمار، ولأن هناك حاجة عالمية إلى النفط في منتجات كثيرة.

أرباح فينترسهال

وكشف الرئيس التنفيذي لشركة «فينترسهال» أنها حققت أرباحاً بلغت أكثر من مليار يورو العام الماضي، للعام الخامس على التوالي، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، ووصلت الأرباح بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية 1.050 مليار يورو، رغم الهبوط الكبير في أسعار النفط والغاز، مقارنة بعام 2014. وأشار إلى تراجع المبيعات لأطراف ثالثة إلى 12.998 مليار يورو، مقارنة بعام 2014، حيث وصلت لأكثر من 15 مليار يورو، موضحاً أن السبب الرئيس في ذلك هو تبادل الأصول مع الشركة الروسية «جازبروم» بنهاية سبتمبر الماضي، ما أدى إلى فقدان مساهمات الأرباح من تجارة الغاز، وأعمال التخزين.

وأدى تراجع المبيعات إلى هبوط الأرباح التشغيلية قبل البنود الخاصة إلى 1.366 مليار يورو، بينما بلغ مجموع النفقات الخاصة 636 مليون يورو، بسبب تعطل بعض مشروعات الاستكشاف والإنتاج، والتوقعات المتدنية لأسعار النفط والغاز، خاصة مع انخفاض سعر نفط برنت الخام بنسبة 47% في عام 2015، ليصل إلى 52 دولاراً للبرميل، وانخفاض سعر الغاز في أسواق شمال غرب أوروبا بنسبة 21%، ليصل إلى 6.51 دولار لكل مليون وحدة حرارية.

وحول هذه النتائج، قال ميرهن: «مقارنة مع منافسينا، لدينا نتائج متنوعة جداً مع التكاليف المنخفضة للإنتاج، واستبدال الاحتياطي، خاصة في روسيا والأرجنتين. وهذا يتيح لنا تقديم مساهمة إيجابية في أرباح مجموعة الأم باسف، حتى مع سعر النفط المنخفض»، ومع ذلك، يبقى العام الجاري صعباً ولا يمكن مقارنته بعام 2015. وأضاف أن «تقلب الأسعار أصبح المعيار الجديد، وعلينا أن نتعايش مع أسعار النفط والغاز المنخفضة، ولا يمكننا أن نعوض بشكل كلي عنها بوساطة زيادة الإنتاج، وبالتالي، فإن الإدارة الذكية للتكاليف والحد من الاستثمارات، والتركيز على الابتكار، والتميز في العمليات التشغيلية تعتبر حاسمة حالياً.

الادخار والاستثمار

وحول المرحلة المقبلة للشركة، أشار ميرهن إلى أن الشركة ستقوم بالادخار والاستثمار. بمعنى، أن الشركة ستخفض مصروفاتها على نحو كبير في العام الجاري، من خلال إدخال مزيد من التحسينات على تكاليف التشغيل الجارية، وخفض الإنفاق على الاستكشاف والتطوير، خاصة في الدول ذات التكاليف المرتفعة، وهذا يعني أن عدد الآبار الاستكشافية سيهبط في العام الجاري، وستصل إمكانية الادخار الناجم عن تدابير خفض التكاليف في عام 2016 إلى 200 مليون يورو.

وأضاف «ستحافظ فينترسهال أيضاً على الاستثمار في مشروعات مختارة، خاصة في المناطق ذات الظروف المواتية للإنتاج مثل الأرجنتين وروسيا. وبشكل عام، تخطط «فينترسهال» لاستثمار 4.8 مليار يورو خلال السنوات الـ5 المقبلة لتوسعة أنشطتها في النفط والغاز، وخصصت استثمارات بمليار يورو لعام 2016، مقارنة بـ 1.4 مليار يورور العام السابق»، مؤكداً أن الشركة ستواصل وضع الأسس لنمو الإنتاج المستقبلي، والاستثمار في البنية التحتية، بكفاءة عالية مع مراعاة أهمية دراسة الاستثمارات. وبالتالي، فإن مشروعات التطوير الفردية مثل حقل النفط النرويجي «سكارفيل»، وتوسعة الإنتاج من حقل«فينغيت» سيتم تأجيلها، وتوخي الحلول المثلى بشأنها، وسيتم تطوير مشروعات النفط والغاز الصخري في الأرجنتين ببطء أكثر.

حقول النفط والغاز

كشفت «فينترسهال» خلال العام الماضي عن نجاحها في العثور على مكامن جديدة من النفط، والغاز الطبيعي في عام 2015. فمن بين 25 بئراً للاستكشاف والتقييم، تم اكتشاف مخزونات جديدة من النفط، والغاز في 17 منها، وسجلت فينترسهال أيضاً نمواً في الاحتياطيات المؤكدة من النفط الخام والغاز الطبيعي، وارتفعت بنسبة 2% في نهاية 2014، لتصل إلى 1.744 مليار برميل نفط مكافئ، كما تم تجديد الكميات التي تم إنتاجها في عام 2015 بواقع 123%، أما نسبة إجمالي الاحتياطي إلى الإنتاج، فقد بلغت 11 عاماً.

اقرأ أيضا

مصر تخفض رسوم التداول في البورصة