الاتحاد

عربي ودولي

واشنطن: موسكو مسؤولة عن مجازر الأسد في الغوطة

عواصم (وكالات)

حملت الولايات المتحدة الأميركية، روسيا مسؤولية المجازر التي يرتكبها نظام الأسد في الغوطة الشرقية المحاصرة، فيما جدد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا والاتحاد الأوروبي، دعوتهما لوقف عاجل لإطلاق النار في الغوطة المحاصرة، بينما دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، روسيا وإيران إلى الضغط على نظام الأسد من أجل وقف هجماته على الغوطة، وأرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار يدعو لهدنة لمدة 30 يوماً في سوريا للسماح بتوصيل المساعدات والقيام بعمليات إجلاء طبي.
وقالت الولايات المتحدة الأميركية إن روسيا تتحمل «مسؤولية فريدة» عن مقتل أكثر من 400 مدني في الغوطة الشرقية خلال الأيام الأخيرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، هيذر ناورت للصحفيين «إنها تذكير جيد بأن روسيا تتحمل مسؤولية فريدة عن ما يجري هناك، فمن دون دعم روسيا للنظام السوري، لما وقع الدمار والوفاة بالتأكيد». ووصفت ناورت محادثات السلام في أستانا بـ «الفشل» مع روسيا وإيران باعتبارهما ضامنين.
وأضافت «لقد طوروا مناطق تخفيف التصعيد، وكانت إحدى هذه المناطق هي الغوطة الشرقية.. لقد جوعوا الناس هناك، ومنعوا دخول المساعدات الإنسانية.. ومن المؤكد أن هذه ليست منطقة لتخفيف حدة التصعيد». ويمكنهم العودة إلى محاولة إنشاء منطقة لتخفيف التصعيد، ولكننا نريدهم أن يعودوا إلى عملية جنيف. ومن جانبه، قال نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض راج شاه راج شاه، إنهم يراقبون الوضع، ولكنهم لن يشيروا إليه في حال الإعلان عن أي إجراء آخر. وأضاف شاه «إن نظام الأسد وأفعال روسيا على هذه الجبهة، أمر خطير».
بدوره، أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، ضرورة الضغط على روسيا في مجلس الأمن لحملها على تأييد وقف إطلاق النار، ووقف العنف في الغوطة الشرقية، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة لأهالي المنطقة.
وأعرب جونسون في بيان عن «صدمته لما يتكبده أهالي الغوطة الشرقية على أيدي نظام الأسد، حيث إنهم يعانون جحيماً من صنع النظام وداعميه»، مشدداً على أن «الأولوية الآن هي حماية السوريين». وأكد أن بريطانيا ملتزمة العمل عن قرب مع الشركاء الدوليين كافة لضمان إنهاء إراقة الدماء، وإحراز تقدم تجاه التوصل لحل سياسي.
كما دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، روسيا وإيران إلى الضغط على النظام السوري، من أجل وقف هجماته على منطقة الغوطة الشرقية. وقال جاويش أوغلو في تصريح صحفي، إن الغارات الجوية على الغوطة الشرقية «أمر غير مقبول»، وينبغي على موسكو وطهران أن تضغطا على النظام السوري لوقف هذه الهجمات.
ودعا الاتحاد الأوروبي، أمس، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الغوطة الشرقية، وإدخال شاحنات المساعدات إليها، مستخدماً بياناً شديد اللهجة للتعبير عن غضبه من القصف الذي تتعرض له الغوطة. وقال التكتل «لا يجد الاتحاد الأوروبي كلمات لوصف الرعب الذي يعيشه سكان الغوطة الشرقية».
وأضاف في البيان الذي وافقت عليه كل حكومات الدول الأعضاء وعددها 28 «دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المدنيين واجب أخلاقي وأمر عاجل، يجب أن يتوقف القتال الآن».
وفي السياق، وجه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رسالة مشتركة أمس، إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليطلبا منه الموافقة على مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي لإقرار هدنة في سوريا، كما أعلن الإليزيه. وفي هذه الرسالة، طلب ماكرون وميركل من روسيا، دعم مشروع قرار يطالب بوقف لإطلاق النار مدة 30 يوماً في سوريا.
وفي السياق ذاته، كرر مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، أمس، دعوته لوقف عاجل لإطلاق النار لمنع القصف «المروع» للغوطة الشرقية المحاصرة. وقال دي ميستورا في بيان تلته المتحدثة باسم الأمم المتحدة أليساندرا فيلوتشي خلال إفادة في جنيف، إن وقف إطلاق النار ينبغي أن يتبعه دخول فوري للمساعدات الإنسانية بلا أي معوقات، وإجلاء للمرضى والمصابين إلى خارج الغوطة.
وتابع البيان أن على الدول الضامنة لعملية أستانا، وهي روسيا وإيران وتركيا، الاجتماع بسرعة لإعادة تثبيت مناطق عدم التصعيد في روسيا.
وفي السياق ذاته، قالت بعثة الكويت لدى الأمم المتحدة، إن مجلس الأمن الدولي أرجأ، أمس، التصويت على مشروع قرار يدعو لهدنة لمدة 30 يوماً في سوريا للسماح بتوصيل المساعدات، والقيام بعمليات إجلاء طبي. والكويت هي الرئيس الحالي لمجلس الأمن خلال فبراير. وتأجل التصويت لمدة ساعة على الأقل إلى الساعة الثانية عشرة بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1700 بتوقيت جرينتش)، وسط خلافات في مفاوضات اللحظة الأخيرة على نص مشروع القرار الذي اقترحته السويد والكويت.

اقرأ أيضا

ماي تأسف لاستقالة 3 نواب في البرلمان البريطاني من حزب المحافظين