الاتحاد

عربي ودولي

سلمية..والاتحاد الأوروبي يطالب بإصلاح حقيقي

عواصم (وكالات) - رأى وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس مساء أمس، أنه “أمر جوهري” أن تفي مصر بتعهداتها وتتقدم بشكل مطرد نحو عملية انتقالية ديمقراطية سلمية، مشيداً “بضبط النفس” الذي يمارسه الجيش المصري ما يساهم في هذه العملية، وحث في ذات الوقت، الدول الأخرى بالمنطقة على التنبه وبدء إصلاحات سياسية واقتصادية ضرورية، معتبراً أن الاضطرابات في تونس ومصر تعبير تلقائي عن السخط الجماهير. من ناحيته، قال وزير الدفاع الفرنسي آلان جوبيه بعد مباحثات أجراها مع نظيره الأميركي في واشنطن أمس، إن بلاده تدعو إلى “انبثاق قوى ديمقراطية” في مصر خلال عملية انتقالية يجب أن تحصل “دون عنف وفي أسرع وقت ممكن”. وبالتوازي، طالب الاتحاد الأوروبي على لسان مسؤولة الشؤون الخارجية فيه كاثرين أشتون أمام مجلس الأمن الدولي، بـ”إصلاح حقيقي” في مصر وتونس عارضة على البلدين المساعدة في مكافحة الفساد. وقالت أشتون للمجلس إنه من غير الواضح إلى أي حد يمكن لـ”التحولات الكبرى” التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ستمضي قدماً بالتظاهرات التي يطالب المشاركون فيها بحقوق أساسية ممثلة بالمشاركة السياسية والحريات الأساسية والعدالة والتنمية الاقتصادية الاجتماعية.
وصرح جيتس للصحفيين في أول تصريحات علنية له منذ الاحتجاجات الشعبية في مصر، أن الانتقال من حكم الرئيس حسني مبارك يجب أن يكون منظماً ويجب أن “يتقدم باطراد”. وقال الوزير الأميركي في مؤتمر حصفي مشترك مع نظيره الفرنسي، إن الاضطرابات في تونس ومصر تعبير تلقائي عن السخط، حاثاً الدول الأخرى في المنطقة على التنبه وبدء الإصلاحات السياسية والاقتصادية اللازمة. وأضاف “أملي أن تتخذ الحكومات الأخرى في المنطقة التي تشهد تحركات تلقائية كما هو الحال في كل من تونس ومصر، إجراءات للبدء في التحرك في اتجاه ايجابي نحو معالجة الشكاوى السياسية والاقتصادية لشعوبها”. وخلال لقاء استمر حوالى 45 دقيقة في وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون”، ناقش جيتس مع جوبيه الوضع في تونس ومصر. وذكر جوبيه أن “فرنسا اتخذت موقفاً صريحاً من أجل تطور نحو الديمقراطية في هذا البلد”. وأضاف في المؤتمر الصحفي المشترك بعد اللقاء “نأمل في أن تجرى العملية بلا عنف وفي أسرع وقت ممكن”. وأكد جوبيه أن “عدداً كبيراً من المسؤولين في هذين البلدين (تونس ومصر) قالوا منذ فترة طويلة إما أن يبقوا هم أو تعم الفوضى الإسلامية. ومن الضروري أن نراهن اليوم على انبثاق قوى ديمقراطية لن تصادر الديمقراطية بعد الانتخابات كما حصل ذلك ويا للأسف في السابق”.
من جهته، أعرب رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي عن أسفه لعدم اتخاذ الاتحاد موقف موحد من إحداث مصر وهذا ما انتقده بشدة زعماء الكتل السياسية الرئيسية في البرلمان الأوروبي. وقال رومبوي إنه يمكن للأوروبيين مساعدة المصريين “من خلال رسائل إيجابية وهذا ما فعلناه واعترف بطريقة مشتتة للغاية”، معلقاً على المواقف المتضاربة للاتحاد الأوروبي وقادة الدول الأعضاء فيه بهذا الخصوص. وأضاف خلال نقاش أمام البرلمان الأوروبي أمس، “رغم تشتت الأصوات، وجهنا الرسالة نفسها إلى الشعب المصري وهي أن المرحلة الانتقالية يجب أن تبدأ الآن لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة”. كما أعرب جوزف دول رئيس الحزب الشعبي الأوروبي، الكتلة الرئيسية في البرلمان، عن قلقه من “ألا تتمكن أوروبا أول جهة مانحة من التحدث بصوت واحد”. وأضاف “لدينا وزيرة لخارجية الاتحاد الأوروبي (أشتون) لكن قادة الدول الأعضاء هم الذين يستمرون في الحديث لكن ليس بصوت واحد”. وباسم الاشتراكيين، قارن الألماني مارتن شولز دور أوروبا بعرض الدمى “مابت شو” التلفزيوني الذي تعلق شخصياته على الأحداث “دون أن يأخذها أحد على محمل الجد..وهكذا دور الاتحاد الأوروبي”.
وكانت الولايات المتحدة أكدت مجدداً الليلة قبل الماضية، أنه سيكون من “الصعب” على مصر إجراء انتخابات حرة فوراً ودعت الرئيس المصري حسني مبارك إلى إجراء انتقال منظم للسلطة. بينما نفى البيت الأبيض انخراطه في اتصالات مع جماعة “الأخوان المسلمين” بمصر بعد مشاركتهم في جولة أولى من الحوار مع السلطات المصرية، داعياً أي حكومة مصرية مقبلة، إلى احترام “الاتفاقات والالتزامات” الحالية، في إشارة أكيدة إلى معاهدة السلام التي وقعتها مصر وإسرائيل. وبالتوازي، رأى وزير خارجية لوكسمبورج جان اسلبورن، أن على ألمانيا أن تفكر في استقبال الرئيس مبارك إذا ما قرر مغادرة بلاده للعلاج بأحد مستشفياتها، وذلك بعدما ذكر موقع “شبيجل اونلاين” على الانترنت أن مبارك قد يغادر بلاده لإجراء “فحوص طبية طويلة” في ألمانيا، متحدثاً عن مناقشة هذا الخيار عملياً. وبالتوازي، تزايد عدد الساسة الألمان الذين يؤيدون فكرة استضافة ألمانيا لمبارك على خلفية الاحتجاجات الجارية في مصر.




إدارة أوباما تدافع عن كفاءة موفدها إلى القاهرة

واشنطن (أ ف ب) - دافعت الولايات المتحدة الليلة قبل الماضية، عن اختيار الدبلوماسي المحنك فرانك ويزنر موفداً إلى القاهرة رغم أنه يعمل لحساب شركة تمثل المصالح المصرية. وأثار ويزنر جدلاً واسعاً السبت الماضي، حين لمح إلى وجوب بقاء الرئيس المصري حسني مبارك في منصبه حتى إنجاز عملية انتقالية ديمقراطية في ظل الانتفاضة الشعبية التي تشهدها مصر منذ أكثر من أسبوعين تطالب برحيل النظام. وسارعت إدارة الرئيس باراك أوباما إلى النأي بنفسها عن هذا الموقف. ويزنر سفير سابق للولايات المتحدة في مصر والهند، ويعمل منذ 2009 لحساب «بايتون بوغز»، وهو مكتب محامين أميركي يمثل مصالح مصر والعديد من الدول العربية. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي مساء أمس الأول، أن الحكومة الأميركية على علم بان ويزنر يعمل لحساب المكتب المذكور، لكنها تعتبره «دبلوماسياً مميزاً» مطلعاً على الشؤون المصرية. وقال كراولي للصحفيين «رأينا أنه يتمتع بموقع فريد لإجراء الاتصالات التي اعتبرنا أنه ينبغي اجراؤها في مصر». وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس أن الخارجية قامت باختيار ويزنر «بسبب خبرته في السياسة المصرية». وقال دبلوماسي أميركي رفيع رافضاً كشف هويته إنه تم اختيار فيزنر لأنه قادر، أكثر من الدبلوماسيين العاملين حالياً، على إيصال رسالة «صريحة» إلى السلطات المصرية بسبب «علاقته القديمة مع الرئيس مبارك».

اقرأ أيضا

إسرائيل تطلق صافرات الإنذار بعد إطلاق صواريخ من سوريا