الاتحاد

الرياضي

سنوات من العمل الشاق

عبدالله بونوفل

عبدالله بونوفل

كأس آسيا 2019، هي بمثابة النسخة السابعة عشرة، وهي البطولة التي ينظمها الاتحاد الآسيوي كل أربع سنوات، السؤال الأهم هنا كيف عملت منتخباتنا الخليجية والعربية، من خلال الأربع السنوات الأخيرة لمثل هذا اليوم؟ وهل كان التحضير والعمل والإعداد والاستقرار تتناسب مع أهمية وحجم البطولة الأكبر على المستوى القاري؟
شخصياً لدي عتب شديد على طريقة إعداد منتخباتنا الخليجية والعربية، طبعاً لا نستطيع الحديث عن الاستقرار الفني والإداري، ذلك الأمر الذي يعتبر من أهم مقومات صناعة منتخبات، هو غائب عنا كل الغياب، ويخلد في إجازة طويلة، نظراً لكيفية وطريقة العمل التي تدار بها اتحاداتنا المحلية، كيف ننشد الأفضل ونحن كل عام أو عامين نقوم باستبدال الجهازين الفني والإداري، ناهيكم عن عدم الثبات على لاعبين معينين، ويتزامن مع ذلك عملية ضخ دماء جديدة بشكل تدريجي، وليس بمحض الصدف أو الظروف.
الغريب في الأمر أن اليابان التي شارك منتخب بلادها في تلك البطولة عام 1988، استطاع التربع على قمة البطولة إلى اليوم، وبعدد 4 بطولات، هنا أيضاً لابد أن نطرح تساؤلاً، وهو ما هي الأسباب التي جعلت من اليابان، المتأخرة في يوم من الأيام عن باقي منتخبات العالم وبمسافة كبيرة، تصبح اليوم «إمبراطورة القارة».
يا سادة: إنه التخطيط المدروس المبني على استراتيجيات حقيقية وليست الاستراتيجيات التي نعمل نحن عليها دول الخليج والوطن العربي، هم يجعلون النجار نجاراً، والزارع زارعاً، والطبيب طبيباً، لذلك تجدهم يتقدمون علينا اليوم وبمسافة كبيرة.
حديثي هذا لا يعني إطلاقاً أنني متشائم أو من الأشخاص الذين دائماً ما يلبسون النظارة السوداء، بل حديثي هذا مبني على واقع ملموس وظاهر وشاهر للجميع، كما أن غيرتي ربما تدفعني دائماً للذهاب للواقع والابتعاد عن العاطفة.
نعم بمقدورنا أن نذهب إلى منطقة أبعد بكثير مما نحن عليه اليوم، المسألة فقط بحاجة إلى جد ومثابرة وتحمل المسؤولية بكل أمانة وصدق، كما لا ننسى ما هو أهم وهو وضع الرجل المناسب في مكانه المناسب.

اقرأ أيضا

182 ميدالية حصاد الإمارات في "العالمية"