صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

محافظ حضرموت يشيد بدور قواتنا المسلحة في تحرير «المسيني»

قوات الشرعية خلال تمشيطها لوادي المسيني بعد تحريره من القاعدة (أ ف ب)

قوات الشرعية خلال تمشيطها لوادي المسيني بعد تحريره من القاعدة (أ ف ب)

بسام عبدالسلام (عدن)

ثمّن محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية، اللواء ركن فرج سالمن البحسني، الدور الكبير الذي لعبته القوات المسلحة الإماراتية في عملية تطهير وتحرير وادي المسيني من تنظيم القاعدة خلال الأيام الماضية. وأشار إلى أن نسور الجو الإماراتيين ساهموا بشكل فعال في تحقيق أهداف معركة «الفيصل» وسرعة إنجازها في تعقب فلول تنظيم القاعدة والقضاء عليه في المسيني، مشيراً إلى أن تحرير المسيني يمثل نصراً أكبر في الحرب على الإرهاب، لما يمثل الوادي من ثقل لعمليات التنظيم ومركز للتدريب والتخطيط والانطلاق لتنفيذ العمليات الإرهابية.
وتفقد اللواء البحسني الخطوط الأمامية والجنود المرابطين في جبهة وادي المسيني العسكرية الواقعة غرب مدينة المكلا عاصمة المحافظة، محيياً الدور البطولي لقوات النخبة الحضرمية المرابطين في الوادي، واستبسالهم في عملية الفيصل النوعية التي تمكنت من دك حصن منيع للقاعدة في أيام معدودة. وقال: «وادي المسيني ظل حصناً لبقايا الجماعات الإرهابية المسلحة منذ سنوات طويلة، وملاذاً آمناً يخططون فيه لتنفيذ هجماتهم الإجرامية التي تستهدف أمن واستقرار حضرموت». وأكد المحافظ البحسني أن قوات النخبة الحضرمية أثبت جدارة فائقة، وقدرة على تنفيذ المهام العسكرية النوعية ضد الجماعات الإرهابية بإتقان واحترافية، وجعلها محل تقدير واحترام لدى رئاسة الجمهورية وقوات التحالف العربي وكل الحكومات والشعوب التي تحارب الإرهاب وتسعى لتجفيف مستنقعاته.
من جهة أخرى، شرعت قوات النخبة الحضرمية ورجال القبائل بتمشيط مديرية حجر غرب المكلا، عقب تمكن عشرات المسلحين التابعين لتنظيم القاعدة من الوصول إلى المديرية والتمركز فيها عقب فرارهم من وادي المسيني. وقال مصدر محلي: «إن اشتباكات متقطعة شهدتها مدينة الجول في وادي حجر حتى ساعات الفجر الأولى»، موضحاً أن عناصر القاعدة تمركزت في أحياء سكنية واستخدمت الأهالي دروعاً بشرية. وأضاف المصدر أن قوات النخبة تمكنت من اقتحام أحد المعسكرات التدريبية معروفة بمزرعة باغزوان العمودي في المسيني، وقتل خلال العملية 15 عنصراً من التنظيم، فيما تمكن آخرون من الفرار باتجاه حجر مع عدد من الجرحى، مشيراً إلى أن المزرعة ظلت لسنوات طويلة مركزاً لوجستياً للجماعات الإرهابية، وموقعاً لتجمع عناصر التنظيم من محافظات عدة.
وتعد مديرية حجر من المواقع الإستراتيجية التي تتاخم محافظة شبوة، وتؤدي عبر الوديان والشعاب الجبلية إلى مديرية دوعن ومديريات أخرى بداخل وادي حضرموت.
وقال أحد السكان المحليين لـ«الاتحاد»: «إن مجاميع من عناصر القاعدة وصلوا إلى مناطق في مديرية حجر عبر طرقات وعرة من اتجاه وادي المسيني، وتمركزوا بمركز الأمن القديم وعدد من أحيائها السكنية، من أجل علاج جرحاهم الذي سقطوا خلال الأيام الماضي في مواجهات مع قوات النخبة في المسيني». وأشارت المصادر الأمنية في المديرية إلى أن قوات النخبة دفعت بتعزيزات إلى حجر لإسناد القوات الأمنية ورجال القبائل والبدء بعمليات تمشيط بمناطق نائية بضواحي المديرية، مضيفاً أن عناصر القاعدة وصلت إلى حجر للبحث عن مأوى آمن لعلاج جرحاهم الذي أصيبوا في معركة المسيني، وسيغادرون المنطقة مباشرة.
وأشار إلى أن قوات الأمن والقبائل نصبوا نقاطاً تفتيشية في المديرية في محاولة لتضييق الخناق على عناصر الإرهابية الفارة، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة بين الجانبين.
وزار محافظ محافظة حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية جرحى عملية الفيصل العسكرية من أبطال قوات النخبة الحضرمية الذين أصيبوا خلال المواجهات مع بقايا العناصر الإرهابية المسلحة في وادي المسيني. وأكد أن الأدوار البطولية النبيلة التي جسدوها ستظل فخراً لحضرموت التي تنتصر كل يوم على قوى الشر والإرهاب، لافتاً إلى أن الجهود مستمرة من أجل تأمين حضرموت، إفشال أي مكائد تسعى إلى تحقيقها التنظيمات المتطرفة والجماعات الخارجة عن النظام والقانون.