الاتحاد

عربي ودولي

مبارك يشكل 3 لجان لتعديل الدستور والحوار وتقصي الحقائق

مبارك خلال لقائه سليمان وطنطاوي أمس في القاهرة (الاتحاد)

مبارك خلال لقائه سليمان وطنطاوي أمس في القاهرة (الاتحاد)

أصدر الرئيس المصري حسني مبارك قرارا جمهوريا أمس بتشكيل لجنة تضم 10 أعضاء لدراسة واقتراح تعديل ما تراه من تعديلات دستورية للمواد 76، 77، 88 (شروط الترشيح للرئاسة وتحديد فترات الرئاسة وإجراء الانتخابات التشريعية) وغيرها من المواد الأخرى اللازمة لتحقيق إصلاح سياسي وديمقراطي يلبي طموحات أبناء الشعب على أن تنتهي من مهمتها وترفع نتائجها الى نائب الرئيس عمر سليمان بحلول نهاية فبراير.
وكلف مبارك رئيس الوزراء احمد شفيق تشكيل لجنة متابعة لتنفيذ ما تم التوافق عليه بين أطراف الحوار الوطني. كما قرر تشكيل لجنة ثالثة لتقصي الحقائق حول أحداث ومواجهات الأربعاء الماضي في ميدان التحرير وإحالة ما تتوصل اليه الى النائب العام لاتخاذ ما يلزم من اجراءات”.
ونقل سليمان عن مبارك تشديده “على أن شباب مصر يستحقون تقدير الوطن وإصداره تعليمات بالامتناع عن ملاحقتهم او التضييق عليهم أو مصادرة حقهم في حرية الرأي والتعبير”. كما نقل عن مبارك تشديده على ضرورة مواصلة الحوار الوطني والانتقال به من الخطوط العريضة الى خريطة طريق واضحة بجدول زمني محدد تمضي بمصر على طريق الانتقال السلمي والمنظم للسلطة في إطار احترام الشرعية الدستورية.
واكد سليمان أن الحوار والتفاهم هو الطريقة الأولى لتحقيق الاستقرار في مصر والخروج من الأزمة بسلام وبخطوات متصلة ببرنامج عمل لحل جميع المشكلات، وقال “إن الطريق البديل هو حدوث انقلاب ونحن نريد أن نتجنب الوصول الى هذا الانقلاب الذي يعني خطوات غير محسوبة ومتعجلة وبها المزيد من اللاعقلانية”. كما أكد أن الرئيس مبارك باق في مصر ولن يغادرها وأن حالته الصحية جيدة، واصفا دعوة مستشارة ألمانيا انجيلا ميركل الرئيس المصري للحضور الى بلادها للعلاج تدخلا سافرا في شؤون مصر الداخلية.
وقد أصدر الرئيس المصري قرارا جمهوريا امس بتشكيل لجنة برئاسة المستشار سري صيام رئيس محكمة النقض رئيس مجلس القضاء الأعلى لدراسة واقتراح تعديل بعض الأحكام الدستورية والتشريعية تنفيذا لما اسفر عنه الحوار الوطني الذي تم بين سليمان وممثلين للأحزاب والقوى السياسية وبعض من ممثلي شباب 25 يناير.
وتضم اللجنة وفق القرار 10 أعضاء هم “المستشار كمال نافع النائب الأول لرئيس محكمة النقض والمستشار احمد مكي النائب الثاني لرئيس محكمة النقض والمستشارين محمد عبدالعزيز الشناوي والمستشار ماهر سامي يوسف نائبي رئيس المحكمة الدستورية العليا والمستشار محمد احمد عطية النائب الأول لرئيس مجلس الدولة والمستشار كمال اللمعي نائب رئيس مجلس الدولة وأساتذة القانون الدستوري احمد كمال ابوالمجد ويحيى الجمل وابراهيم درويش ومحمد حسنين عبدالعال.
ومنح القرار اللجنة ان تستعين في القيام بمهامها بمن تراه من الخبراء والمتخصصين، على أن تضع نظام عملها وتبدأ في مباشرة مهامها فورا وتقدم خلال قيامها بمهمتها تقارير دورية الى نائب الرئيس على أن تنتهي من مهمتها بحلول نهاية فبراير الحالي وترفع الى سليمان تقريرا بالنتائج التي أسفرت عنها دراساتها واقتراحاتها في شأن التعديلات الدستورية والتشريعية اللازمة وذلك للعرض على رئيس الجمهورية لاتخاذ ما يلزم لطلب تعديل الدستور وفقا لأحكام المادة 189 من الدستور وللسير في اجراءات احالة مشروعات القوانين بالتعديلات التشريعية الى مجلسي الشعب والشورى.
وأصدر مبارك تعليماته ايضا الى رئيس الوزراء لتشكيل لجنة المتابعة التي ستضطلع بمتابعة التنفيذ الأمين لما تم التوافق عليه بين أطراف الحوار الوطني. كما اصدر قرارا بتشكيل لجنة ثالثة لتقصي الحقائق نزيهة ومستقلة ومحايدة من شخصيات مصرية مشهود لها بالنزاهة والمصداقية للتحقيق حول الأحداث والتجاوزات المشينة والمرفوضة يوم الأربعاء الماضي في ميدان التحرير وإحالة ما تتوصل اليه الى النائب العام لاتخاذ ما يلزم من اجراءات.
وقال سليمان في بيان “إن الرئيس المصري أبدى ترحيبه بما خلص اليه الحوار الوطني من توافق مبدئي في الآراء والمواقف والذي يشكل بداية الطريق الصحيح للخروج من الأزمة، وشدد على ضرورة مواصلته والانتقال به من الخطوط العريضة لما تم الاتفاق عليه الى خريطة طريق واضحة بجدول زمني محدد تمضي بمصر على طريق الانتقال السلمي والمنظم للسلطة في اطار احترام الشرعية الدستورية.
واكد سليمان أن اللجنة الدستورية ولجنة المتابعة ستبدآن أعمالهما فورا. كما ستشرع لجنة تقصي الحقائق في مباشرة مهامها فور تشكيلها في غضون الأيام القليلة المقبلة. وقال “إن مبارك اصدر تعليماته بالامتناع عن ملاحقة الشباب أو التضييق عليهم أو مصادرة حقهم في حرية الرأي والتعبير وكلفه بمواصلة اجتماعات الحوار الوطني وتلقي تقارير اللجان الثلاث واحاطته بما تتوصل اليه أولا بأول.
وعقد مبارك اجتماعا امس مع سليمان ووزير الدفاع المشير حسين طنطاوي. واكد سليمان “أن كلمة الرحيل التي يرددها بعض المتظاهرين ضد أخلاق المصريين التي تحترم كبيرها ورئيسها كما أنها كلمة مهينة ليست للرئيس فقط وإنما للشعب المصري كله”.
وأشار في لقاء امس مع رؤساء تحرير الصحف المصرية القومية والحزبية والخاصة الى استمرار الحوار مع الشباب والقوى السياسية للخروج من الأزمة الحالية، مؤكدا “انه لا إنهاء للنظام ولا انقلاب لأن ذلك يعني الفوضى التي يمكن أن تصل بالبلد الى المجهول الذي لا نريده”.
وأشار سليمان الى ما يردده البعض عن العصيان المدني، وقال “إن هذه الدعوة خطيرة جدا على المجتمع ونحن لا نتحمل ذلك على الإطلاق ولا نريد أن نتعامل مع المجتمع المصري بالأداة الشرطية وإنما بالحوار والموضوعية والواقعية وطبقا للقدرات المتاحة”.
وأكد أن رئيس الوزراء والوزراء يبذلون جهودا كبيرة لمواجهة متطلبات الجماهير وعودة الحياة الى طبيعتها بعد الشلل الذي تعرضت له الخدمات خلال الفترة الماضية بسبب اغلاق البنوك والمدارس والجامعات وتوقف المواصلات واستمرار حظر التجول، مشيرا الى أن التواجد الكبير في ميدان التحرير للمتظاهرين وبعض الفضائيات التي تهين مصر وتقلل من قيمتها تجعل المواطنين يترددون في الذهاب لأعمالهم.
وقال سليمان “لا نستطيع ان نتحمل وقتا طويلا هذا الوضع ولابد من إنهاء هذه الأزمة في اقرب وقت ممكن”. وأضاف “أن ثورة الشباب كانت لها ايجابيات ولكن لا يجب أن ننزلق الى سلبياتها، كما ان الضغوط لن تكون أبدا في مصلحة المجتمع لكنها دعوة الى المزيد من الفوضى وخروج خفافيش الليل لترويع المجتمع ونحن على يقين من أن مصر مستهدفة وهذه فرصة لهم ليست للتغيير ولكن كل ما يهمهم هو إضعاف مصر وخلق فوضى لا يعلم مداها إلا الله”.
وشدد سليمان على أن مصر دولة مؤسسات ولديها القدرات الكبيرة لاستعادة قدرتها ودورها ومواقعها وحماية المجتمع ولم ولن ينهار النظام في مصر بأي حال من الأحوال.
من جهته، كشف رئيس البرلمان فتحي سرور عن أن مبارك وافق على خطة تصحيح صورة البرلمان التي عرضها عليه والمستشار سري صيام والتي استبعدت حل البرلمان في الوقت الحالي للاستفادة منه في مناقشة وإقرار التعديلات الدستورية الجديدة.

اقرأ أيضا

لبنان.. دعوة لـ«ثلاثاء غضب» لمنع عقد البرلمان