الاتحاد

الرياضي

صعبة وليست مستحيلة

منذ مباراة الأبيض الإماراتي مع شقيقه اليمني في ''خليجي ''18 وحتى الآن، يلعب المنتخب كل مباراة بطريقة ''خروج المغلوب''، وعندما يواجه الشقيق السعودي في ختام الدور الأول، فإنه يواجه نفس الموقف فلا بديل عن الفوز إذا ما أراد ''حامل اللقب'' أن يتجاوز حاجز المرحلة الأولى ويتأهل لمربع الذهب·
وندرك تماماً أن المهمة صعبة قياساً بقوة الفريق المنافس، ومع ذلك فهي ليست مستحيلة، ففي ''خليجي ''18 كان المنتخب السعودي هو الأفضل فنياً بين كل منتخبات البطولة ومع ذلك أجاد الأبيض التعامل معه وسد كل المنافذ أمامه للوصول إلى مرمى ماجد ناصر إلى أن حسمها إسماعيل مطر بصاروخ أرض أرض صعد بالأبيض للنهائي وأنهى مهمة الأخضر وحال بينه وبين تكرار إنجاز ''خليجي ·''16
ولقاء اليوم بكل صعوبته يحتاج إلى العزيمة القوية والروح القتالية طوال الـ90 دقيقة وفرض رقابة لصيقة على مفاتيح اللعب السعودية واستثمار أنصاف الفرص، لعل وعسى ينتزع الفريق ثلاث نقاط تضعه ضمن الأربعة الكبار في ''العرس الخليجي''·
دفع الأحمر البحريني فاتورة خسارته أمام الأزرق الكويتي وودع دورة الخليج مبكراً ليفشل في تحقيق الفوز الأول باللقب وليصبح المنتخب العُماني هو الممثل الوحيد للباحثين عن تذوق شهد اللقب الأول·
ومشكلة المنتخب البحريني أنه اعتقد أن الفوز على ''أسود الرافدين'' أبطال آسيا يعني ضمان تأهلهم لنصف النهائي، إذ بـ''الأسود'' يخسرون أمام عُمان أيضاً ويودعون البطولة مبكراً، لينتهي الدور الأول وليس في رصيد البحرين سوى الفوز على العراق الذي لم يسمن ولم يغن من جوع·
أما المنتخب العُماني فيبدو أنه بات متخصصاً في ''العكننة'' على الكرة البحرينية في دورة الخليج فهي المرة الثالثة على التوالي التي يخرج فيها الفريق البحريني من الدورة على يد المنتخب العُماني الذي يمضي واثق الخطوة ساعياً لمعانقة اللقب الأول،، وإن كان أداؤه أمام العراق لايزال هو أفضل ما قدمه في المباريات الثلاث التي كسب منها سبع نقاط أسعدت جماهيره التي تتفنن في مؤازرته داخل الملعب وخارجه·
الأزرق الكويتي ''إيطاليا الخليج'' حقق ما أراد أمام العراق وتحاشى الخسارة في أول مباراة بين الفريقين في دورة الخليج منذ 19 عاماً، وأثبت الأزرق أنه يستحق مرافقة أصحاب الأرض والجمهور لنصف النهائي، ومن يدري فربما واصل الأزرق مشواره الناجح ووصل إلى ''النهائي الحلم'' ليكون أحد فارسي عُرس السابع عشر من يناير·
''الأسود'' غادروا البطولة إلى بغداد دون مدربهم البرازيلي فييرا، لتبدأ مرحلة جديدة من فتح الملفات وتبادل الاتهامات التي تطال الجميع، بلا استثناء، بعد أن أخفق منتخب العراق الحائز على البطولة ثلاث مرات من تجاوز مأزق الدور الأول للمرة الرابعة على التوالي، أي منذ عودته للدورة من خلال ''خليجي ''17 بالدوحة·
والمهم أن يحدد العراقيون موطن الخلل والسعي لعلاجه، رحمة بجماهيرهم التي تحولت كرة القدم من مصدر سعادتهم إلى عنصر ''إضافي'' للمعاناة!


عصام سالم
issam_salem@emi.ae

اقرأ أيضا

صلاح يرفض عرضين من ريال مدريد ويوفنتوس من أجل ليفربول