صحيفة الاتحاد

الرياضي

«الرقابة المالية» تطالب بسرعة إطلاق «غرفة الانتقالات» قبل بداية الموسم

اللجنة العليا للحوكمة والرقابة المالية تساعد الأندية على الالتزام بأعبائها المالية (الاتحاد)

اللجنة العليا للحوكمة والرقابة المالية تساعد الأندية على الالتزام بأعبائها المالية (الاتحاد)

معتز الشامي (دبي)

عقدت اللجنة العليا للحوكمة والرقابة المالية، برئاسة مروان بن غليطة، رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، أول اجتماعاتها مساء أمس الأول بمقر الاتحاد بدبي، لمناقشة الخطوط العريضة والقرارات اللازمة التي تصدر عنها للبدء في تنفيذ بعض الإجراءات التي تسهل من مساعدة الأندية على الالتزام بأعبائها المالية، وجاء الاجتماع بحضور الأمناء العامين للمجالس الرياضية الثلاث، وبقية أعضاء اللجنة المعلن عنها عند التشكيل.
وتفيد المتابعات بأن جميع الأعضاء طالبوا خلال الاجتماع الأول، ضرورة الإسراع في خطوات تشكيل «غرفة الانتقالات» التي تسهم في فرض رقابة على أسعار انتقالات اللاعبين، وضمان عدم التلاعب بقانون سقف الرواتب، وهي غرفة تنبثق عن لجنة القيد باتحاد الكرة، وتهتم بتحديد سعر اللاعب قبل الانتقال لأي نادٍ إذا ما دخل في فترة الحماية المقررة بـ 6 أشهر، قبل نهاية عقده الأصلي، وتهدف تلك الغرفة لمنع تلاعب السماسرة والوكلاء بأسعار اللاعبين، عبر عروض وهمية هدفها الضغط على النادي لتحقيق أعلى سعر عند شراء لاعبه.
فيما أشارت مصادر وثيقة إلى أنه تم خلال الاجتماع، الاتفاق على تشكيل فريق فني يتم ترشيح أعضائه من المجالس الرياضية، خلال أسبوع، لعرض التصور المبدئي الخاص بغرفة انتقالات اللاعبين المراد تشكيلها، والتي تحكم عملية انتقال اللاعبين وإدارة عمليات انتقالهم بين الأندية.
ورأى الأعضاء ضرورة التعجيل بتشكيل الغرفة، بما يعزز قانون سقف الرواتب مع ضرورة التمسك بالمراجعة المالية والتدقيق على ميزانيات الأندية عبر آليات جديدة يتم الإعلان عنها عقب الاجتماع المرتقب للجنة نفسها، بداية الأسبوع المقبل، وهو الاجتماع الثاني والأخير الذي يشهد وضع التصورات القانونية والقرارات المفترض أن تصدر في هذا الجانب، قبل تحويلها للتنفيذ.
وتمنح تلك الغرفة المزمع إنشاؤها، سلطة للمجالس الرياضية للرقابة على التعاقدات بطريقة غير مباشرة، وتحديد ما إذا كانت هناك تجاوزات من الأندية في عروضها المقدمة من عدمه، فقد يكون هناك نادٍ يغالي مادياً، وهو ليس لديه ميزانية تغطي هذا العقد مع بقية العقود المبرمة لديه من الأساس.
ومن المنتظر لإنجاح تلك الفكرة، أن يتم اشتراط توافر أمرين ضروريين بكل نادٍ، قبل السماح له بالدخول لغرفة الانتقالات، وتقديم عرضه للاعب المراد شراؤه، الأول أن يكون لدى النادي خانة في السقف المفتوح تمكنه من ضم اللاعب، والأمر الثاني أن يكون لديه غطاء مالي يستطيع الوفاء بتكلفة الصفقة، وينتظر أن يتم خلال الاجتماع المقبل مراجعة عدد اللاعبين المراد قيدهم فوق السقف، ما يعني إجراء تعديلات على لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين في هذا الجانب.
وأشارت المتابعات إلى أن بعض تلك القرارات سيتم تنفيذها مباشرة عبر مجلس إدارة اتحاد الكرة، لأنها تقع ضمن صلاحياته، بينما البعض الآخر سيتم طرحه على اجتماعات الجمعية العمومية بنهاية الموسم، خاصة فيما يخص تعديل بعض المواد والقوانين في لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وتحديداً لائحة قانون سقف الرواتب.
وشدد الأعضاء خلال الاجتماع على ضرورة وجود عقوبات صارمة لمنع التجاوزات، مع منح صلاحية الرقابة اللازمة للمجالس، وللجان التي يتم تشكيلها من اتحاد الكرة في هذا الإطار.
كما تم خلال الاجتماع طرح تصور خاص بمجلس دبي الرياضي للوصول بأندية دبي للموازنة الصفرية بعد سنوات عدة، وهو ما يصبو إليه أعضاء اللجنة، وتتم دراسة إمكانية الاستفادة من تلك الأفكار لاحقاً.
فيما تنتظر اللجنة انتهاء التصور الخاص من شركة ديلويت العالمية التي وقعت لجنة دوري المحترفين معها اتفاقية لإعداد لائحة تسهل الرقابة المالية ضمن نظام التراخيص، ليتم دمج أبرز المعايير المطروحة ضمن لائحة اللجنة الدائمة للرقابة، والتي سيتم تشكيلها بمجرد انتهاء دور اللجنة العليا.
وتفيد المتابعات بأنه تم خلال الاجتماع، مطالبة المجالس الرياضية، بوضع تصور للاستفادة من قاعدة البيانات الشافية والكافية، عن العقود الحالية المبرمة بين الأندية واللاعبين، وطلب بمراجعتها، كما يتم النظر للأمور القانونية الخاصة بغرفة انتقال اللاعبين، والنظر إليها من جانب قانوني، بحيث تكون إجراءاتها أكثر قوة، وفرض عقوبات لمن يخترق السقف، بحيث يتم بحث آلية يمكن العمل على تطبيقها، كما سيتم تشكيل لجنة تهتم بالنظر في الأمور الخاصة بالتعاقدات، ويتم الآن بحث قانونية تشكيل هذه اللجنة والبنود والمواد القانونية التي تفرض وجودها وتمنحها الصلاحيات المطلوبة.
وناقشت اللجنة خلال الاجتماع، إمكانية إطلاق تصنيف ثلاثي لأسعار اللاعبين، بحيث تكون هناك 3 فئات سعرية للتعاقد، يكون للفئة الأولى 4 لاعبين، ومثلهم للفئة الثانية، وفق خصائص ومبالغ معينة، بينما تكون الفئة الثالثة، مفتوحة العدد ولكن دون تجاوز السقف القديم المقدر بمليون و200 ألف درهم سنوياً للاعب، ما يعني وجود تعديل على قانون السقف الحالي بالتبعية.
من جانبه، أشاد مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة اتحاد الكرة، بأهمية الخطوة المنبثقة عن الاجتماع الأول للجنة العليا للحوكمة والرقابة المالية، والتي جاءت مثمرة إلى حد بعيد على حد وصفه، وأوضح أن اللجنة اهتمت بدراسة بعض الأفكار والأطر القانونية الخاصة بها، خاصة فيما يتعلق بالتعديل بإطلاق غرفة الانتقالات، والتي ينتظر أن تضم ممثلين للمجالس الرياضية، بما يضمن التزام الأندية بالأسعار المقدمة، ويمنع الاختراقات لقانون السقف الذي سيطرح للتعديل بالتأكيد.
وقال ابن غليطة «ندرس أفكاراً جديدة تسهم في مساعدة الأندية على الحد من الإنفاق الزائد، ونثق أن ما نعمل عليه من أفكار ومبادرات يسهم في القضاء على هذا الأمر، أما التنفيذ، فنقوم بالبدء في بعض القرارات التي تقع ضمن صلاحيات إدارة الاتحاد، بينما يتم تأجيل البعض الآخر للعرض على العمومية ومعرفة رأي الأندية فيها وإقرارها رسمياً لبدء التنفيذ مع الموسم المقبل».
وأضاف «نسعى بكل جهدنا للانتهاء من تصورات غرفة الانتقال، قبل فتح باب الانتقالات الصيفية المقبلة، والانتهاء أيضاً من الأمور الإدارية والتنظيمية الخاصة بها وفق اللوائح».
وقال «اللجنة العليا تم تشكيلها من مجلس الإدارة، والاجتماع المقبل يشهد إصدار قرارات وتوصيات نهائية يتم البدء في تنفيذ بعضها، والتي تقع ضمن صلاحيات واختصاصات مجلس الإدارة».